أيما حديث نسب إلى النبي صلى الله عليه وآله يوافقه ما صح عنه نأخذ به
وهذا الحديث لديه من الشواهد ما يقويه ولايعارض المنطق والشرع ...
فمعنى حديث اكرموا عمتكم النخلة ...
هنا اشارة إلى الأنسان المؤمن خاصة والناس عامة فعمة الأنسان أولى الناس بإكرام بنيها من أخيها هي العمة ... أخت الرجل وشجر النخل من أشجار الجنة فهي شجر كريم نسيب من فصائل الأشجار وهي أعلاها نسبا وأفضلها شجرا فهي تعطي من الثمر ما يسد جوع المرء قبل التحلي به أو التدواي به وفيها من السرار ما يجعل المرء يعجب ..
قصة طريفة :
ذكر لي أحد المزارعين للنخل في بلاد من البلاد أي بستان .. ذكر لي أنه ذات يوم كان عند جاره بستان مثل بستانه وكان يزرع النخل مثله ولكنه كان يخص نخلة من بين النخيل عناية فوق أي عناية ويرعاها رعاية أي رعاية .. وكان يحبها كثيرا وينام تحتها كثيرا ويغازلها ويكلمها ويلاطفها وكأنما هي خليلة له ... فذات مرة توفي الرجل وأخذوا جنازته من المزرعة ليدفنوها في المقابر ومرت جنازته من أمام تلك النخلة .. وحين فرغوا من دفن الرجل .. رجعوا إلى المزرعة وفوجئوا بأن النخلة المذكرة قد اقتلعت من الأرض ميتة على جنبها قد ذاب غصنها لاتحيا ابدا ... وحزنوا عجبا من حال تلك النخلة .. فالنخل حيي كريم يستحي من يقف تحته يسأله ثمرة وطعاما ولاتعطيه شيئا وهناك شاهد لهذه القصة في سيرة النبي صلى الله عليه وىله وجذع الشجر الذي كان يخطب عليه سمع له حنينا وبكاء كحنين الثكلى والمفجوعة في ولدها .. فذهب إليها النبي وضمها حتى سكنت وسبب بكائها أن الصحابة الكرام صنعوا له منبرا غير ذلك الجذع الذي كان يقف عليه بقدمه الشريفة صلوات ربي وسلامه عليه .
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا بالطوب يرمى فيرمي أطيب الثمر ..