و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..
مبدءيًا لست عالمًا و لا شيئ فأنا فقط مُسلم درس دينه بأقلّ القليل الذى يستر بعض جهلى ..
و دومًا مرحبًا بسؤالك فى أىّ وقت و عن أىّ شيئ أكرمك الله و أعزّك و أسعدك ..
فى البداية لنتعرّف على أهل السنّة و الجماعة فهم ببساطة شديدة من يتبعون القرءان و السنّة و إجماع العلماء فى أصول العقيدة أصلًا و أكرر فى أصول العقيدة فقط أمّا فى الفقه فلا يُشترط الإجماع إطلاقًا و إن كان البعض اعتبر الإجماع مصدرًا لازمًا لا يجوز خرقه لكن هذا خاطئ لأنّ الفقه يختلف بحسب الحالة و المكان و الزمان و الطالب للفتوى نفسه و ما شابه ذلك و كذلك عندما نتعرّف على الأشاعرة سنجدهم نفس المنطلق و سنجد كلّ علماء الأمّة أشاعرة ماعدا أنفار قليلون لا يُحصون من قلّتهم شذّوا بينما علماء الأمّة العظام كانوا أشاعرة حتّى من سبقوا الإمام الأشعرى كانوا على نفس المنهج ..
إذًا لماذا نقول أشاعرة و ما السبب فى تسمية الأشاعرة .. ؟!!
- الجواب .. هو أنّك عندما تنتمى للمذهب الشافعى فأنت تقول أنت شافعى و لا يتّهمك أحد بشيئ و كذلك عندما تنتمى للمذهب الحنفى فأنت حنفى أو المذهب المالكى فأنت مالكى أو المذهب الحنبلى فأنت حنبلى و كذلك عندما تقرء القرءان تقرءه عن حفص عن عاصم فأنت قارئ على حفص أو ورش عن نافع فأنت قارئ على ورش فالسؤال هنا هل أنت على إسلام الشافعى أو أبو حنيفة أو مالك أو أنت تقرء قرءان ءاخر من دون قرءان الله .. ؟!! .. بالطبع لا إنّما الذى اشتهر بتصنيف الفقه هو الإمام الفلانى فأنت تسير على دربه و على شرحه و كذلك فى القرءان أنت تقرء بقراءة رسول الله صلّى الله عليه و سلّم لكن من اشتهر بنقل القرءاة و تلقينها هو الإمام الفلانى فأنت تقرء بقراءته فكذلك هو الأشعرى و ليس الأمر فى كونك أشعريًا أكثر من كونه تمييزًا لمنهجك الذى تتخذه فى الشروحات و المنهج فقط ..
فلا فارق على الإطلاق بين الأشاعرة و منهج أهل السنّة و لعلّى أذكر لك أسماء الأشاعرة المُصنّفين للكتب بنفس منهج الأشعرى ممّن سبقوه و ممّن لحقوه لتعلم عن من أتكلّم ..
1- الإمام أبو حنيفة أستاذ منهج الأشاعرة ..
2- الإمام الشافعى مذهب الأشعرى نفسه فى الفقه ..
3- الإمام البُخارى صاحب الصحيح ..
4- الإمام الحافظ البيهقى صاحب تصنيفات مذهب الشافعية ..
5- الحافظ الثبت ابن عساكر صاحب التاريخ و مؤرّخ الأمّة ..
6- الحافظ القاضى عياض المالكى شيخ المالكية ..
7- الحافظ ابن عبد البر المالكى إمام المالكية المُلقّب ببُخارى المغرب ..
8- الحافظ النووى الشافعى ..
9- الحافظ ابن حجر العسقلانى الشافعى ..
10- الحافظ السيوطى الشافعى ..
11- الحافظ السخاوى الشافعى ..
12- الإمام الطحاوى الحنفى ..
13- الإمام تقى الدين السبكى الشافعى ..
14- الشيخ نظام الحنفى صاحب الفتاوى الهندية فى فقه الأحناف ..
15- الإمام الترجمانى الحنفى صاحب اليتيمة فى فقه الأحناف ..
16- الإمام الحافظ الهيثمى ..
17- الإمام الحافظ العينى الحنفى ..
18- الإمام الحافظ شيخ الإسلام العزّ بن عبد السلام ..
19- الإمام الحافظ ابن عطاء الله السكندرى ..
20- الإمام الحافظ القرطبى المالكى صاحب التفسير ..
و غيرهم كثير جدًا ممّن لن أنتهى فى تدوين أسماءهم مهما كتبت ..
فاعلم أنّ هؤلاء الذين ذكرت أسماءهم هم علماء الإسلام الأشاعرة ممّن صنّفوا الكتب صراحةً بنفس عقيدة الأشاعرة و ليس هؤلاء كلّ الأشاعرة إذ أنّ الأمّة كلّها أشاعرة و لله الحمد إلّا شرذمة قليلة لا وزن لها و لا تُحصى لقلّتها فلا خلاف بين أهل السنّة و الجماعة قاطبةً على أنّ منهج الأشعرى هو منهج أهل السنّة و الجماعة فهو منهج الرسول عليه الصلاة و السلام و هو منهج الصحابة و تابعيهم عليهم رضوان الله جمع النصوص القرءانية و السنن النبوية و فسّرها عقليًا ليفهم الجميع الإسلام الصحيح بكلمات بسيطة يفهمها كلّ عقل ..
و لقد شهد رسول الله صلّى الله عليه و سلّم للأشاعرة من قبل مجيئهم حيث قال بأنّ قوم أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه هم القوم الذين يحبّهم الله و يُحبّونه و سيستبدل بهم الله عزّ و جلّ و من المعلوم أنّ الإمام الأشعرى أبا الحسن هو حفيد الصحابى الجليل أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه و هذا الذى أقوله هو مروى فى حديث صحيح رواه الحاكم و البيهقى و الطبرانى و ابن أبى حاتم و ابن أبى شيبة و ابن راهوية و الترمذى فى نوادر الأصول و الطبرى و ابن مردوية و الواحدى و ابن أبى خثيمة و ابن أبى عاصم و أبو نعيم الأصبهانى و ابن عساكر و الخطيب البُغدادى فى تفسير قوله تعالى ((يا أيّها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبّهم و يحبّونه)) عن عياض الأشعرى و فى روايات عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنهما أنّه قال ((أومأ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم إلى أبى موسى بشيئ كان معه قال "هم قوم هذا")) ..
و الحديث بهذا اللفظ عند الإمام الطبرى فى تفسيره للقرءان و هذا الحديث له طرق أخرى عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه من طريق ابن إدريس عن أبيه عن سمّاك بن حرب عن عياض الأشعرى عن أبى موسى فالحديث صحيح بلا شكّ ..
و إليك بشهادة أخرى للأشاعرة من سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه و سلّم رواها أحمد و الحاكم و الهيثمى بسندٍ صحيح أنّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال ((لتفتحنّ القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها و لنعم الجيش ذلك الجيش)) و من المعلوم أنّ فاتح القسطنطينية هو القائد الأشعرى الصوفى المُتبرّك بالأولياء المُجاهد محمّد الفاتح رحمه الله تعالى ..
*** الخلاصة ..
أهل السنّة و الجماعة هم الأشاعرة رضوان الله عليهم و يكفيك شهادة رسول الله صلّى الله عليه و سلّم لهم و يكفيك أنّ جماعة علماء الإسلام و رجالاته الثقات حملة الكتاب و السنّة هم الأشاعرة و لله الحمد و المنّة فأنا أشعرى .. !!