نهاية أسمهان
عادت للعمل في الغناء والسينما في مصر رغم أن زواجها من أحمد سالم لم يكن سعيداً، وفي الوقت الذي كانت تعمل فيه بفيلم غرام وإنتقام استأذنت من منتج الفيلم الممثل يوسف وهبي بالسفر إلى رأس البر لتمضية فترة من الراحة هناك فوافق. فذهبت إلى رأس البر صباح الجمعة 14 يوليو 1944 ترافقها صديقتها ومديرة أعمالها ماري قلادة، وفي الطريق فقد السائق السيطرة على السيارة فإنحرفت وسقطت في الترعة (ترعه الساحل الموجودة حاليا في مدينه طلخا)، حيث لقت مع صديقتها حتفهما أما السائق فلم يصب بأذى وبعد الحادثة إختفى، وبعد اختفائه ظل السؤال عمن يقف وراء موتها دون جواب. لكن ظلت أصابع الاتهام موجهة نحو الاستخبارات البريطانية وإلى زوجها الثالث أحمد سالم وإلى أم كلثوم التي ظلمها الاتهام كما يقول عبد الله أحمد عبد الله الذي يعتبره مجرد شائعة مغرضة.[5]
و من غريب المصادفات أنها قبل أربع سنوات من وفاتها، أي في أوائل أيلول 1940 كانت تمر في المكان عينه فشعرت بالرعب لدى سماعها صوت آلة الضخ البخارية العاملة في الترعة، ورمت قصيدة أبي العلاء المعري (غير مجد)التي لحنها لها الشيخ زكريا أحمد، وكانت تتمرن على أدائها حينذاك استعداداً لتسجيلها في اليوم التالي للإذاعة. وقالت للصحافي محمد التابعي رئيس تحرير مجلة (آخر ساعة) والذي كان يرافقها "كلما سمعت مثل هذه الدقات تخيلت أنها دفوف جنازة". وكان الفلكي الأسوطي قد تنبأ لها في بداية حياتها الفنية بأنها ستكون ضحية حادث وستنتهي في الماء.