فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ولدت في مكة المكرمة. زوجة ابن عمها أبي طالب وأم علي بن أبي طالب وكانت كأم لمحمد بن عبد الله رسول الإسلام منذ صغره. أسلمت فاطمة بنت أسد بعد عشرة من المسلمين وكانت الحادية عشرة منهم والثانية من النساء. هاجرت إلى المدينة المنورة وتوفيت في السنة 4 للهجرة النبوية ودفنت في مقبرة البقيع.
وعن جابر بن عبد الله قال: بينما نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أتى آت فقال: يا رسول الله، إن أم علي وجعفر وعقيل قد ماتت. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قوموا بنا إلى أمي. فقمنا وكأن على رؤوس من معه الطير، فلما انتهينا إلى الباب نزع قميصه فقال: إذا غسلتموها فأشعروها إياه تحت أكفانها. فلما خرجوا بها جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرة يحمل، ومرة يتقدم، ومرة يتأخر، حتى انتهينا إلى القبر، وتمعّك في اللحد ثم خرج فقال: أدخلوها باسم الله، وعلى اسم الله. فلما أن دفنوها قام قائماً فقال: جزاك الله من أم وربيبة خيراً، فنعم الأم، ونعم الربيبة كنت لي.
قال: فقلنا له ـ أو قيل له ـ: يا رسول الله لقد صنعت شيئين ما رأيناك صنعت مثلهما قط. قال: ما هو؟ قلنا: بنزعك قميصك، وتمعّكك في اللحد. قال: أمّا قميصي فأردت ألا تمسّها النار أبداً إن شاء الله، وأما تمعّكي في اللحد فأردت أن يوسّع الله عليها قبرها.
وعن عبد العزيز حدّث عن عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة، عن عمرو بن ذبيان، عن محمد بن علي بن أبي طالب قال: لما استقر بفاطمة، وعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا توفيت فأعلموني فلما توفيت خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بقبرها، فحفر في موضع المسجد الذي يقال له اليوم قبر فاطمة، ثم لحد لها لحداً، ولم يضرح لها ضريحاً، فلما فرغ منه نزل فاضطجع في اللحد وقرأ القرآن، ثم نزع قميصه، فأمر أن تكفَّن فيه، ثم صلى عليها عند قبرها فكبّر تسعاً وقال: ما أعفى أحد من ضغطة القبر الا فاطمة بنت أسد