السلام عليكم... الحقيقة سأكذب ان قلت انني سأتركه وشأنه... ولكن الامر لا يخلوا من التوفيق الالهي... وسأضرب لكم مثلا على ذلك... كنت اسير في سيارتي يوما من الايام في وقت المغرب (بعد صلاة مغرب) وكنت اسير في طريق معين محاولا الوصول الى احد الاصدقاء حاملا معي زميلي المهندس سيف... وقد وصلت بطريق الصدفة الى طريق خطأ واردت ان اصحح من مساري فنعطفت الى الجانب الايمن متجها الى الطريق الصحيح... وفي هذه الاثناء وعندما كنت اسير جائني احد سائقي سيارات الاجرة وصدم سيارتي من الخلف... فغضبت غضبا شديدا وعندها حاولت النزول الى السائق متحمسا كي استطيع ان القن هذا الشقي درسا لا ينساه... واثناء نزولي لاحظت ان سائق التاكسي كان رجل عجوزا... وهو طاعن في السن... وعلى الرغم من ذلك اصريت على ان نحتكم الى شرطة المرور كي ينتصفون لي منه واستطيع ان اريح نفسي مما قام به الرجل الكبير.. لكن على حين غرة جائني صديقي الذي كنت احمله معي وقال لي انه رجل كبير وهو مسن وطاعن في الكبر... وقد اعتذر عن خطأه... وعند هذه اللحظة احسست انني اخطأت وان العفو يريحيني اكثر وانني وان كنت على صواب وهو اخطأ بحقي لكنني ان عفوت عنه فقد ملكته وفعلا جاءت دورية المرور وتنازلت عن حقي او كما يدعى عندنا (مراضاة) لذلك انا اعتقد ان التوفيق الالهي المتجسد بوجود صديقي سيف كان احد الاسباب لنزول الرحمة الى قلبي ونسيان ظلمي الى العفو... واعتذر لاطالتي بالموضوع مع حبي وتقديري...