الحمد لله والصلاة والسلام
على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
" أول شهــيد في غــزوة أحــد "
ومن الله العون والسداد والتيسير .
هـــو نقيب بني سلمة وأول شهـــيد في غزوة أحد .
إنه عبد الله بن عمرو بن كعب بن غنم الأنصــاري أبو جابر .
شهد بدراً واستشهد يوم أحد ولما قُتل يقول إبنه جابر :
جعلتُ أكشف عن وجهه وأبكي
وجعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينهوني
وهو لا ينهاني وجعلت عمتي تبكيه
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :
"تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه "
وقد حزن جابر حزناً شديداً لأن الكفار مثلوا بأبيه
كسائر شهداء أحد فلقيه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له :
" يا جابر مالي أراك منكسراً ؟ "
قال جابر : يا رسول الله استشهد أبي وترك عيالاً وديناً .
فقال : " ألا أبشرك بما لقيَ الله به أباك ؟ "
قلت : بلى يا رسول الله .
قال : " ما كلّم الله أحداً إلا من وراء حجابه
وأحيا أباكَ فكلمه كفاحاً أي ( مواجهة ليس بينهما حجاب )
فقال : تَمَنّ أعطك قال : يارب تحييني فأُقتل فيك ثانية
قال الله تبارك وتعالى : إنه سبق مني لايرجعون " .
قال : وأنزلت هذه الآية { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا }
وكان عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أول من استشهد يوم أحد
وكان أحمر أصلع ليس بالطويل وكان عمرو بن الجموح طويلاً
فدفنا معاً عند السيل ، فحفر السيل عنهما وعليهما نمرة
وقد أصاب عبد الله بن عمرو جـرحٌ في وجهه ويده على جرحه
فأميطت يده ، فانبعث الدم فرُدت فسكن الدم .
يقول جابر : فرأيت أبي في حفرته
كأنه نائم وما تغير من حاله شيئ .
وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت :
إن أبي ترك ديناً وليس عندنا إلا ما يخرج من نخله
فانطلق معي لئلا يُفحش عليّ الغرماء فمشى
حول بيدر من بيادر التمر ، ودعا ثم جلس عليه
فأوفاهم الذي لهم وبقى مثل الذي أعطاهم .
فرضي الله عن عبد الله بن عمرو وأرضاه
وجعل أعلى عليين مأواه .
أحبتي في الله
أرجو أن أكون قد وُفِقت في سرد القليل من سيرة هذا
الصحابي الجليل
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
اللهم ارزقنا محــبتك ، وأنعــــم علـــينا بالنظــر
إلــى وجهــــك الكريــم فــي جنـــات النعــــيم
وصحــبة النبــي الهــادي الأمــين
وآخـــــر دعــــــــوانا أن الحـــمد لله رب العـــالمين
تقبل الله منا ومنـــكم صــالح الأعـــــمال
منقووووووووووووووووووول