بحث صور خرائط Youtube الأخبار Gmail Drive تقويم المزيد »
تسجيل الدخول
شكرًا لاستخدام إجابات Google. اعتبارًا من 23 يونيو (حزيران) 2014، سوف تصبح إجابات Google خدمة للقراءة فقط. وبعد 23 يونيو (حزيران) 2014، سوف تكون جميع الأسئلة التي تمت الإجابة عليها متوفرة للأشخاص من أجل البحث والتصفح، ولكن لن يتم قبول أي أسئلة أو إجابات جديدة أو أي نشاط كتابة آخر للمستخدم .. اطلع على الأسئلة المتداولة للحصول على مزيد من المعلومات.
إجابات Google
أهم التصنيفات
Google إجابات (3309703)
العلاقات الإنسانية (1392700)
العالم العربي (1208304)
الكمبيوتر والإنترنت (853856)
الثقافة والأدب (367967)
الصحة (319413)
العلوم (219361)
الأديان والمعتقدات (201415)
تعليقات المستخدمين (186568)
المنتجات الإلكترونية (140327)
الطعام والشراب (125983)
التعليم والتدريب (70840)
الرياضة (69773)
الألعاب والترفيه (68523)
الاقتصاد والأعمال (65321)
الجمال والموضة (59875)
الأسرة والطفل (51441)
وسائل الإعلام (41416)
قواعد وقوانين (39062)
السياحة والسفر (34745)
الشركات (33186)
المنزل (33165)
الهوايات (27043)
وسائل المواصلات (12325)
عرض الكل ›
9‏/9‏/2011
حقيقة ما يسمى "الحجاب" :
Google إجابات
فقه المراة
الحجاب
الأديان والمعتقدات
الإسلام
الملاحظة #1 09‏/09‏/2011 5:33:25 م
جرى جدل مثير في الأشهر الأخيرة، حول الحجاب، في بلادنا وفي غيرها من البلدان العربية  غذته الفضائيات الدينية والبرامج الدينية في دولنا العربية وقد شمل هذا الجدل العديد من البلدان الغربية، وعلى الأخص فرنسا أين شاركت فيه جميع الأوساط تقريبا، حيث لم تتخلف مكونات المجتمع المدني والسياسي عن الإدلاء برأيها. وكان للمختصين والمثقفين ورجال الديانات الثلاثة: اليهودية والمسيحية والإسلام، في هذا النقاش الذي تناقلته مختلف وسائل الإعلام المقروءة والسمعية والبصرية وشبكة "الواب". وصادق المجلس التشريعي الفرنسي على قانون يحجّر حمل علامات دينية في المؤسسات التعليمية العمومية.وتقابل في هذا الجدل،تياران كبيران، الأول رافض لكل أشكال حجب المرأة باعتبارها مظاهر دالة على استنقاصها واستعبادها وإهانتها كذات إنسانية، والثاني يعتبرها ركنا من أركان الشريعة وأعطاه  صفة لباس "شرعي إسلامي". ويدعم الماسكون بالسلطة في السعودية وإيران (الوهابية في السعودية والخمينية في إيران) أصحاب التأويلات الدينية الأكثر تزمتا وسلفية والجماعات الأصولية الأكثر تطرفا وسلفية وانغلاقا، فلم يبخلوا عليها بالدّعم المادي والمعنوي وبترويج أفكارها الظلامية. من ذلك توزيع، "الزّي الإسلامي" والكتب الصفراء وكتب أبو الأعلى المودودي وأقطاب الحركة السلفية، مجانا في كثير من الأحيان، ويتركون الشباب يأخذها في المعارض دون رقيب.ويواجه هذا التيار الرجعي تيار إصلاحي في جميع المناسبات، فكان له معه جدل حول الحجاب وتأويلات شرعية في مجالات أخرى. وهو ما حصل مع المستشار محمد سعيد العشماوي في مقابلة مع شيوخ الأزهر ومحمد الطنطاوي مفتي الجمهورية المصرية، في أواسط العشرية الأخيرة من القرن الماضي.والملاحظ أن هذا التقابل بين التيار الإصلاحي، من داخل المنظومة الدينية، وبين التيار المحافظ، لم يحصل بعد في بلادنا، إذا استثنينا الآراء التي عبر عنها الأستاذ الطالبي أو الأستاذان الجورشي والنيفر. والأنكى أن آراء وأفكار وتنظيرات ظهرت في الصف الديمقراطي واليساري تدعو إلى "حرية اللباس" باسم حقوق الإنسان والحريات الفردية، متجاهلة ما يرمز إليه من تمييز جنسي ونظرة دونية للمرأة، وأخرى في صف السلطة تدعو للعودة إلى اللباس التقليدي، معارضة "للباس الطائفي"، معوضة بذلك الحجاب بحجاب آخر.
الملاحظة #2 09‏/09‏/2011 5:35:32 م
هذه هي الجريمة التي يرتكبها المسلمين المتطرفين ذات صلة بالوهابية والسلفية وجماعة الاخوان المسلمين وكل التيارات الاسلامية في عالمنا العربي  عندما يكرهون النساء على ارتداء الحجاب وهو امر غير ملزم في الشريعة الاسلامية وهو بالتالي بدعة فرضها الاسلامين المتطرفين على كل مسلمة ليميزوا بين المسلمة وغير المسلمة ولمعرفة الانثى الغير مسلمة لكي يتحرشوا بها جنسيا ولايوجد في القران الكريم اي اشارة الى حتمية ارتداء المسلمة حجاب الراس هذا وهو بالتالي ليس حجابا بل غطاء للراس وهو ملزم للنساء في الجزيرة في زمن النبي ( ص ) لاتقاء حرارة الشمس والعواصف الرملية والترابية التي تضرب المنطقة . اما حقيقة الحجاب الذي وردت كاية كريمة في القران الكريم هو قطعة القماش التي كان يراد اسدالهاعلى النهدين لتميز الحرة من السبية ( الجارية ) . اذا الحجاب المقصود اليوم هو جزء من الحرب العلنية التي يشنها المسلمون المتطرفون بدءا بحزب الاخوان المسلمين ومنذ عشرات الاعوام ضد النسوة غير المسلمات اعراض الاقليات الغير مسلمة ومن هنا نفهم المقصود من هذه الحركة القذرة والنية المبيته للمراة غير المسلمة والتي تقر اجندة المسلمين المتطرفين ان اي امراة غير مسلمة حلال زلال للمسلم اي انهن في حساب السبايا ومتى ماعن للمسلم الاعتداء عليهن لاتنال منه قوانين الدولة المسلمة والمقصود بالاعتداء الاعتداء الجنسي القسري اي ان كل امراة غير مسلمة هي بالنسبة للمسلم عبارة عن محظية او وناسة له ارادت ام ابت ولاخيار لغير المسلمة بغير ذلك وهو حق يمارسه المسلم بالقوة الجبرية ؟تفكير وحشي مقيت ونية بويهمية حقيرة وقذرة . لذا ارى ان رفض حجاب الانثى ليس في الدول الغربية فحسب بل في كل الدول العربية قاطبة ويجب سن قوانين يمنع المراة من ارتداء الحجاب المعني مادام هذا الحجاب يرتدى لهدف و ذريعة غير شريفة فيما يذهب بهذا الحجاب الاسلام المتطرف كغاية ووسيلة وهدف ..... ؟مثال في العراق ومنذ مئات السنين ترتدي النسوة العراقيات ومن كل الاديان والاطياف الحجاب لكن ليس الحجاب ( الزي الخاص ) الذي تفرضه اجندة الاحزاب الاسلامية القميئة لهدف سياسي وليس ديني على الاطلاق واكثر العراقيات المحجبات هن النسوة المسيحيات وفي المنطقة الشمالية من تلكيف الى القوش الى الحمدانية وبعشيقة وبحزاني واليزيديات والصابئات ..الخ ويرتدين الحجاب الثقيل حتى في فصل الصيف مع ارتداء الثياب الثقيلة والتي لاتكشف الا عن اليد والوجه وهذا ليس فرضا دينيا بقدر ماهو عادة قبلية تمرسوا عليها سكان هذه المناطق وهذا يشمل المنطقة الجنوبية قاطبة؟ وقد تحدثت مرات عديدة ومن منطلق علمي بحت (النفس الاجتماعي ) ان هذا الحجاب لايمنع الاناث من ممارسة الممنوع والمحضور بل العكس هو يسمح لهن وبكل حرية استغلال الحجاب للتختل خلفه وممارسة المحرمات كافة وفي الدول العربية والغربية هناك جرائم عديدة وقعت ابطالها محجبات تبين انهن لسن سويات والحجاب كان حجة تسمح لهن التسلل الى اماكن لاتصل اليها غير المحجبات لتحقيق ماربهن والغرب غير ملزم بقبول المحجبات للعيش ضمن مجتمعاتهم وعليه ارى ان على الحكومات الغربية عدم الاصطدام بالمحجبات ومواجهتهن بطريقة دبلوماسية والعمل على منعهن من دخول اراضيهم حتى في سبيل الزيارة او الاستجمام او اللجوء السياسي وعلى حد علمي ان المحجبة غير مضطهدة البتة في دولتها المسلمة وقد يكون دخولها اي دولة تحت ذريعة اللجوء الانساني او السياسي هو دسيسة لها ابعادها السياسية للتخريب او لاغراض اخرى وحتى تكف الدول او الشعوب الغربية عن مناكفتها لمثل هذه الظاهرة وحتى لاتقع تحت طائلة تهمة كراهية المسلمين رغم اني اسلم ان الغاية من فرض الحجاب على المسلمة هي غاية سياسية تحمل بين طياتها الكثير من الاهداف وهذا ليس تعميم بل تشخيص لحالات العند عند بعض المسلمات المهيئات لمثل هذه الاهداف السياسية المشبوهة وهناك في بلجيكا محجة دخلت بكل ثقلها في البرلمان وقد تقبلها المجتمع رغم حجابها.............؟كمدخل لنقاس موضوع الحجاب ارتأينا تقديم مقتطفات ممّا كتبه الطاهر الحداد حول الموضوع، تقديرا لشجاعته وصفائه الذهني في دفاعه عن قضية المرأة، يقول في شأن الحجاب:"ما أشبه ما تضع المرأة من النقاب على وجهها منعا للفجور بما يوضع من الكمامة على فم الكلاب كي لا تعض المارين. وما أقبح ما نوحي به إلى قلب الفتاة وضميرها إذ نعلن اتهامها وعدم الثّقة إلا في الحواجز المادية التي نقيمها عليها. ونلزمها هي الأخرى أيضا أن تقتنع بما قررنا راضية بضعفها إلى هذا الحد موقنة بخلوده الآتي من أصل تكوينتها. وليس عند هذا الحد وقفنا بل قد كان هذا النوع من الحجاب رخصة لخروجها من منزلها تقدر بقدر الضرورة الموجهة للخروج كموت الأقارب ومرضهم وما أشبه ذلك في الأهمية.
الملاحظة #3 09‏/09‏/2011 5:36:14 م
لم يظهر الحجاب في صيغة "زيّ إسلامي"، باسم الدين والقانون، إلاّ في عهد المماليك وانتصاب الأتراك العثمانيين في الحكم، الذين حكموا البلاد العربية باسم الدين والخلافة طيلة أربعة قرون. لقد فرضوا على المرأة، فرمان صدر عن السلطان سليمان بن سليم سنة 1517م يحجر عليها السّير في الطريق العام سافرة. وإن تجاسرت وفعلت، تعاقب بقص شعرها بالشفرة (الموسى) وتمتطي حمارا بالمقلوب وتعرض في الأسواق العامة.إن إذلال المرأة واضطهادها بهذا الشكل كان بمثابة مدخل لإخضاع المجتمعات العربية للسيطرة العثمانية ولاضطهادها القومي.فالأتراك  تصرفوا مع العرب كسلطة استعمارية.الحجاب ظاهرة قديمة في التاريخ وسابقة للأديان. فالمرأة البابلية كانت تأتزر بمآزر من الكتان الأبيض، تماما كما الرجل، تغطي كامل جسمها مع ترك أحد كتفيها عاريا. وتخفي المتزوجة شعرها بمنديل وتغطي وجهها بحجاب شفاف لما تخرج إلى الشارع. وترتدي عباءة تفرقها عن الرقيق والبغايا.

وتضع المرأة الآشورية المتزوجة عباءة وتسفر عن وجهها فقط عند خروجها إلى الشارع، بينما تظل العاهر والخادم سافرة، وإن خالفت هذه القاعدة عوقبت بالجلد(2).

وعرف الفرس والتركمان والإغريق والرومان واليونان وغيرهم من الشعوب الحجاب. وكانت ظاهرة حجب المرأة عند اليونانيين، من الظواهر الأشد قساوة على المرأة، إذ لا يراها إلا زوجها وأولادها وتمنع من ارتياد الأماكن العامة ومن الإهتمام بالشأن السياسي والإقتصادي وغيره. واعتبر صوتها عورة من الواجب حبسه في البيت، تماما كما يحبس جسمها.

فقد خول القانون اليوناني والعقائد الدينية السائدة للرجل العيش طليقا باعتباره محاربا ومنتجا ومنشغلا بالشأن العام ومعيلا لأهله. أما المرأة، فهي في نظره، بحكم بنيتها الجسمانية، ليست صالحة لغير الأعمال المنزلية والإنجاب، لذلك يكون من الطبيعي والأفضل لها أن تظل في البيت.

أما الحجاب عند العرب فإنه لم يكن مقصورا على المرأة، بل كان يرتديه الرجال أيضا للإحتماء من لفح الصحراء والرمال، ويتخفى وراءه الفرسان ممن يطلب ثأرا أو من الذين يضمرون لهم العداء. وكلمة الحجاج ابن يوسف لمّا ولّي على العراق بليغة الدلالة في هذا المضمار، فهو القائل " …متى أضع العمامة تعرفوني..".

ويرتديه إلي اليوم رجال الطوارق، زيادة على أن رجال بعض قبائل شمال إفريقيا يتبرقعون في حين أن نساءها سافرات.

وللتأكيد أن النّقاب والحجاب لم يكن ارتداءهما مألوفا لدى المرأة العربية حتى في مرحلة الإسلام. ورد في كتب السّير أن عائشة خرجت مرّة، عند باب المدينة، مرتدية نقابا، لرؤية صفية السّبية اليهودية التي أعتقها محمد وتزوجها. فتعرّف عليها عمر وناداها باسمها مشيرا إلى أنها لم تكن في حاجة للتخفّي وراء برقع لأنها معروفة ولا يعسر التّعرف عليها أينما مرّت.

وكان البغايا عند العرب يرتدين البرقع لإخفاء وجوههن كلما خرجن من بيوتهن حتى لا يتم رصدهن.

لقد رافق تنامي الثروات في المجتمع العربي، مع التّوسع العسكري وإخضاع شعوب وأمم أخرى وتحول الدولة العربية التي ظهرت على المسرح الدولي لتوّها إلى إمبراطورية عربية- إسلامية، ظاهرة اقتناء الإماء بالمئات أو الآلاف، بالنسبة للبعض، كدلالة على الغنى وتنامي الحريم الذي كان موضوع تفاخر فيما بين كبار طبقة الأثرياء. فقد كان للرجل عدد كبير من الزوجات و الجواري والإماء، وجميعهن ملكيته الخاصة، مقننة شرعا، تقول الآية:

"وانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وما ملكت أيمانكم...".

ولتأكيد ملكيته الخاصة لهن اجتماعيا فقد التجأ الرجل إلى الخمار الذي يحمل علامة خاصة وله شكل ولون ومظهر خاص به يميّزه عن غيره، يحمي حريمه.

ويؤكد ابن سيرين عالم من القرن الأول توفي سنة 110 هـ، أن النقاب عند العرب لم يكن سوى موضة لباسية، لم يتحول في القرن الأول للهجرة بعد إلى ظاهرة شائعة الإستعمال في المجتمع الناشئ.
الملاحظة #4 09‏/09‏/2011 5:37:14 م
وتعود أسباب فرض الحجاب على المرأة، منذ العهود الغابرة، إلى عوامل اقتصادية صرفة، أي إلى التمييز في العمل المنتج المعترف به اجتماعيا، أي ذلك الذي تتوقف عليه حياة المجموعة البشرية، ثم إلى بروز الملكية الخاصة وانقسام مجتمع المشاعة البدائية، على أساسها، وظهور المجتمع الأبوي. وفي هذا الطور بالذات بدأت العائلة الضيقة في الظهور ومعها نشأت ظاهرة نقل الملكية، عندها أصبح الرجل يفكّر في أهمية عفّة المرأة / الزوجة التي ستضمن له نقاوة سلالته، فوجد ضالته في حجبها وحبسها كي يطمئن على من يورثه ثروته.

ومنذ تلك اللحظة فرض عليها ألاّ تظهر في الشارع إلا محجبةأومنقبة أو مخمرة، كدليل على أنّها امرأة حرّة ومتزوجة، وبالتالي ملكية خاصة لرجل. وهذا النوع من الملكية يختلف عن ملكيته للجواري والغواني والبغايا والإيماء. لأن ملكيتهن قابلة للنّقل من يد إلى أخرى، كما "الأشياء"، ولذلك بالذات فإنها خارج علاقة نقل الملكية والتوريث.

والجدير بالملاحظة أن أشكال حجب المرأة قد اختلفت من حضارة إلى أخرى، وظل جوهرها واحدا، وهو أنّها كرّست تبعية المرأة للرجل، وليس هذا فقط، بل جعل منها ملكيته الخاصة، غير القابلة للتبادل بصورة عامة.

لكن الرأسمالية التي دفعت بالمرأة، التي تمثل نصف المجتمع، إلى الإنتاج الإجتماعي ووفرت الشروط الموضوعية لتحررها، لم تعد تقبل بالتخلي عنها والقبول بعودتها إلى الجمود، باعتبارها تمثل مكوّنة أساسيّة لتحقيق الرّبح للرأسمالي. والرأسمالية ذاتها هي التي جعلت من "السفور حقيقة شاملة للمرأة والرجل" على حد السواء. وإن الدعوة، في عصر العولمة، إلى العودة للحجاب، هي دعوة للعودة إلى عصور الظلام، وبالنسبة للعرب العودة إلى مرحلة الإستعمار العثماني المظلمة، وبالتالي فإنها تمثل حركة ارتدادية بالنسبة لحركة الواقع والتاريخ، وهي ذات طبيعة رجعية لا غبار عليها.

ونؤكد أنه إذا كانت هذه العودة مستحيلة في ظل النظام الرأسمالي، بحكم حاجته الدائمة لاستغلال قوة العمل، كي يحقق مزيدا من الرّبح، فإنها تصبح مستحيلة في ظل الإشتراكية لأن العمل يصبح واجبا من الواجبات المدنية. فالرأسمالية التي حولت عمل المرأة المنتج إلى عمل معترف به إجتماعيا، بإدخالها في دورة الإنتاج، وربطت مصير تحررها موضوعيا بتحرر الطبقة العاملة من الإستغلال والإضطهاد. فإن الإشتراكية التي تقضي على الميز في العمل وتجعل منه، قيمة اقتصادية واجتماعية، سواء كان عملا منزليا أو إنتاجيا، وبالتالي قيمة مدنية، توفّر الشروط الموضوعية لإعادة الإعتبار للعمل المنزلي غير المعترف به كي يأخذ مكانه في المجتمع، ليصبح من مشمولات المرأة والرجل سويّة.فرضت الديانة اليهودية القديمة على المرأة/الزوجة، عند خروجها إلى الشارع، أن تغطي رأسهاوتستر كامل جسدها بملاءة، وألا تترك سوى ثقب واحد تنظر من خلاله لترى  الطريق. ويكون من الأفضل لها أن لا تخرج من البيت، حتى وإن كان للتّعلم وإن أرادت ذلك فليكن في البيت وبموافقة زوجها. وسبب هذا المنع من الخروج والشروط الصارمة عليه تعود إلى حرص الدين اليهودي على عفّة المرأة، بدعوى "نقص عقلها" و"ميلهافطريا إلى الشّر"، وهو غرض يتماهى فيه مع حرص الرجل/الزوج لضمان "نقاوة النسل" عند نقل الملكية الخاصة.

لذلك استحدثت اليهودية الحجاب الساتر في المعابد للفصل بين الرجال والنساء وخصتهن بمدخل خاص في المعابد، ومنعتهن من مصافحة الرجال، باعتبارهن مصدر إثارة جنسية، وفرضت عليهن الصمت داخل أماكن العبادة باعتبار أن صوتهن عورة.  ولهذا السبب بالذات منعن من ارتقاء المنصة خلال الصلاة وتلاوة التوراة بصوت عال.

وقد عرف العبرانيون الحجاب منذ القدم وأوصى به أنبياؤهم جميعا. وقد ترددت كلمة البرقع في أكثر من كتاب من كتب العهد القديم. ورد في الاصحاح الرابع و العشرين من سفر التكوين، "رفعت رفقة عينيها فرأت إسحاق، ترجّلت عن الجمل وسألت العبد.. "من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا ؟ فقال العبد هو سيّدي، فتناولت الحجاب وتغطت"(3). وجاء في الإصحاح الأول:" قل لي يا من تحبه نفسي أين ترعى قطعانك وأين تربض بها عند الظهيرة؟ فلماذا أكون كإمرأة مقنعة أتجول بجوار قطعان أصحابك" وفيه أيضا "... عيناك من وراء نقابك كحمامتين ... وخداك كفلقتي رمانة خلف نقابك"(4).  وورد في التوراة أيضا أن الله سيعاقب بنات صهيون على تبرجهن وتباهيهن برنين خلاخيلهن...الخ
الملاحظة #5 09‏/09‏/2011 5:38:33 م
منعت المسيحية المرأة من أن تخرج عارية الرأس دون نقاب وإذا خالفت الأمر وذهبت إلى الكنيسة عرضت نفسها إلى عقاب بقص شعرها، حسبما كان أكده القديس بولس الذي اعتبر "أن النقاب شرف للمرأة". (6) ودعا الأب كليمون الإسكندري المرأة إلى تغطية كامل جسدها كلما خرجت من البيت لحماية نفسها من نظرات الرجال. وأكد أن ارتداء المرأة الخمار زيادة على كونه يحمي الرجل من الوقوع في الخطيئة فهو مشيئة الكلمة الربانية التي تأمر المرأة أن تصلي وهي محجبة (7).

وتجاوزه الأب تيرتوليون، لمّا فرض على المرأة، زيادة على الخمار وستر وجهها بنقاب، إخفاءمفاتنها وعدم الإعتناء بجمالها الطبيعي والسعى إلى القضاء عليه لما يمثلهمن خطر على الرجل. والخمار في نظره هو ذاك الذي يحجب جسد المرأة من رأسها إلى أخمص قدميها (8). وزيادة على هذه الأشكال من التشدد، فقد منعت المسيحية المرأة من تزيتن الحجاب وزركشته، وكل من تفعل ذلك "تصنف مع النساء اللاتي خلعن برقع الحياء" (9).

ومرّ الحجب من اللباس إلى حبس المرأة في البيت،بحيث فرض عليها ملازمةبيتها ومنع رؤيتها من قبل أي كان، باستثناء زوجها وأبنائها. وعلى هذا الأساس منعت من الذهاب إلى الحمام والمسرح وارتياد الساحات العامة والتجول في الشارع، وإن فعلت ذلك تعرضت لمضايقة الرجال وأوقعهم في الخطيئة.

لقد تعرضت الديانتان اليهودية والمسيحية إلى حجب المرأة ليس باعتباره أمرا إلهيا، (باستثاء ما ورد على لسان الأب كليمون الإسكندري)، بل بصفته عادة وتقليد ورفعة أخلاقية، بحيث أن كتب العهد القديم وكتب العهد الجديد لم تتعرض للنقاب إلاّ بصفته مجرّد ظاهرة في حياة النّاس. تقوم فكرة "الحجاب" على اعتبار شعر المرأة عورة وجب عدم كشفه تجنبا للإثارة. وللكشف عن حقيقة هذه الفكرة نحاول العودة إلى كيفية تعامل الإنسان مع الشعر للرجل كان أم للمرأة.

كان الرجال والنساء البابليون يطيلون شعر الرؤوس ويتخذون منه ضفائر يرسلونها على أكتافهم. ويتميز الرجال بإرسال لحيّهم. وكانت المرأة المتزوجة تخفي شعرها بمنديل لما تخرج إلى الشارع وترتدي عباءة للتمايز عن الإيماء والبغايا.

أمّا الآشوريون فقد فرضوا على المرأة المتزوجة تغطية شعرها والتحجب بعباءة لا تترك ظاهرا منها إلا وجهها، عند الخروج إلى الشارع، وعلى العاهر والعبدة أن تبقى سافرة وأن تكتفي بمنديل تغطي به شعرها.

في حين كان المصريون القدامى يحلقون شعورهم نساء ورجالا إظهارا للخضوع للآلهة في جميع مجالات حياتهم. ويضع الرجال على رؤوسهم أغطية من القماش وتضع النساء شعرا اصطناعيا للتزين. وماثلهم في هذا التقليد الكهنة البوذيين والهندوس ومازالوا على عادتهم إلى اليوم.

وبعد خروج العبرانيين من مصر تأثروا بالعادات الآسيوية فاتخذوا موقفا وسطا وصاروا يرسلون شعورهم ثم يعمدون إلى تغطيتها عند الصلاة، حيث وضع الرجال على رؤوسهم الطواقي ووضعت النساء الأخمرة عند الصلاة أو الدخول إلى المعبد.

وفي المسيحية تعرّض بولس الرسول إلى مسألة شعر الرأس قال:

"كل رجل يصلي أو يتنبأ وله على رأسه شيء يشين رأسه. وأما كل امرأة تصلي أو تتنبأ ورأسها غير مغطى فتشين رأسها... إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليقص شعرها..... هل يليق بالمرأة أن تصلي إلى الله وهي غير مغطاة..."(20).

ويمكن أن نفهم من موقف بولس الرسول أنه مزج بين العاداة اليهودية(في تغطية شعر المرأة عند الصلاة أو دخول المعبد) والرومانية (في تعرية شعر رأس الرجل).

لم يكن الشعر إذن عورة بل كان رمزا للقوة وتغطيته عند الصلاة أو حلقه تعبير للخضوع والطاعة لله.

كان العرب يرسلون شعورهم ولم يغيّر النبيّ محمد تلك العادة، وكان الرجال من المسلمون يغطون رؤوسهم عند الصلاة بطاقية والنساء يرتدون الخمار، خضوعا لله. فقد روي عن النبي قوله:

"لا تقبل صلاة الحائض(المرأة البالغ) إلا بخمار".

ودلالة هذا الحديث أن المرأة لم تكن تغطي عادة رأسها وأن الرسول أوصى بأن تغطيه وقت الصلاة فقط. وهو ما يؤكد أن النبي لم يكن يرى في شعر المرأة عورة. ولو كان الأمر كذلك لوردت أحاديث أو آيات لحجبه كما كان الشأن بالنسبة للجيب.

ومما لا شك فيه هو أن شعر المرأة في العصر السابق للإسلام وعند ظهوره وفي العهد الرّاشدي لم يكن عورة، وكانت تغطيته أو تعريته، كما الوجه، تخضع للعادات والتقاليد والموضات اللباسية والمكانة الإجتماعية للمرأة في العائلة والقبيلة.

إن حجب شعر بدعوى أنه عورة ليس سوى عمل سياسي القصد منه استغلال المرأة والدين للدعاية لمشروع مجتمعي رجعي يمد جذوره في عصور الإستبداد والقهر العثماني، ولترويج أفكار وأراء وعقائد ظلامية متحجرة تروج لها البلدان النفطية ووعاظ الفتنة ودعاة الإرهاب العالمي المتستر بالدين وأتباع أبو الأعلى المودودي(الباكستاني) وسيد قطب....
الملاحظة #6 09‏/09‏/2011 5:39:54 م
الحجاب في الإسلام ليس رمزا دينيا

ولا فرضا شرعيّا

لم يشذ الدين الإسلامي عمّا كان سائدا في مجتمع الجزيرة آنذاك ولا عن الرؤية للأشياء والظواهر التي كانت عرفتها الكعبة، باعتبارها ملتقى الثقافات والديانات والعقائد والفكر والسياسة والتجارة. فقد حافظ على التمييز بين المرأة والرجل، الذي كان قائما، دون أن يضفي عليه التّشدد الذي كانت عرفة شعوب أخرى وتضمنته ديانات أخرى (اليهودية القديمة والمسيحية القديمة)، حيث أنه لم يتعرض لحجب المرأة إلا في ثلاث مناسبات خصّ بالأولى زوجات النبي وحدهن دون أن تشمل بأيّ حال نساء المسلمين. تقول الآية:

"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إياه ولكن إن دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا تستأنسون لحديث إن ذلك كان يؤذي النّبي فيستحي والله لا يستحي من الحق. وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله و لا أن تنكحوا أزواجه من بعده ذلكم كان عند الله عظيما"(10).

وهي تعني في مدلولها وضع ستار يفصل زوجات الرسول عن الرجال الذين يدخلون بيته. ويذهب المفسرون لهذه الآية مثل الطبري والزّمخشري و البيضاوي وابن كثير والقرطبي نفس المذهب.

ويتضح من خلال العودة إلى أسباب النزول، أن المبرر الأصلي كان عزل نساء الرسول عن الرجال، سواء اعتمدنا على رواية زواجه بزينب بنت جحش (التي كانت زوجة زيد ابنه بالتّبني) أو على الرواية القائلة بأن عمر ابن الخطاب هو الذي أشار على النبي بـ"أن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يتحجبن"، فنزلت الآية.

والقصد من الروايتين واضع وهو وضع ستار أو حجاب بين زوجات الرسول وبين الرجال، حتى إذا طلب أحدهم حاجة من واحدة منهن لا يراها و لا تراه.

والحجاب بالمعنى الوارد في الآية المذكورة أعلاه خاص بزوجات الرسول دون غيرهن ولا يمتد إلى ما ملكت يمينه من الجواري ولا إلى باقي المؤمنات.

أمّا الثانية فتتعلق بالخمار وهي آية تغييرعادة لباسية لتمييز الشريفات دون غيرهن. تقول الآية:

"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلاّ ما ظهر منها وليضربن بخمورهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلاّ لبعولهن أو أبناءهن أو آباءهن أو آباء بعولهن أو أبناء بعولهن أو أخوالهن أو أبناء أخوالهن ونساءهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال... أو الأطفال الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن و توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون"(11).

ويجمع المفسرون أن للآية قصد واضح وهو إسدال الخمار، الذي كان يغطي الرأس ويلقى على الظهر إلى الخلف فيبقي الصدر و العنق عاريان، لسترهما وإبداء من الزينة ما ظهر.

وإن علّة الحكم في هذه الآية هي تعديل عادة لباسية كانت موجودة ومقصدها هو تغطية الصدر بدلا من كشفه، دون أن تحدّد زيّا بعينه دون غيره. فالخمور كانت لباسا شائعا بين النساء عند العرب، وهي أغطية توضع على الرأس و تسدل وراء الظهر ويبقى الصدر مكشوفا.
الملاحظة #7 09‏/09‏/2011 5:41:22 م
وتتعلق الثالثة بآية الجلباب. والجلباب هو الرداء أو هو ثوب أكبر من الخمار. وهو في الحقيقة الثوب الذي يستر كامل الجسم. وهو لباس خاص بالحرائر دون غيرهن.

و مقصد آية الجلباب هو تمييز زوجات الرسول وبناته ونساء المؤمنين في مكة، دون غيرهن، حتى لا يلحقهن أذى. تقول الآية :

"يا أيها النّبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين"(12).

وسبب نزولها هو أن العربيات كن يقضين حاجتهن في الصحراء، فكان البعض من الرّجال يعترض سبيلهن لمضايقتهن أو للتعدي عليهن، فشكون الأمر للنبي، فنزلت الآية.

ومقصدها هو وضع فرق بين زوجات وبنات الرسول ونساء المؤمنين وبين غيرهن من الإماء وغير المؤمنات، عن طريق الجلابيب، حتى يعرفن فلا يتعرضن للأذى بالقول أو بالفعل.

وبما أن الغرض كان التمييز، يروى أن عمر بن الخطاب كان إذا رأى أمة ترتدي الجلباب أو تقنعت، ضربها بالدرة، محافظة منه على الزّي الذي يميّز الحرائر.

وقد أكد الأستاذان، أشرف عبد الفتاح عبد القادر والمستشار محمد سعيد العشماوي، لهما كتابات ذات شأن، أنه:

"لا يوجد في القرآن الكريم كله أو الحديث النبوي أمر يفرض النقاب".

وأن آية الخمار:

"تنص على غطاء الجيب أي فتحة الصدر بطرف الخمار"، و"لا تعني أبدا غطاء الوجه وهو أمر متفق عليه في جميع التفاسير المعتمدة".

أما عن السنة، فقد ورد حديثان لتعديل عادة لباسية. روي عن عائشة أن النبي قال:

"لا تحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت ( بلغت) أن تظهر إلا وجهها و يديها إلى هاهنا". وقبض على نصف الذراع.

وروي عن أبي داود عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله، فقال لها:

"يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى فيها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه".

وقد لوحظ أن هذين الحديثين هما من أحاديث الأحاد المجمع عليها. وهي أحاديث تعتمد للإسترشاد والإستشهاد، ولا تلغي ولا تنشئ حكما شرعيا. زيادة على كون المصدر واحد هو عائشة، وفي الحديثين تناقض صارخ، في الإشارة مرة إلى الوجه والكفين وأخرى إلى نصف الذراع، ومن جهة ثانية فقد ورد الحديث الأول في صيغة الحلال والحرام، أي في مقام حكم شرعي، وأتى الثاني في صيغة إصلاح، يتعلق بما هو أفضل وأنسب في ظل ظروف معينة.

وخلاصة القول أن الدين الإسلامي لم يأمر بالخمار أو الحجاب أو النقاب، ولم يجعل منه رمزا دينيا ولا فرضا شرعيا تأثم المرأة إذا تركته. والجدير بالذكر أن نساء المسلمين ونساء الرسول، لم يكنّ يغطّين وجوههن بل كنّ سافرات وكنّ تشاركن في الحياة العامة.

وظلت المرأة على هذه الحال طوال العهد المحمدي والخلفاء الراشدين. وتواصل الوضع على حاله تقريبا إلى حدود انهيار الدولة العبّاسية تحت ضغط المماليك وضربات هولاكو وهجمات الأتراك العثمانيين.

وتعرضت المرأة إلى الإمتهان في تلك الحروب والغزوات ممّا اضطرها إلى ارتداء اليشمق أو البرقع، كلما خرجت إلى الشارع.

وأصبح الخمار مفروضا، في العهد العثماني، كلباس باسم الدولة والدين. وهي المرحلة التي سيطر فيها النظام الإقطاعي في شكل استبداد شرقي، وفرضت فيها التبعية على الجميع، وشهدت المرأة العربية عصور ظلام قاسية.

ويتضح مما سبق بيانه أن حجب المرأة لاعلاقة له بتعاليم الدين الإسلامي، وأن الداعين إلى الخمار أو الحجاب أو النقاب، يريدون العودة بالمرأة ومن ورائها المجتمع إلى عصور الظلام، ظلام الإقطاع العثماني الإستبدادي. تلك هي الرموز الحقيقية التي يحاولون تمريرها متسترين بالدين.
الملاحظة #8 09‏/09‏/2011 5:41:47 م
لم يكن الحجاب، بالمعنى الشائع للكلمة حاليا، مجرد غطاء لجسد المرأة بل هو مؤسسة للفصل بين فضائين "فضاء خاص تلزمه المرأة وفضاء عام يتحرك فيه الرجل" وبين مجالين اجتماعيين جنسيين.

والجدير بالتأكيد أن هذه المؤسسة لم تكن موجودة دائما في المجتمعات العربية، بل ظهرت مع توسّع الغزوات التي كانت تقوم بها الدولة العربية الناشئة ومع الإنقسام الطبقي في مجتمع الجزيرة بين طبقتي الثراء والفقر. إذ كان عدد العبيد والإيماء والسبايا والحريم يشير إلى الفوارق الطبقية القائمة. وبما أن النساء، سواء كنّ زوجات أو إيماء، هنّ ملكية خاصة للرجل، فقد استعمل الحجاب كأداة حوز لتلك الملكية الخاصة. فأخذ الحجاب أهمية متزايدة في المجتمع الجديد، خاصة وأن عدد الزوجات والإماء تزايد بشكل أصبح فيه المالك في حاجة الى إقامة عازل حريميّ، وجده في الحجاب.

لقد بدأ مبدأ الفصل والتفريق بين الجنسين يتحول إلى نظام سار في المجتمع العربي خلال القرنين الأول والثاني للهجرة، حيث شرعت السلط المحلّية تشدّد في احترامه وتسعى إلى الحد من تواصل بعض العادات التحررية القديمة.

ففي مكّة، كانت الفتيات اللاتي تنشدن الزواج تخرجن سافرات للطواف بالكعبة، حتى يتمكن من يريد طلب يد إحداهن من رؤيتها. فاتجه المسؤولون إلى الحد من هذه العادة، وصولا إلى إلغائها، وأخيرا فرض على المرأة الحجاب.

وفي اليمن، فرض الإمام يحي الهادي، في القرن الثالث، على سكان العاسوم قواعد صارمة للفصل بين "المجتمع الرجالي" و"المجتمع النسائي"، فطلب أن ترتدي النّساء الحجاب ومنع البدويات من الذهاب إلى السوق مكشوفات الوجوه.

وفي مصر، في القرن التاسع قرّر سلطان مصر منح النساء من الخروج وهنّ سافرات، باستثناء العاملات في غسل الموتى.

وهكذا فرض على المرأة الحجب، إذا أرادت الخروج إلى الشارع، وتبقى متخفية وراء ستار عازل يفصل بين الجنسين طوال حياتها. وارتداء الحجاب في الشارع، هو عبارة عن امتداد لنظام الحبس في البيت وجعل الفضاء العمومي رجالي بالأساس.

والجدير بالتنويه أن الحركات الإسلامية، في القرن الواحد والعشرين، لم تخرج عن السياق العام الذي حاول فيه الفقهاء المتشددون الحد من العادات التحررية التي كانت المرأة حائزة عليها في المجتمع العربي والذي فرض به الإستعمار العثماني الحجاب على المرأة. وما نشاهده في الفضائيات وما يروج على قارعة الطريق من كتب صفراء ومنشورات ودعوات وابتهالات وإنشاد في الأسواق الأسبوعية والأكشاك ومحطات النقل البري والحديدي وما تعج به المكتبات وما يكتب من مقالات يبعث على القلق حول مستقبل مجتمعنا ومستقبل المرأة في يلادنا. فالحركة الأصولية لم تغير شيئا من مقولاتها، وقد تدخل عليها التعديلات الشكلية الضرورية كي تيسر تمريرها بين الناس، مثل تلطيف الحجاب وجعله يساير الموضة والعصر حتى لا يتحول إلى عائق أمام شغل المرأة وتعليمها، المهم أن يقبل به الناس، في إطار "حرية اللباس"، باعتباره سيفرض بحكم العادة التمييز بين الجنسين والفصل بين "المجتمع الرجالي" و"المجتمع النسائي" وسيادة الرجل على المرأة وقوامته عليها. وتبعا لتلك التغييرات في العلاقة بين المرأة والرجل تتغير مواصفات الحجب وترتقي إلى مستوى القواعد الدينية، لأن أصل الفكرة ثابت لدى الحركة الإسلامية لم يتغيّر.
الملاحظة #9 09‏/09‏/2011 5:48:37 م
لم يظهر الحجاب في صيغة "زيّ إسلامي"، باسم الدين والقانون، إلاّ في عهد المماليك وانتصاب الأتراك العثمانيين في الحكم، الذين حكموا البلاد العربية باسم الدين والخلافة طيلة أربعة قرون. لقد فرضوا على المرأة، فرمان صدر عن السلطان سليمان بن سليم سنة 1517م يحجر عليها السّير في الطريق العام سافرة. وإن تجاسرت وفعلت، تعاقب بقص شعرها بالشفرة (الموسى) وتمتطي حمارا بالمقلوب وتعرض في الأسواق العامة.

إن إذلال المرأة واضطهادها بهذا الشكل كان بمثابة مدخل لإخضاع المجتمعات العربية للسيطرة العثمانية ولاضطهادها القومي.فالأتراك  تصرفوا مع العرب كسلطة استعمارية.

وتوجد أنواع متعددة من الحجب، نتعرض للبعض منها:

أ- الحجاب التقليدي:

ترتدي المرأة في البلدان العربية والإسلامية حجبا تمثل استمرارا لتقاليد المحافظة في التمييز الجنسي بين المرأة والرجل، تأخذا أشكالا مختلفة باختلاف المناطق والبلدان فهو القناع والبرقع والنّقاب والملاءة والسفساري والبشمق…الخ. والحجاب التقليدي هو في طور الإنحسار والأفول، في ارتباط بدرجة التطور الثقافي والسّياسي والإجتماعي والحضاري لكل مجتمع.



ب- حجاب الدولة الدينية:

فرضت الدول الدينية في صيغتها الوهابية (المملكة العربية السعودية) والخمينية- الشيعية (إيران) والإخوانية- السنية (السودان وغيرها) أنواعا من الحجب على المرأة بحكم قوانين رسمية للدولة القائمة، جعلت ارتداءه إجباريا وإلزاميا دون استثناء أو تمييز بين النساء.

ومع وصول الطالبان إلى السلطة شهدنا نوعا جديدا من الحجب أخذت مظهرها العام من الشّكل الإيراني وأضفوا عليها صرامة أشدّ، بحيث تظهر المرأة على شكل كتلة سوداء متحركة أو قابعة.

أما الحجاب الذي تفرضه الانظمة الاسلامية على المرأة، فهو لا يختلف عن الحجاب الأصولي الذي تسعى الحركة الإسلامية إلى التميز به، اجتماعيا وسياسيا، تماما مثل اللحية والجلباب الأبيض الخليجي والسروال الباكستاني/الهندي/الأفغاني بالنسبة للرجال، زيادة على المضمون الرجعي الذي يحمله بشأن المرأة.
تسمي الحركات الإسلامية، بمختلف نزعاتها، الحجاب "حجابا شرعيا". وترتديه النّساء المنتميات لهذه الحركات أو الواقعات تحت تأثيرها، باعتباره شعارها الدال على صرامتها "العقدية"، والذي يختزل المرأة في مفهوم "المرأة/العورة" كما حدده الفقهاء السلفيون سنّة وشيعة.

وقد شهد الحجاب في العشريتين الأخيرتين عودة تكثّفت مع الدعاة الأصوليين له في الفضائيات الخليجية، وعلى الأخص بعد أحداث 11 سبتمبر وظهور الحركة الإسلامية كتنظيم عالمي "مناهض لأمريكا".

ويتكوّن "اللباس الشرعي" أو "الزّي الإسلامي" من قسمين أساسيين، الأول هو ذاك الذي يغطي كامل جسد المرأة، وهو امتداد لأنواع اللباس التقليدي: النقاب والبرقع والعباءات الفضفاضة السوداء (السعودية والخليج) وهو الذي تدعو إليه الوهابية والباكستاني أبو الأعلى المودودي. والثاني وهو ذاك الذي يسمى بالخمار، أي غطاء الرأس والأذنين دون الوجه، يسدل على ثوب فضفاض.

وقد أفتى في شأن هذا النوع من الحجب شيوخ السّلفية القدامى والجدد. ويختلف هذا النوع من الحجب في الشكل واللون وطريقة الإستعمال والوظيفة عن الحجب التقليدية، فهي موحدة لدى المنتميات لهذه الحركة ونصيراتها في جميع البلدان.
الملاحظة #10 09‏/09‏/2011 6:05:07 م
لا يستطيع أحد أن ينكر ما أكرم به الإسلام المرأة، وماأحاطها به من عناية واهتمام، ويزداد الأمر وضوحًا إذا نظرنا إلى حال المرأة قبل الإسلام، لان  الله سبحانه وتعالي كرم  المرأة المسلمة في الارض جنبا مع الرجل، ثقة منه, ورحمة بها وتخفيفا عليها وكيف كان يتم التعامل معها؟؟؟؟؟؟؟.وقد تنوعت الحقوق التي أفاض بها الإسلام على المرأة،ابتداءً من حق الحياة، حيث كانوا في الجاهلية يقتلون الإناث خوف الفقروالعار، وكذلك حق الملكية والتصرف بأموالها، وحق الموافقة على الخاطب أورفضه، وحق العلم والتعلُّم، وحق مفارقة الزوج إن تعسرت الحياة بينهما،وكذلك الحق في إعطاء الأمان والجوار.يقول الله تعالى :( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (التحريم:1) هذه الآية تؤكد لنا أن أي تحريم أو تحليل لا يتفق مع القرآن إنما يمثل كذبا وافتراء على الله ورسوله ويجب أن يرفض من أي مؤمن بالله سبحانه وتعالي ولذلك  الحجاب عبارة عن زي تقليدي متوارث من قبل زمن القرآن الكريم ولم ينزل به أي قانون الهى في التوراة أو الإنجيل أو القرآن وفي بعض الأماكن في العالم فان الادعاء بان امر تغطية راس المراة بمعنى الحجاب هو كذب وتضليل وشرك وفسوق لأن الإدعاء بأن أي عادة من العادات هي من عند الله هو إدعاء كاذب يماثل الشرك بالله والكذب في حقه جل جلاله, تعالي عن كل إدعاء كاذبو الدليل على ذلك لقول الله تعالى( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ) (يونس:17) . لذلك امر الله ان تكون زي المرأة في الإسلام وغيره من الاديان السماوية على كامل الحشمة والتستر كما حرم عليها التعري والتبرج وكل انواع الابتذال والتي حرمها جميع الاديان السماوية بما فيها ديننا الاسلامي الحنيف لقول الله تعالى( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) (لأعراف:26) تحتوى هذه الآية على أهم الشروط في لباس المرأة الا وهي الحشمة والتستر .بل إن هناك أمورًا تميَّزت فيها المرأة على الرجل في شريعة الإسلام، كإسقاط بعض العبادات عنها، وضمان النفقة لها...وسمح الله للمرأة أن تتصرف بحرية كاملة في تغطية ما تعتبره زينة داخليه وأن تكشف فقط عما تعتبره لزوم الأمر والموقف. حيث تتصرف في وجود زوجها واهلها بحرية أكثر من حالة وجود غرباء عنها. لم يأمر الله في القرآن بأن ترتدى المرأة غطاء الراس أو الخمار على الراس الذي توارثه الناس من قبل مجئ الاسلام لانها كلها بدع واباطيل وليس له صلة بالدين غير أن بعض الغربيين وأعداء الإسلام قد أثاروا بعض الشبهات التي توحي بظلم الإسلام للمرأة وهضمه لحقوقها، كتعدد الزوجات،والطلاق، والقوامة، والتأديب، وهي كلها أباطيل وبدع تم الردُّ عليها بالحجج والبراهين والدلائل الواقعية.والله على ما أقول شهيد
الإجابات (17)
التصنيف بحسب: التصويت | الوقت
تم تعطيل نشر الإجابة.
بحث الويب من Google
بحث الصور من Google
اختيار فيديو على YouTube
بحث
إدخال عنوان URL
اكتب عبارة البحث في المربع للعثور على روابط الويب.
اكتب عبارة البحث في المربع للعثور على الصور‬.
اكتب عبارة البحث في المربع للعثور على مقاطع فيديو.
لا يمكن ترك مربع البحث فارغًا
يمكنك لصق عنوان URL في المربع أدناه:
تعذر تحميل موقع الويب
بحث في YouTube
إضافة رابط فيديو
كان هناك خطأ أثناء تحميل الأجوبة. يرجى المحاولة مرة أخرى.
تمت إزالة بعض الإجابات من إطار مشاهدتك
الأصوات
14
المشاهدات
2697
متابعات
2
x
©2014 Google - البنود - سياسة المحتوى - الخصوصية - وضع الأمان: إيقاف
اختيار وضع الأمان
استخدم وضع الأمان في إجابات Google إذا كنت تريد عرض المحتوى المناسب للأطفال فقط.