السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في بداية ظهورنا على هذه الدنيا , كنا نسمع كثيرا من الأمور ونعتقدها , ومنها ما يؤثر على حياتنا سلبا , فنسمع أن الميت يعلم بأهل بيته ويأتي لزيارتهم .... والبعض يراه غضبان وآخر يراه مسرور ... وثالث طلب منه " كباب " والرابع رآه يأكل " أذان الشايب " ......وغيرها كثير
وطبعا كل واحد يأتي لأهل الميت ويخبرهم , ويتكلف أهله بصناعة هذه الأطعمة وتوزيعها . والله يكون بعون عيلته .... وبعدين كل واحد مشتهي أكله بروح شايف فلان الفلاني - رحمه الله - بياكل منها أو سائل عنها .... فبصبح عند أهل الميت يخبرهم ... ويحجز حصته من الطبخة .
والأدها والأمر إنه البعض ممكن يشوف أكله " بيتزا , كرسبي , ..... " يلي المرحوم مات قبل ما يسمع اسمها !!!!!
فهل الميت يعلم بأحوال الحي ؟!؟!؟!؟!؟
وهل رؤيتنا الميت في المنام نأخذ بها دائما ؟؟؟؟؟
السؤال . والجواب
هل يشعر موتى المسلمون بأحاسيس أقربائهم بعد الموت؟ أحزانهم، بكائهم، سعادتهم وإن كانوا يذكرون الميت أم لا يذكرونه ؟
هل تعود روح المسلم إلي هذا العالم لتعرف ماذا يحدث للعائلة؟
سمعت أن الروح تعود لمدة أربعين يوماً إلي المكان الذي قبضت فيه.
هل نرى أو نشعر بأرواح الأقرباء ؟ وما مدى تصديق الأحلام عن الموتى ؟ .
الحمد لله الإنسان إذا مات يغيب عن هذه الحياة ويصير إلى عالم آخر ، ولا تعود روحه إلى أهله ولا يشعرون بشيء عنه ، وما ذكر من عودة الروح لمدة أربعين يوما فهي من الخرافات التي لا أصل لها ، والميت كذلك لا يعلم بشيء من أحوالهم لأنه غائب عنهم في نعيم أو عذاب ، ولكن قد يُطلع الله بعض الموتى على بعض أحوال أهله ولكن دون تحديد . وقد جاءت آثار لا يعتمد عليها بأن الأموات قد يعرفون أشياء من أحوال أهلهم .
واما الأحلام أي الرؤى فمنها ما هو حق ومنها ما هو من تلاعب الشيطان ، فقد يعرف الأحياء بطريق الرؤيا الصالحة شيئا من أحوال الميت ، ولكن ذلك يعتمد على صدق الرائي ، وصدق الرؤية ، وقدرة المعبّر لتلك الرؤيا ، ومع ذلك فلا يصح الجزم بمضمونها إلا أن يقوم دليل على ذلك ، فقد يرى الحي قريبه الميت فيوصيه بأشياء ويذكر له بعض الأمور التي يمكن معرفة صدقها إذا طابقت الواقع وقد حصل من هذا وقائع بهذا الشأن فمنها ما يكون مطابقا للواقع ، ومنها ما لا تعلم صحته ومنها ما يعلم كذبه فهي ثلاثة أقسام ، فيجب أن يراعى ذلك بالتعامل مع الأخبار والروايات والقصص المتعلقة بأحوال الموتى .
الشيخ : عبد الرحمن البراك .
http://www.islamqa.com/ar/ref/13183