كم هي أطهر أرض في الوجود , إنها أرض مباركة , مدينة دعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة , إنها بلد الإيمان بلد الاطمئنان , مدينة الخير والعز والرخاء ...
إنها مأزر الإيمان , مشرق النور , بداية الوحي ونزول القرآن الكريم , ملتقى المهاجرين والأنصار موطن الذين تبوؤوا الدار والإيمان , هي دار الهجرة , منبع الإخلاص , إنها أعظم وأحب البقاع إلى قلب محمد عليه الصلاة والسلام ...
طيبتي هلا أبقيتني أنعم بوقارك , أرتشف من أجرك , أتغنى بجوارك , أقبل ترابك وأشم غبارك ,,,آآآه يا طيبتي لا تحرميني من جمالك.....
نعم أنت يا أطهر البقاع .. يا أجمل البلاد ...
هلا عرفتم لما أحبها لما أكن لها كل هذا الود والوفاء لأنها منحتني مالم تمنحه أية بلدة أخرى .. أمدتني بالصبر وعلمتني كيف اصبر على مرارة الأيام , علمتني كيف أكون طيبة في تعاملاتي لأنها هي طيبة الطيبة ..
فكيف بي أن لا أحبها , وهي أحب البقاع إلى قلب نبينا محمد عليه الصلاة والسلام حيث قال عليه الصلاة والسلام ( اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إلي – يعني مكة – فاسكني في أحب البلاد إليك – يعني المدينة )
إنها أحب البلاد إلى الله تعالى ,
كما أنها مأزر الإيمان حيث قال عليه الصلاة والسلام ( إن الإيمان ليأزر على المدينة كما تأزر الحية إلى جحرها )
كما أنها تأوي الناس الرحماء وقد حث نبينا الكريم على الصبر على لأوائها وجهدها أي – حرها وتعبها – وقال ( المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ) ,
(لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه , ولا يثبت أحد عن لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة ).
ومن فضائلها أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لها بالبركة حيث قال ( اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا )
نعم إنها البركة وكل البركة ...........
كما أنه من فضائلها أيضاً لا يدخلها الطاعون ولا المسيح الدجال حيث قال عليه الصلاة والسلام ( على أنقاب المدينة ملائكة , لا يدخلها الطاعون ولا الدجال ).
أما مسجده عليه الصلاة والسلام المسجد النبوي الشريف قد جاء في فضله الكثير والكثير منها أن الصلاة فيه خير صلاة وأنها خير من ألف صلاة , وقال عليه الصلاة والسلام ( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام )
يا لهذا الفضل والثواب العظيم تخيل أن الإنسان يكسب مائة حسنة بمجرد الصلاة في مسجده عليه الصلاة والسلام ......
في المسجد بقعة وصفت بأنها روضة من رياض الجنة وذلك في قوله عليه الصلاة والسلام ( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ).
أما مسجد قباء فهو ثاني المسجدين اللذين لهما فل وشأن في هذه المدينة حيث قال صلى الله عليه وسلم في فضله ( من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له أجر عمرة )
تخيل أخي المسلم أختي المسلمة أنك تصلين يوميا في مسجد قباء كم عمرة يكون لديك ....... آآآآآه ما أجمل وأروع هذا الأجر والثواب ...
فعلى ساكينها القبول والرضى والشعور بالعظمة والفخر والمنة الكبيرة من الله عزوجل لسكناها
ها هي طيبة تتألق كقمر في كبد السماء ... هاهي طيبة تنشر الابتسامة على شفاه كل من زارها , وتزرع الراحة والاطمئنان لكل من دخلها , فهل في بلاد المعمورة بلدة تفعل كل هذا يالها من بلدة شغفت حباً لها ....
اللهم لا تحرمني منها ... وحقق أمنية كل من أراد أن يأتي إليها .......
دقات قلبي في المدينة تحيا الهنا تلقى السكينة
والروح يبقى دائما مترنماً يشدو حنيناً
طابت لنا أيامها وسماءها وحمامها
والذكريات ندية وهاجة أيامها
هذه مدينة أحمد ما كان أجملها مدينة
__________________