يقول سبحانه وتعالى: ( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) [ سورة لقمان ]
هذه الآية الكريمة هي مفتاح الدراسة التي توجه عناية العلماء والباحثين إليها.
أقوال المفسرين: ( إن أوحش الأصوات صوت الحمير )، وقال قتادة: أقبح الأصوات صوت الحمير، أوله زفير وآخره شهيق،
وقال مجاهد: إن أقبح الأصوات لصوت الحمير.
وروى النسائي عند تفسير الآية عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطاناً)
المطلوب هو:
1- إجراء دراسات صوتية ( لصوت الحمير) عند النهيق، على ضوء المعارف الحديثة في علم الصوتيات، وباستخدام أجهزة القياس وغيرها من الأجهزة التي يحتاجها البحث، وذلك بغرض التعرف على جوانب القبح في صوت الحمير من وجهة نظر العلم التجريبي. وذلك بالمقابلة مع أصوات بعض الحيوانات التي تفوق صوت الحمير في القوة والرعب كزئير الأسد مثلاً.
2- إجراء الدراسات الفسيولوجية على الإنسان للتعرف على التغيرات الجسدية التي تحصل له.
3- إجراء دراسات استقصائية عن إنكار صوت الحمير من منطلق الأحاديث النبوية التي تدعو الإنسان إلى الاستعاذة من الشيطان عند نهيق الحمار، وهي أحاديث كثيرة وصحيحة. ويحتاج الأمر إلى إجراء دراسات فسيولوجية على الحمار في حالة النهيق، وقد يكشف ذلك عن حدوث تغيرات في صوت الحمير عند النهيق
·والبحث في ظاهرة نهيق الحمار وإنكار صوتها ليس من قبيل الترف العلمي وتبديد الجهود البحثية، وليس لمجرد الرغبة والحماس لتأكيد الإعجاز العلمي للقرآن والسنة وهو التعرف على سنن الفطرة من خلال دراسة الظواهر الكونية، بصرف النظر عن حجم الظاهرة الكونية والشيء المتعلق بها. وشاهدنا على ذلك سقوط الثمار من على الأشجار التي لفتت نظر العالم الشهير نيوتن أثناء مشاهدته لسقوط تفاحة من أعلى الشجرة، ونظره إلى ذلك كظاهرة حركية فأخذ الموضوع على محمل الجد، وأخضعه للدراسات التي كشفت في النهاية عن أسرار وسنن كونية وقوانين عن الجاذبية قادت إلى فوائد عظيمة
وقد تؤدي دراسة صوت نهيق الحمر، على ضوء الآية الكريمة والأحاديث النبوية، إلى إحراز معلومات ومعارف تفيد في الطب، وفي علم الصوتيات، وفي أمور ( ميتافيزيقية )، هي غيبية ولكنها تعايشنا وتحيط بها، ألا وهي ( الشياطين ).