قال : الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده .. قالوا : نريد منك إعطاءنا أمثلة من الواقع ! قال لهم : ماذا قبل الأربعة ؟ قالوا : ثلاثة .. قال لهم : ماذا قبل الثلاثة ؟ قالوا : إثنان .. قال لهم : ماذا قبل الإثنين ؟ قالوا : واحد .. قال لهم : وما قبل الواحد ؟ قالوا : لا شئ قبله .. قال لهم : إذا كان الواحد الحسابي لا شئ قبله فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله !إنه قديم لا أول لوجوده .. قالوا : في أي جهة يتجه ربك ؟ قال : لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور ؟ قالوا : في كل مكان ..
قال : إذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السماوات والأرض !؟ قالوا : عرّفنا شيئا عن ذات ربك ؟ أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار؟
فقال : هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير ؟ قالوا : جلسنا ..
قال : هل كلمكم بعدما أسكته الموت ؟ قالوا : لا. قال : هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك ؟ قالوا : نعم.
قال : ما الذي غيره ؟ قالوا : خروج روحه. قال : أخرجت روحه ؟
قالوا : نعم. قال : صفوا لي هذه الروح ، هل هي صلبة كالحديد أم سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار ؟
قالوا : لا نعرف شيئا عنها !! قال : إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنهها فكيف تريدون مني أن اصف لكم الذات الإلهية ؟
اللهم أغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات يا أرحم الراحمين