اقرا هذه المقال:
في الحقيقة, أن ألاسباب التي دفعتني, لكتابة هذا المقال, تكمن في الضبابية و عدم الوضوح , بما يتعلق بالموقف من طبيعة الحركة الثورية الكردستانية , التي يقودها حزب العمال الكردستاني و زعيمه عبدالله أوجلان .
و ما مقالتي هذه , ألا بمثابة محاولة لأماطة اللثام عن وجه الحقيقة و بما يتعلق بأزالة سوء الفهم الموجود والملابسات الحاصلة , في خصوص وضع و بناء تشخيص حقيقي و منصف لحركة ثورية , في غاية ألاهمية و المتمثلة ب ( حزب العمال الكردستاني ) و بقيادة الزعيم الوطني ..المغدور ( عبدالله أوجلان) , و لما تملكه هذه الحركة , من أهمية أستثنائية مؤثرة في الواقع العراقي و الكردستاني بشكل خاص, و للأمتدادات التي تملكها الحركة في العمق الجغرافي و السياسي لبلدان المنطقة, والتي يعتبر العراق , البلد المهم , و المعني في مقالتنا هذه , حيث سيتم التركيز في الطرح عليه بالذات و ليس على الباقي من البلدان الاخرى , و التي تشمل كل من تركيا و أيران و سوريا .
أن ما يلفت النظر , هو أنتشار القراءات الغير واقعية و الغير منصفة و التي لا تستند في ماهيتها على أية بحوث أو تحليلات عادلة ,مصدرها جهات معروفة على الاقل بحياديتها في موضوعة , الشأن الكردي, ( مشكلة حق تقرير المصير لشعب الكردي), بل و على العكس كانت قد أعتمدت مصادر , معروفة بعدائها المزمن لحقوق الشعب الكردي و الموصوف بكونه ؛ أحد أكبر شعوب العالم , التي لا تملك دولتها القومية و لحد الآن. و بأختصار , كان ألاعلام الرسمي التركي و الايراني , بمثابة المصدر و المرجع الوحيد , الذي تم اللجوء اليه , أثناء عملية بناء الموقف الرسمي للحكومة العراقية و الاحزاب العراقية , المشاركة فيها , فيما يتعلق بكيفية التعامل مع موضوعة الحركة الكردستانية في تركيا و التي يشكل ( حزب العمال الكردستاني) أحد أهم رموزها .
لقد ساهمت الاخطاء هذه و بشكل لا يقبل النقاش , في تفشي و أنتشار و تعميم , الاراء و التقييمات الغير واقعية و التي هي في كثير من الاحيان , من الممكن وصفها بالشوفينية أيضا, تقييمات لطالما تداولتها جهات سياسية و أعلامية عراقية , في غاية التأثير و في أعلى مواقع المسئولية, فتم الخلط و بشكل مقصود او غير مقصود ,ما بين المواقف و التقييمات المتعلقة بمنظمات وصفت بأنها أرهابية , كمنظمة ( مجاهدي خلق)ألأيرانية , و الموقف من ( حزب العمال الكردستاني) بقيادة الزعيم ( أوجلان) , و شتان ما بين التنظيمين !!!
لقد تم التغاضي , عن الكثير من الحقائق المتعلقة ؛ بطبيعة الحركة الكردستانية في تركيا و كذلك بما يتعلق بحزب العمال الكردستاني و قائده ( أوجلان), سنحاول الكشف عنها و احدة تلو الاخرى ؛
أولا - أن حزب العمال الكردستاني pkk , هو حزب يستند الى قاعدة جماهيرية واسعة جدا , تتجاوز حدود المدن الكردية , لتشمل العديد من المدن التركية أيضا, و يتجاوز نطاق نشاطه حدود تركيا ايضا , ليشمل جميع بلدان المعمورة التي يتوزع عليها الشعب الكردي ومنها أيران و العراق و سوريا و لبنان و روسيا , وحتى البلدان الاوربية و الغير اوربية و حيثما تركزت الجاليات الكردية في بلدان المهجر, و هو من أنشط الاحزاب الكردية في تلك التجمعات السكانية.
ثانيا- هناك حركة سلمية تمارس نشاطها الشرعي الرسمي في الساحة السياسية التركية و لها من يمثلها في البرلمان التركي و كذلك من يقوم بمهمة أدارة العديد من البلديات و مجالسها في المدن الكردية في تركيا و على صعيد المثال بلدية مدينة ( ديار بكر) التي هي واحدة من أكبر مدن كردستان الكبرى . كما أن هذه الحركة تعتبر بمثابة الذراع السياسي السلمي ل حزب العمال الكردستاني و بشهادة من جميع المعنين بالشأن الكردي في تركيا , و بأعتراف من قادتها نفسهم .
ثالثا- أن ما تشهده المدن الكردية و التركية حتى , من أنتفاضات و مظاهرات و تجمعات جماهيرية , أنما تحصل بتوجيه مباشر , من قبل الحزب و زعيمه ( عبدالله أوجلان) , مما يؤكد قوة و فعالية و تأثير الحزب على قاعدة واسعة من الجماهير الكردستانية و الديمقراطية أيضا, قد تتجاوز بحجمها و أعددها .مئات ألألوف , الى الملايين حتى.
رابعا- أن حزب العمال الكردستاني و طيلة فترة نضاله , لم يلجأ الى ألاساليب الارهابية التي تلجأ لها المنظمات المعروفة بأرهابيتها , كما هو معروف عن أرهابي ( القاعدة) أو ارهابي ( الججنستانيين).. والخ. بل أقتصر في عمله المسلح , في الاساليب التي أستخدمتها قوى حركات التحرر الوطني , التي نشأ و تربى معها و أقتبس منها الكثير , من أمثال ( منظمة التحرير الفلسطينية) أو ( الاحزاب الكردية العراقية), كما حاول الالتزام بالنهج الثوري , في بحثه الدائم , عن حل سلمي للمشكلة الكردية , ودخل في الكثير مفاوضات , وقف أطلاق النار و كذلك مفاوضات المباحثات التي أستهدفت أيجاد حل سلمي للمشكلة الكردية.
خامسا- و على العكس من كل ما ذكرنا من مواقف حزب العمال الكردستاني , التي أثبتت أخلاصه في نيته من أجل أيقاف الحرب و أيجاد حل سلمي للمشكلة الكردية, فأن الحكومة التركية و مؤسساتها العسكرية و المخابراتية و بدعم من السياسين المتطرفيين الاتراك , كانوا دائما ,مع الحرب و أشعال فتيلها و حرق القرى و قيادة حملات الاغتيالات و التصفيات التي طالت الألاف من المواطنين الاكراد الابرياء أيضا و كذلك حرق العشرات من القرى الكردية و ترحيل مواطنيها و معاقبتهم و الكل يعرف بأن السجون التركية , ما زالت تحتوي على عشرات الالوف من السجناء السياسين الاكراد و غيرهم و الذين يعانون من أكثر الظروف و حشية في تلك السجون, و ما الاحتجاجات و أضرابات الطعام و حرق الانفس, التي قام بها السجناء السياسين في السجون التركية , الا شاهد على كل ذلك.
لقد وصل حد وحشية السلطات التركية الفاشية . الى حدودها القصوى , وذلك حينما قامت أجهزتها المخابراتية , بتصفية الرئيس الراحل ( توركوت أوزال) و العديد من القادة السياسين و العسكريين الاتراك , من الذين تبنوا مشاريع الحلول السلمية , للمشلكة الكردية في تركيا.
و بعد كل هذا , هل ممكن الحديث عن ؛ أرهابية حزب العمال الكردستاني و زعيمه ( أوجلان) ؟؟؟ و على العكس من ذلك, الايغال في المديح لتوجهات السلطات التركية الصداقية و السلمية و تبيض صورتها البشعة , و الملوثة بدماء الشعب الكردي و التركي و حتى العراقي !!! و الكل يعرف علاقة السلطات التركية بالارهارب في ( ججنستان) و كذلك ما تفعله المخابرات التركية , في تلعفر و كركوك, و لمن يشك بما نقول مشاهدة مسلسل ( وادي الذئاب - العراق) و التي قالت عنه زوجة رئيس الوزراء التركي ( رجب طيب أردوغان) و بتعليق لها, واصفتا أياه, بأنه يمثل ؛ ( عين الحقيقة) كما قالت.!!!! فمن هو ألارهابي , بعد كل هذا ؟
و للحديث بقيه.
http://www.akhbaar.org/wesima_articles/articles-20110111-103035.html