اذا اردت ان تصف وطنك قد تعجز الاحرف والكلمات عن وصفة ومهما ابدع الرسام لن يستطيع التعبير الا عن اقل القليل عن جماله .
وما اصعب ان ترى وطنك مسلوب من عصابات الاجرام واصحاب الجدائل الذين يرقصون طربا على معانات اطفال وطنك الجريح .
يسرقون عرق الفلاح عشرات السنين حين يقتلع شجرة الزيتون التي ارتوت بعرق اجيال واجيال ولها مع الفلاح ذكريات يدرك تفاصيلها الممله يحتصنها كما يحتضن العاشق عشيقته المرهفة .
هذا هو وطني لكن هناك ارتباط عضوي ما بين وطني وساكنيه لن يبتعد المسافر مهما طال الزمن .
باقون عائدون فالوطن يعيش فينا كما يجري الدم وسنضحي وسنناضل بكل سبل النضال المتاحة حتى تعود الى وطني بسمته وجماله ويعود اطفالنا يعانقون الموج على شاطيء عروس البحر يافا وعكا وحيفا الكرمل الشامخ .
فلسطين عائدة لا محالة ووجه الظلم والباطل زائل .
وعصن اللوز ان قطعوه حولناه الى رشاش به نثائر .
وطني علمني ابلغ الاحرف و الكلمات وطني علمني اننا نحيا بالعذاب وطني علمني ان في التراب لبذرة ان سقيتموها بدمائكم ستنبت وستصبح شجرة .