لان موسى عليه سلام عندما كان طفلاً يربى في بيت فرعون, كان فرعون يستشعر الخوف منه ويشعر أن هذا الطفل يشكل تهديدا له وذلك لأن موسى كان حاد الذكاء فقرر فرعون أن يختبره ليتأكد من ذكائه فقدم له تمرة وجمرة, فأراد موسى أن يلتقط التمرة ولكن الله حول يده الى الجمرة فأمسكها ووضعها على طرف لسانه فلدغته ثم ألقاها ؛ لينجيه من فرعون. الا أن الله تعالى كرمه وعوضه عن لدغة لسانه بأن جعله كليمه.
فلما أمر الله تعالى موسى أن يذهب الى فرعون ويدعوه لله تعالى, تخوف موسى من أن يسخر منه ال فرعون أو لا يفهموا كلامه فطلب من الله أن يرسل معه هارون لا لأنه شديد الفصاحة بل لأنه أخيه ويعرف بني اسرائيل جيدا. قال تعالى على لسان نبيه موسى :{وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءاً}؛ أي ناصراً.
فكان ارسال هارون مع موسى الى فرعون طلبا من موسى ولأنه أخيه وأفصح منه بالقول ليكون له عونا لا لأنه شديد البلاغة والفصاحة بل ان فصاحته في اللسان كان أمرا عاديا كغيره من الفصحاء وليس به شيء من المبالغة والتمييز.
قال تعالى على لسان موسى_ عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام _: ( قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * و اجعَل لي وَزيراً مِنْ أهلِي هارونَ أخي* اشدُد بهِ أزري وأشرِكْهُ في أمري).