تتباين تعريفات أدبيات الإدارة الاستراتيجية لمصطلح حوكمة الشركات بتباين الزاوية التي يتم تعريف المصطلح منها. ولكن بشكل عام يمكن أن يعرف مصطلح حوكمة الشركات بأنه الطريقة التي يتم من خلالها توجيه وإدارة ومراقبة الشركة، عامة كانت أو خاصة.
أصدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD عام 1999 مجموعة من المبادئ الأساسية لحوكمة الشركات، من أهمها: تأمين الأسس لإطار حوكمة فعالة للشركات، الحفاظ على حقوق المساهمين، تفعيل مبدأ العدالة بين المساهمين، إبراز دور أصحاب المصالح "عملاء، موردين، ... إلخ"، الحرص على الإفصاح والشفافية، وأخيرا وليس آخرا التأكيد على مسؤولية مجلس الإدارة ودوره في حماية الشركة والمساهمين وأصحاب المصالح.
من الأساليب المهمة والضرورية لتفعيل حوكمة الشركات تفعيل دور مجلس الإدارة للقيام بمهامه الرئيسة، ووضع الأهداف والسياسات والاستراتيجيات العامة للشركة، وتحفيز الشركة بكل مكوناتها من موظفين و أقسام وإدارات على وجود الإرادة في تطبيق حوكمة الشركات، ومتابعة العاملين في تنفيذ هذه الإرادة، وفرض الأساليب الرقابية ومتابعتها.
كما تسعى حوكمة الشركات إلى حماية المساهمين ضد تجاوزات الإدارة المتعمدة وغير المتعمدة، و ذلك من خلال حفظ حقوقهم، وضع أساسيات و خطط توزيع الأرباح، توضيح السياسات العامة للشركة، و عدم إخفاء المعلومات أو سياسة الشركة خلف تصريحات شمولية قد لا تساعد المساهمين على معرفة وضع شركتهم المالي والإداري.
ولحوكمة الشركات دور بارز في تنمية الشركات المدرجة في أسواق المال الناشئة. ولعلي أستشهد ببعض الإحصائيات من واقع تقرير شركة "ماكنزي آند كومباني" McKinsey and Company أن حوكمة الشركات، من جهة، يمكن أن تساعد على رفع حصة الشركة في السوق الناشئة بنسبة تصل إلى 30 في المائة. من جهة أخرى، فإن اعتماد عدد من مبادئ حوكمة الشركات الأساسية فقط قد يزيد حصة الشركة في السوق الناشئة بنسبة 12 في المائة.
من أهم إيجابيات تطبيق حوكمة الشركات توفير التمويل المناسب للشركات المدرجة في السوق المالية. لعلي أستشهد بنتائج دراسة حديثة جاري نشرها في إحدى مجلات العلوم المالية المحكمة في الفترة القريبة المقبلة.
بشكل عام، حوكمة الشركات تعتبر في بداياتها وهي تواجه بعض الصعوبات من قبل بعض الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، عطفا على أن هذه الشركات تنظر إلى مفهوم الحوكمة على أنه تدخل في سياساتها الإدارية، مما يؤثر سلباً على مستوى الإفصاح والشفافية، وبالتالي على استقطاب الاستثمار الأجنبي.
http://www.alaswaq.net/views/2006/10/20/3597.html