لا يحل لرجل يؤمن بالله ورسوله أن يضع يده في يد امرأة لا تحل له أو ليست من محارمه ، ومن فعل ذلك فقد ظلم نفسه .
عن معقل بن يسار يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لئن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " .
أولاً: لا يجوز للرجل أن يصافح أخت زوجته، ولا عمتها، ولا خالتها، ولا تجوز له الخلوة بأي واحدة منهن؛ لأنهن لسن من محارمه، وإنما حرمن عليه تحريمًا مؤقتًا، وهذا غير كاف في جعلن كالمحارم في الخلوة والمصافحة.
ثانيًا: إذا ثبتت المحرمية بنسب أو رضاع أو مصاهرة فالمحرمية مؤبدة، وليست هناك محرمية مؤقتة أصلاً، وإنما يوجد تحريم مؤقت، وأخت زوجة الرجل وعمتها وخالتها لسن محارم له، وإنما حرم عليه الزواج بأي واحدة منهن على زوجته؛ لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ......** [النساء:23] إلى قوله: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ** [النساء:23]، ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها، أما زوجة رجل أجنبي عنه فهي محرمة على غير زوجها، تحريمًا مؤقتًا ما دامت في عصمة زوجها، فإذا فارقها بموت أو طلاق أو فسخ العقد؛ حل لغيره أن يتزوجها بعد انتهاء عدتها، ولو على زوجة سابقة ما لم تكن أختًا أو عمة أو خالة لتلك الزوجة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم