بسم الله الرحمن الرحيم
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21 ) ( سورة الأحزاب الايه رقم 21 )
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ،
حض الإسلام على نظافة البدن، وأمرنا بالإقتداء بما أمر به الأنبياء من سنن الفطرة، ومنها الختان، والتخلص من شعر العانة والإبط ، وتقليم الأظافر وحف الشوارب، وإعفاء اللحى، وإكرام الشعر والتطيب وغيرها.
فهي سنن شرعها الله للأنبياء قبلنا وأمرنا بالاقتداء بهم فيها ، ومنها :
أولا : تغيير الشيب بالحنة الحمرة او الصفرة مع الكتم فقد روى الجماعة عن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ، ورووا أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنّ أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم " [ رواه الترمذي وقال حديث صحيح [ و ألكتم : هو نوع من حجر اسود سهل التفتيت له صبغة يستخدم لتغميق لون ألحنه ) و قد ثبت علميا أن ألحنا و زيت الزيتون عند استخدامه في شعر الرأس مع زيادة طول الشعر الي الكتفين او شحمة الازن فأنه يقوما بعمليا كميائية طبيعية تشبه عملية التخمر و ينتج من هذا فيتامين الحديد الذي يمنع تساقط الشعر بل يقوي بسيلاط الشعر و يعيد إنبات الشعر مره أخري بالرأس .
ثانيا : أن اطاله شعر الرأس للمنكبين او الي شحمة أذنيه وإكرامه هو من السنة فلا حرج في أن يطيل و يربط الرجل شعره إذا لم يتم ذلك بطريقة يحصل فيها التشبه بالنساء، وفي الصحيحين عن البراء بن عازب قال : "ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يضرب منكبيه" ويستحب أن يكون شعر الإنسان على صفة شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا طال فإلى منكبيه ، وإذا قصر فإلى شحمة أذنيه
ثالثا : إكرام الشعر إذا وفر بأن يغسل ويدهن بزيت الزيتون و يسبغ بالحنة و ألكتم , ويمشط لما رواه أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان له شعر فليكرمه. ويقول ايضا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائتدموا بالزيت وادَّهنوا به فإنه من شجرة مباركة ( رواه الحاكم وابن ماجة (وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بزيت الزيتون كلوه وادهنوا به فإنه ينفع من البواسير , صحيح الجامع
رابعا : ترك الشيب وإبقاؤه فلا ينتف سواء كان في اللحية أو في الرأس لما رواه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تنتف الشيب فإنه نور المسلم ، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة ورفعه بها درجة وحط عنه بها خطيئة.
خامسا : الاكتحال بالاثمد فقد روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الاِثْمِدَ إنّهُ يَجُلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشّعَرَ " قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اكتحل يكتحل في اليمنى ثلاثة يبتدئ بها ويختم بها وفي اليسرى ثنتين ) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة والإمام أحمد وقال الترمذي: حديث حسن ( عن ابن عباس أيضاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر " ( رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة، وصححه ابن حيان (, و ينصح بالاستعانة بريشة الحمام كمكحله لأنها ناعمهه و لا تجرح العين .
سادسا : المضمضة وهي إدخال الماء إلى الفم وتحريكه ثم إخراجه و الاستنشاق لتنظيف الأنف واستخراج ما فيه و غسل الأماكن الخفية من البدن كثنايا الأصابع وداخل الأذنين وتحت الركبتين والسرة ونحو ذلك ..
سابعا: السواك وكان النبي صلى الله عليه وسلم يداوم عليه ولا يتركه بحال وأمر به المسلمين وأوجبه عليهم ولو مرة في اليوم على الأقل فقد روى أحمد والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب . وروى الجماعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء.
ثامنا : إعفاء اللحية فقد روى الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشارب
عاشرا : تقليم الأظافر وإحفاء الشارب لما رواه الجماعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خمس من الفطرة : الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر.
حادي عشر : التطيب فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه ويحث عليه ،فقال صلى الله عليه وسلم : حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة , و ثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "أطيب الطيب المسك" وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها : "كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يحرم ويوم النحر, وقبل ان يطوف بالبيت بطيب فيه مسك , و من اجود انواع المسك هو المسك المستخرج من غزال المسك ويكون المسك موجود في هذا الغزال في غدة كيسية يبلغ حجمها حجم البرتقالة في منطقة البطن بقرب من الفتحة القلفية للذكر و تسمي " فأرة المسك" ..
ثاني عشر : ويجوز إزالة شعر العانة وغيره بأي وسيلة لا تسبب ضررا ولا أذى للمسلم.والتوقيت المذكور في الحديث والمحدد بأربعين يوما ليس شرطا فقد يختلف الأمر من إنسان إلى إنسان والسنة ألا يتجاوز هذا الوقت ، لكن قد يحتاج إليه قبل ذلك الاستحداد (إزالة شعر العانة ) وحلق الإبط وينبغي للمسلم أن يتعاهد تنظيفهما بين الحين والحين. وأقصى مدة ذلك أربعون يوما كما ورد في الحديث.
ثالث عشر : الختان فقد روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة واختتن بالقدوم، وقد قال الله تعالى : ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ( سورة النحل الايه رقم 123). والختان قطع الجلدة التي تغطي الحشفة ـ رأس الذكر ـ لئلا يجتمع فيها الوسخ ولئلا تعوق الاستبراء من البول ولا تنقص لذة الجماع .
رابع عشر : و من السنة أن يتبول الرجل وهو جالس فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَال , نَهَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَبُولَ قَائِمًا , ويدل عليه حديث عائشة قالت"ما بال رسول الله قائما منذ أنزل عليه القرآن"رواه أبو عوانه فى صحيحه والحاكم ودل حديث عبد الرحمن ايضا على أنه كان عندما يتوبل فيقعد لكونه أستر وأبعد من مماسة البول، وهو حديث صحيح صححه الدارقطنى وغيره، و قد ثبت علميا بان الجلوس عند التبول يفيد في استرخاء عضلات المثانة و عضلة الـ Pubococcygeus و مجري البول مما لا يبقي أي بواقي بول تنزل بعد فتره مما قد يسبب نقض للوضوء .
خامس عشر: زينة المسلمين ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ( الأعراف 31 ) قال صلى الله عليه وسلم ( البسوا من ثيابكم البياض , فإنها أطهر وأطيب ، وكَفِّنوا فيها موتاكم ) أخرجه النسائي , و قال صلي الله عليه وسلم ( حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم ) أخرجه أحمد والترمذي , و قال صلي الله عليه وسلم ( ما من مسلم كسا مسلمًا ثوبًا إلا كان في حفظٍ من الله ما دام منه عليه ) اخرجة الترمذي
﴿ ومن الإسلام أيضا ﴾
الأمر ببر الوالدين : العمل و التجارة :- حثَّ الرسول صلى الله عليه وسلم على العمل، فقال: ( اعملوا فكلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له ) متفق عليه , و قال صلى الله عليه وسلم : ( اللهم بارك لأمتي في بكورها ) أحرجة الترمذي وابن ماجه وأحمد . و قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) أخرجة البيهق , التواضع: الكبر في الأمور كلها مذموم، وقد حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر(
العلم : } اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ( 3 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ( 4 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 5 ) عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ { ( سورة العلق من الايه رقم 1 الي 5 ) و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة. و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :طالب العلم بين الجهّال كالحي بين الأموات
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :العالم والمتعلم شريكان في الخير وسائر الناس لا خير فيه, و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة , و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع , و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبقى عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهّالاً فسئلوا فأفتوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا . و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :فضل العالم على العابد فضلي على أدناكم إن الله وملائكته وأهل السماوات والأراضين حتى النملة في الجحر وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير, و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أغدوا عالماً أو متعلّماً أو مستمعاً أو محباً ولا تكن الخامسة , و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عمل بما يعلم علّمه الله مالم يعلم , و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العلم علمان علمٌ في اللسان وذلك حجة الله على ابن آدم وعلمٌ في القلب وذلك هو العلم النافع .