نتائج الهجوم :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أجبر الهجوم الياباني على بيرل هاربر الولايات المتحدة الأمريكية على دخول الحرب العالمية الثانية إلى جانب الحلفاء فأعلن فرانكلين روزفلت الحرب على اليابان في 8 ديسمبر 1941، كما سبب الهجوم أسوأ كارثة حلت بالقوات البحرية الأميركية محققةً الأهداف التي وضعها اليابانيون.
ونجح الهجوم في إغراق قطع الأسطول الأمريكي الكبيرة وبدا الهجوم ناجحاً لليابانيين الذين أستطاعوا بالتخطيط المميز للأدميرال الياباني ياماموتو من جهة ومن الإهمال الأميركي من جهة ثانية في تدمير الأسطول الأمريكي في بيرل هاربر الذي كان ببساطة أول عنصرٍ في سياسة اليابان الكبرى التوسعية.
في أوروبا، أعلنت ألمانيا النازية والمملكة الإيطالية في وقت لاحق الحرب على الولايات المتحدة فور البدأ في العمليات القتالية ضد عضو المحور حيث قال هتلر في كلمة ألقاها:
الحقيقة أن الحكومة اليابانية التي ظلت تتفاوض لسنوات مع هذا الرجل (فرانكلين روزفلت)، أصبحت في النهاية تشعر بالملل من سخريته منها بهذه الطريقة الغير لائقة، قد ملأنا نحن الشعب الألماني وجميع الناس المحترمين أمثالنا في العالم بالارتياح العميق... وبالتالي، فقد اضطرت ألمانيا وإيطاليا ولاءً للاتفاق الثلاثي إلى مواصلة الكفاح ضد الولايات المتحدة وإنجلترا معاً جنبا إلى جنب مع اليابان، من أجل حرية واستقلال هذه الدول والإمبراطوريات... ونتيجة لتوسع سيإسة الرئيس روزفلت، التي تهدف إلى الديكتاتورية والهيمنة على العالم بغير قيود، لم تتردد الولايات المتحدة وإنجلترا في استخدام أي وسيلة ممكنة لانتزاع حقوق الأمة الألمانية والإيطالية واليابانية لحساب وجودها الطبيعي... لم يكن ذلك لأننا حلفاء لليابان، ولكن أيضا لأن ألمانيا وإيطاليا لديهم دراية وقوة كافيتين لفهم وجود أو عدم وجود تلك الدول في ظل هذه الظروف التاريخية.
على الرغم من أن الهجوم قد ألحق دماراً كبيراً بسفن وطائرات الولايات المتحدة، لم يؤثر ذلك على مخزون الوقود والصيانة، والغواصات، ومرافق المعلومات الاستخبارية في بيرل هاربور.
كان العجوم بمثابة صدمة أولية لجميع الحلفاء في المحيط الهادئ. بالإضافة إلى الخسائر امتضاعفة التي قد تؤدي إلى نكسة محققة.وبعد ثلاثة أيام، غرقت السفينتان "برينس أوف ويلز" و"ريبالس" قبالة سواحل ملايا البريطانية، مما جعل رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل أن يقول لاحقاً
لم أصاب في الحرب بصدمة مباشرة. فعندما أستدر وأتلوى في سريري، يغوص الرعب الكامل داخلى جراء تلك الأنباء. لا توجد سفن حربية رئيسية بريطانية أو أميركية في منطقة المحيط الهندي أو المحيط الهادئ باستثناء الناجين الأمريكيين من بيرل هاربور الذين أسرعوا للعودة إلى كاليفورنيا. كان لليابان اليد العليا فوق هذه الرقعة الشاسعة من المياه، بينما كنا نحن ضعفاء وعرايا في كل مكان".[64]
ولحسن حظ الولايات المتحدة، لم تُمس حاملات الطائرات الأميركية بسوء أثناء الهجوم الياباني، وإلا ما كان أسطول المحيط الهادئ قادراً على القيام بعمليات هجومية لمدة عام أو أكثر. ولم يترك القضاء على البوارج البحرية الأميركية أي خيار للولايات المتحدة سوى الاعتماد على حاملات الطائرات والغواصات—وهي الأسلحة التي تمكنت بها البحرية الأمريكية من إيقاف التقدم الياباني. تم إصلاح خمس من ثماني سفن حربية وأعيدت للخدمة، ولكن أدت سرتهم المحدودة إلى تباطوء أدائهم، وتم استخدامهم في عمليات قصف الشواطيء. كان هناك عيب رئيسي في التفكير الإستراتيجي الياباني وهو الاعتقاد بأنه ستماستخدام البوارج للقتال في معركة المحيط الهادئ، تماشياً مع مبدأ الكابتن الفريد ماهان. ونتيجة لذلك، ادخر ياماموتو (وحلفاؤه) مكنوزاً من البوارج لمعركة "حاسمة" لم تحدث أبداً.
أثبتت الأهداف التي لم تكن مدرجة في لائحة غندا مثل قاعدة الغواصات ومبنى المقر الرئيسي القديم أنها أكثر أهمية من أي سفينة حربية. شلت الغواصات السفن الثقيلة التابعة للبحرية اليابانية ووصلت باقتصاد اليابان إلى طريق مسدود عن طريق شل حركة نقل النفط والمواد الخام. كان الطابق السفلي لمبنى الإدارة القديم منزلاً لوحدة الشفرة التي ساهمت إلى حد كبير في نجاح كمين منتصف الطريق وفرقة الغوص.
[عدل]الآثار الإستراتيجية
لخَّص الأميرال هارا تادايكي النتيجة اليابانية قائلاً، "لقد انتصرنا انتصاراً تكتيكياً عظيماً في بيرل هاربور، وبالتالي خسرنا الحرب." [65]
على الرغم من أن الهجوم قد حقق أهدافه المقصودة، تبيَّن أنه لم يكن مهماً. إذ إن البحرية الأمريكية كانت قد قررت في عام 1935 التخلى عن عبور المحيط الهاديء والوصول إلى الفلبين دون علم يزوروكو ياماموتو الذي وضع الخطة الأصلية، وذلك رداً على اندلاع الحرب (تماشياً مع تطور خطة أورانج).[10] اعتمدت الولايات المتحدة في المقابل على "خطة الكلب" في عام 1940، والتي شددت على إبقاء القوات الجوية اليابانية خارج المحيط الهادئ الشرقي وبعيداً عن الممرات الملاحية المؤدية إلى أستراليا، بينما ركزت الولايات المتحدة على هزيمة ألمانيا النازية.[66]
وأوضح الكاتب روبرت ليكيقائلاً "قمع فرانكلين روزفلت تفاصيل تلك الكارثة بحكمة بدلاً من المخاطرة بنشر الذعر، ولم يفعل ذلك إلا بعد بدأ الهجوم المضاد الأمريكي في جواداكانال "في شهر أغسطس لعام 1942. Leckie, Robert(1998). The Wars of America.Castle Books.