الإسكندر الأكبر (Μέγας Αλέξανδρος ميغاس أليكساندروس باليونانية) الإسكندر الأكبر أو الإسكندر المقدوني (21 يوليو 356 ق.م. - 13 يونيو 323 ق.م.) حاكم الإمبراطورية المقدونية، قاهر الإمبراطورية الفارسية وواحد من أذكى وأعظم القادة الحربيين على مر العصور.
الإسكندر المقدوني ليس هو ذو القرنين
يخلط بعض الناس بين الإسكندر المقدوني المعروف في التاريخ الغربي وبين ذي القرنين الذي قص الله تعالى خبره في القرآن الكريم. فالإسكندر المقدوني حكم اليونان قبل المسيح عليه السلام بثلاثة قرون تقريبا، وكان على الديانة الوثنية، ووزيره أرسطو الفيلسوف المشهور، وكان أرسطو كما هو معروف من ملاحدة الفلاسفة، على عكس المشهور عن أستاذيه سقراط وأفلاطون فإنهما كانا يؤمنان بوجود الله، وأما أرسطو فينفي وجود خالق لهذا الكون. أما ذو القرنين فكان قبل المقدوني بقرون، وكان مؤمنا ويغلب على الظن أنه حكم في آسياوأفريقيا، ويرى كثير من المؤرخين العرب أن ذا القرنين كان ملكا عربياً (انظر تاريخ ابن جرير الطبري وتاريخ ابن كثير).
وتميز حكم الأسكندر بأنه لم يمس البُنى الإداريّة والديانات الموجودة على حالها، ولكنه فرض الثقافة الهلّينيّة وتنظيم المدن على غرار المدن اليونانيّة.
في سنة 332 ق.م قاد جيشه على الشاطئ الذي يربط سورية بمصر للسيطرة على البحر. احتلّ صور وغزّة بعد أن حاصرهما حصارًا طويلاً، ثمّ سيطر على مصر حيث أسّس مدينة الإسكندريّة سنة 331 ق.م . وكثيرون من المؤرخين دائموا على القول أن المصريين سأموا وتعبوا من وجود محتل وفرحوا بإستعمار بلادهم بمحتل آخر فقالوا فى أحتلال الأسكندر الأكبر : إنّ المصرّيين تعبوا من سيطرة الفرس فاستقبلوا الإسكندر كمحرِّرٍ لهم.
أما بالنسبة إلى اليهود فكان هناك وضعاً آخرا فلم تكن هناك مواجهاتٌ بين جيوشِ مكدونيةِ وسكّان اليهوديّة الذين انتقلوا من سلطة الفرس إلى سلطة المكدونيّين. وقد احتفظ المؤرّخ يوسيفوس (ومراجع أخرى، منها التلمود) بخبر لقاء الإسكندر بعظيم كهنة أورشليم. ويلاحظ التالى :-
أولاً : تصرُّفُ الإسكندر المتسامح حيال العبادات المحلّية في كلّ بلد.
ثانياً : تفاؤُلُ اليهود الذين رأوا في الإسكندر وخلفائه الأوّلين أسيادًا شرعيّين على العالم أرسلتهم العناية الإلهيّة (راجع أش 44: 28؛ 45: 1 عن كورش الفارسيّ).
مع حكم الإسكندر بدأت تغير في علاقة اليهود باليونانيّين. قبل ذلك الوقت لم يكن أيّ حوار بين الشعبين. كانت مبادلاتٌ تجاريّة ولكن ظلّت مغفلة. وإنْ عرف اليهود ياوان (تك 10: 2، حز 27: 13؛ أش 66: 19...)، إلا أنّ اليونانيّين جهلوا حتّى اسم اليهود. وكان أحد أسباب التباعد المسافة اللغويّة. تكلّم اليهود الآراميّة (وبعضهم العبريّة) فاتّصلوا بالفرس والبابليّين والمصرّيين، لا باليونانيّين الذين عرفوا اليونانيّة فقط. ولكن أصر الإسكندر الأكبر، بفرض اللغة اليونانية والثقافة الهلينية على كلّ مملكته من نهر النيل إلى نهر الهندوس (أو السند).
أصبحت اللغة اليونانيّة المحكيّة بعد سيطرة الإسكندر هي اللغة الشائعة، لا اللغة الكلاسيكيّة، ولقد أخذ بها الموظفون والتّجار والمشترعون والخطباء والكتّاب. كانت اللغة الآراميّة اللغة الدوليّة، ففرضت نفسها في الدبلوماسيّة والجيش والتجارة إلى أن تغلّبت عليها اليونانيّة. ولكن ظلَّ كثير من الناس في سورية وبلاد الرافدَين وفلسطين ومصر يتكلّمون اللغة اليونانيّة دون أن يهملوا اللغة الأمّ. وتُرجمت التوراة إلى اليونانيّة، ودوِّنت كتب يهوديّة في اللغة اليونانيّة، كما دُوِّنَتْ كلُّ أسفار العهد الجديد باللغة اليونانية.
في صيف سنة 331 ق.م دخل الإسكندرُ بابل بعد أن هزم آخر ملوك الأخمينيّين داريوس الثالث (الذي هرب ثمّ قُتل سنة 330ق.م ). دامت حملات الإسكندر في الشرق ثماني سنوات. وتوفيّ هذا القائد سنة 323 ق.م ولم يتزوج ويؤكد بعض المؤرخين أنه مع قيادته لجيش عظيم وأحتل بلاداً كثيرة فى وقت قصير إلا أنه كان مخنثاً فمات ولم يخلفه أحداً من أسرته كعادة هذه العصور القديمة . وأستولى قواده على أمبراطوريته