عن أبي وائل قال : جاء رجل إلى علي رضي الله عنه فقال: أعني في مكاتبتي فقال : ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل صير دينا لأداه الله عنك قل : اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عن من سواك. رواه الترمذي وحسنه الألباني
فإذا صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ فلا غضاضة في هذا اللفظ أبداً، حتى ولو بدا فيه إشكال، كيف وهو لله الحمد والمنة خالٍ من أي إشكال، فإنَّ نسبة الحرام إلى الله تعني ما حرَّمه وكذلك الحلال هو ما أحله، ولا تعني إضافة الحرام إلى الله أن الإنسان ليس مسئولاً عن ارتكابه الحرام، وإن كان الله خالق كل شيء حلالاً كان أو حراماً.
بقي أن أذكّر أخي صاحب السؤال وأخي صاحب الرد بأنَّ هدي النبي صلى الله عليه وسلم أتم وأحكم وأهدى وأكمل من أي قول ومن أي فعل، ولو بدا لنا إشكال فلا نتسرع بالرفض لأقوال الرسول وأفعاله حتى نردها إلى أهل العلم فيبينوا لنا وجه الإشكال فيها، ممتثلين قول الحق تبارك وتعالى (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وفقني الله وإياكم إلى ما يحبه ويرضاه