سمي ربنا، له المجد، المسيح لأنه مفرز ومكرس للخدمة والفداء وعُد بمجيئه حالا بعد السقوط (تك 3: 15)، فإن المسيح هو المقصود بنسل المرأة (غل4:4)، والشيطان وخدامه بنسل الحية (يو 8: 44 و 1 يو 3: 8). وسحق الشيطان واتباعه عقب المسيح يراد به أنهم آلموه وقتلوه غير أن المسيح سحق رأس الشيطان ونسله إذ انتصر على الخطيئة والموت. وكان العبرانيون ينتظرون مجيء المسيح من جيل إلى جيل. وتجدد الوعد به لابراهيم (تك 12: 3 و 22: 18)، وليعقوب (تك 49: 10)، ولبلعام (عد 24: 17)، ولموسى (تث 18: 15 و 18)، ولناثان (2 صم 7: 16). وتكرر الوعد به في المزامير والانبياء ولا سيما اشعياء إلى أن أتى يوحنا المعمدان يبشر بقدومه. وقد أعلنت في العهد القديم أسماء بعض أسلاف المسيح (تك 49: 10. واش 11: 1)، ومسقط رأسه (مي 5: 2)، ووقت ظهوره (دا 9: 25 - 27). أما اليهود فلم يفهموا هذه النبوات فظنوا أن المسيح يكون ملكاً زمنياً يخلصهم من ظالميهم ويرقيهم إلى أعلى درجات المجد والرفاهة حسب معنى النبوات الحرفي (مز 2 وار 23: 5 و 6 وزك 9: 9 وغيرها). فلما ظهر المسيح ذاته والرسل تمت أو تحققت هذه النبوات على غير معناها الحرفي (مت 36: 54 ومر 9: 12 ولو 18: 31 و 22: 37 ويو 5: 39 واع 2: 16 - 31 و 26: 22 و 23 واف 4: 8 وابط 1: 11). غير أن البعض من اليهود في أيام ظهور المسيح كانوا ينتظرون مجيئه وخلاصه الروحي منهم سمعان وحنة (لو 2: 25 و 38).
The Dragon Christian