الرقم الذري (Z) هو مصطلح يستخدم في الكيمياء والفيزياء ليمثل عدد البروتونات الموجودة في نواة الذرة. في الذرة المتعادلة الشحنة، يكون عدد الإلكترونات مساو للرقم الذري.
و يمثل الرقم الذري عدد العناصر الموجودة في الجدول الدوري. حينما قام مندليف بترتيب العناصرالكيميائية المعروفة طبقا لتماثلها في الخواص الكيميائية لوحظ أن ترتيبها طبقا للكتلة الذرية قد أدى لحدوث بعض الاختلافات. اليود والتيلوريم، لو تم ترتيبه طبقا للكتلة الذرية فسيكون مكانهم خطأ، ولكن عند ترتيبهم طبقا للرقم الذري أدى ذلك لتطابق خواصهم الكيميائية مع الترتيب. وقد لوحظ أن رقم الكتلة يتناسب تقريبا مع كتلة الذرة، ولكن ظهور بعض الاختلافات قد عكس وجود ارتباط لبعض الخواص الأخرى غير الكتلة.
و قد تم تفسير هذا الانحراف أخيرا بواسطة هنري موزلي في عام 1913. فقد اكتشف موزلي علاقة واضحة بين حيود أشعة إكس لطيف العناصر والمكان الصحيح لهذه العناصر في الجدول الدوري. وقد تم لاحقا توضيح أن الرقم الذري يطابق الشحنة الكهربية في النواة أي بمعنى آخر عدد البروتونات. وهي الشحنة التي تعطي العناصر خواصها الكيميائية، وليس الكتلة الذرية.
الرقم الذري يتناسب إلى حد كبير مع عدد الكتلة (و يجب عدم الخلط بينهما) والذي يمثل عدد البروتونات والنيوترونات في نواة الذرة. عدد الكتلة غالبا ما يأتي بعد اسم العنصر، فمثلا كربون-14 (والذي يستخدم لحساب الزمن بالكربون).
كتلة ذرية:
يوجد لأى نظير لعنصر كيميائي معين كتلة ذرية والتي تسمى أيضا (الكتلة الذرية النسبية أو الوزن الذري) وهي كتلة ذرة واحدة للنظير معبر عنه بوحدة (وحدة كتل ذرية و.ك.ذ) فمثلا الكربون-12 له كتلة ذرية تساوى 12. ولا يوجد أى نظير له كتلة على هيئة عدد صحيح نظرا لتأثير طاقة الترابط.
الكتلة الذرية لنظير تقريبا ما تكون رقم صحيح، ففى معظم الحالات يكون الرقم الأول بعد العلامة العشرية صفر أو 9. ويسمى هذا الرقم عدد الكتلة، وهو مجموع عدد البروتونات والنيوترونات في نواة الذرة.
والانحرافات التي توجد بين الكتلة الذرية وعدد الكتلة هي كالتالى : يبدأ الانحراف موجب في الهيدروجين-1، ويصبح سالب عند الوصول إلى الحديد-56، ويزيد مرة أخرى ليكون موجب في النظائر الأثقل، بزيادة العدد الذري. وهذا يتطابق مع الآتى : لانشطار النووى للعناصر الأثقل من الحديد ينتج طاقة، وانشطار أى عنصر أخف من الحديد يحتاج طاقة. والعكس صحيح في تفاعلات الانصهار النووى - الانصهار في العناصر الاخف من الحديد ينتج طاقة، والانصهار في العناصر الأثقل من الحديد يتطلب طاقة.
عند الرجوع لأى عنصر كيميائي معين الكتلة الذرية (والتي يطلق عليها أيضا الكتلة الذرية النسبية، متوسط الكتلة الذرية أو الوزن الذري) وكما موضح بالجدول الدوري فإن الكتلة الذرية الموجودة به هي متوسط الكتلة الذرية لكل النظائر الثابتى للعنصر. وهذا المتوسط تم قياسه بتواجد نظائر العنصر في الطبيعة. وهذه الكتلة الذرية تستخدم في الدراسات الكيميائية الكمية.وغالبا ما يستخدم هذا للتعبير عن الكتلة بالجرامات لمول واحد من العنصر من ذرات العنصر، وغالبا ما يرجع إليها على أنها جرام الكتلة الذري أو الكتلة المولارية.
المصطلح وزن ذري تم استبداله بالكتلة الذرية النسبية في معظم الاستخدامات الحالية. المصطلح الوزن الذري القياسي(يستخدمه IUPAC حاليا) ويرجع لمتوسط الكتلة الذرية النسبية للعنصر.
ويوجد تعريف اخر يطبق على الجزيئات ويسمى الكتلة الجزيئية. ويمكن حساب الكتلة الجزيئية لمركب عن طريق جمع الكتل الذرية للذرات المكونة له مضروبا في نسبة الالعناصر الموجودة في المعادلة الكيميائية. كما يمكن أيضا حساب كتلة المعادلة للمركبات التي لا تكون جزيئات.
يوجد مقارنة مباشرة وقياسات لكتل الذرات والجزيئات مع طيف الكتلة.
يحتوى مول واحد من المادة على الكتلة الذرية أو الجزيئية للمادة معبرا عنها بالجرامات. فمثلا الكتلة الذرية للحديد 55.847، وعلى هذا فإن مول واحد من الحديد له كتلة 55.847 جرام.