بسم الله الرحمن الرحيم
وفق إختصاصية التغذية منال عبدالحميد فإن الايض ببساطة هو عملية حرق الجسم للطاقة من أجل القيام بوظائف الحياة الأساسية ، والمعروف أن الجسم يحرق كمية من الوحدات الحراية في أثناء قيامه بهذه الوظائف الأساسية دون أي حركة . وهناك عدة عوامل تحدد سرعة الأيض أهمها الجسم نفسه وحجم العضلات الموجودة فيه ، إضافة إلى العمر ، الجنس ، مستوى النشاط ، حرارة الجسم والمناخ ، ويكون الأيض الأساسي أسرع لدى الشباب منه لدى المتقدمين في السن ولدى الرجال أكثر من النساء ، لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أكثر من غير الممارسين ، ويعد العامل الوراثي من أهم العوامل التي تلعب دورا في تحديد سرعة الأيض .
الإفراط في الطعام :
ويعد الإفراط في الطعام من أهم العوامل المسببة للسمنة وعلاقتها بالميتابوليزم ، فإذا أفرط الإنسان في طعامه بشكل غير محسوب ، فإن هذه الكميات من الطعام ستتحول إلى هون وتخزن في الجسم حتى لو كان بالميتابوليزم سريعا ، لأنه لن يستطيع حرق هذه السعرات الهائلة من الدهون دون مساعدة التمرينات الرياضية ، وهذا ينطبق على فكرة تناول الوجبات غير الصحية بين الوجبات الرئيسية ، مثل الشيبس والشوكولاتة والحلويات لذلك نجد أنه كلما كانت الوجبات منظمة وخفيفة ، كان أسهل على الجسم تحويلها إلى طاقة .
رفع مستوى الميتابوليزم :
تحتل الرياضة مكانة متميزة في لائحة تسريع عملية الأيض فالقيام ببعض التمارين الرياضية مدة تراوح بين 20 و 30 دقيقة إلى ساعة في اليوم ، تساعد الجسم على رفع مستوى الميتابوليزم بالجسم ، فإن سرعة الأيض لدينا ستظل مرتفعة عدة ساعات ، حتى بعد إنتهائنا من ممارسة التمارين . فالأشخاص الذين يمارسون الرياضة يحرقون يوميا 400 إلى 600 وحدة حرارية أكثر من الأخرين قليلي الحركة ، أو معدومي الحركة، كذلك تجنب ممارسة الرياضة قبل تناول الطعام أو بعده ماباشرة ، لأن الجسم سيأخذ من السعرات الموجودة في الوجبة وليس من المخزون .
وجبات صغيرة عدة مرات تنبه إختصاصية التغذية إلى أنه كلما أكلنا ، نحرق وحدات خرارية عن طريق الطاقة اللازمة ، لأكل الطعام وهضمه وإمتصاصه ، فتقسيم الوجبات في اليوم إلى ثلاث وجبات أساسية ووجبتين خفيفتين بحيث تكون كمية الوجبة الواحدة صغيرة ، تسهل على الجسم حرقها بسهولة كذلك فإنه يحول دون شعورنا بالجوع ، ويخفف بالتالي من إقبالنا الشديد على الأكل أو الإفراط فيه.
كمية كافية من البروتين :
تناول كميات كافية من البروتينات ، يعطي إحساسنا بالشبع مدة طويلة ، لأنها تأخذ 15% من مجمل الوحدات الحرارية التي نتناولها ، ويمكن الحصول على هذه النسبة عن طريق تناول حصتين أو ثلاث حصص من مشتقات الحليب ، أو حصتين أو ثلاث حصص من اللحوم أوالأسماك قليلة الدهن ، مثل التونة أو المكسرات غير المحمصة أو الحبوب أو البقوليات يوميا .
الماء :
أثبتت الدراسات أن شرب 8 إلى 10 أكواب يوميا من الماء يعمل على رفع مستوى الميتابوليزم بالجسم عدا فوائده الأخرى.
الشاي الأخضر :
الأشخاص الذين يشربون الشاي الأخضر بكثرة يحرقون من الوحدات الحرارية عدد أكبر مما يحرقه الذين لايشربونه ، ويعتقد أن الفلافونيدز الموجود في الشاي يمكن أن يؤثر في هرمون الطاقة النورادينالين ، الذي يمكن أن يقوم بدوره بتسريع عملية حرق الدهون في الجسم ، والشاي الأخضر مفيد جدا أيضا للصحة العامة ، فهو مضاد ممتاز للأكسدة ، ويساعد على تقوية مناعة الجسم ، ولكن يجب الإكتفاء بثلاث أو أربعة فناجين كحد أقصى في اليوم نظرا لما يحتوي عليه الشاي من كافيين .
الحركة :
تنصح منال عبدالحميد بالحركة ، لأن لها علاقة وثيقة بحرق الوحدات الحرارية ، فالقيام ببعض التمارين يساعد على تقوية العضلات ، فالمتعارف عليه أنه كلما زادت نسبة العضل بالجسم ساعد ذلك على حرق الدهون بشكل أسرع .
الأعشاب البحرية وثمار البحر :
لضمان صحة الغدة الدرقية ، ينصح الإختصاصيون بتناول الأعشاب البحرية فهي غنية باليود الذي يحسن الغدة الدرقية ، الأمر الذي يعمل على سرعة عملية الأيض ، عن طريق إنتاج المزيد من الثيروكسيد ، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم الأيض .
التمارين الرياضية :
هناك عدة من أنواع التمارين الرياضية المختلفة ، فمنها الحارقة للدهون ، وتساعد على نشاط الدورة الدموية ، وتعمل على سلامة الأعضاء والمفاصل ، وهي ما يعرف بالتمارين الهوائيه ، مثل المشي ، والجري ، وركوب الدراجة ، والسباحة ، وأفضل التماين الهوائيه ركوب الدراجة والمشي ، ثم تليها السباحة لما لها من إسهام في رفع قوة نشاط العضلات ، وتقوية العظام ، ورفع مستوى اللياقة والحيوية ، وحرق الدهون .
النوع الآخر تمارين تقوية العضلات مثل : رفع الأثقال كل على حسب مقدرته ، سواء كان رجلا أو امرأة ، وهذا النوع له فوائد عديدة ، مثل : المحافظة على العضلات وسلامتها ، رفع مستوى النشاط والحيوية ، حرق الدهون والسعرات الزائدة في الجسم .