بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي بالله
هناك ثلاث اصناف من الارواح بعد الموت
اذا كان الميت من الكفار فهو يشعر بالعذاب البرزخي في نار جهنم مباشره اجارنا الله واياك منها وكافة المسلمين
اما اذا كان من اصحاب اليمين فهم لا يشعرون بشيئ وينامون مثل نومة العروس الى يوم يبعثون
واما اذا كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم
هذا اقتباس من بيان صاحب علم الكتاب الامام ناصر محمد اليماني في وصف حال الازواج الثلاثة بعد الموت في الحياة البرزخيه
** البيان منقول **
--------------------------------------------
(بسم الله الرحمن الرحيم)
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وأله الطيبين الطاهرين والتابعي للحق إلى يوم الدين(وبعد)
يا نسيم هل أنت ذو لسان عربي مُبين فلا تُحرف كلام الله عن مواضعه إني لك ناصُح أمين وإنك تقول بيان غير الذي قاله الله في مُحكم كتابه في قوله تعالى(وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ) وتقول يا نسيم إن هذا دليل واضح كالشمس إن الأموات من الكُفار يتعذبون في قبورهم ولاكنه لا يسمع عذابهم الناس ولاكني سوف أتيك بالحق وأحسنُ تفسيرا للحق منك تصديقاً لقول الله تعالى(وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا)صدق الله العظيم
وقال الله تعالى)
( وما يستوي الأعمى والبصير ( 19 ) ولا الظلمات ولا النور ( 20 ) ولا الظل ولا الحرور ( 21 ) وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور(22)صدق الله العظيم فاطر وبرغم إني لا أرى بإن هذه الأية تحتاج إلى تفسير نظرا لوضوحها بإن الله يتكلم عن سماع القلوب للهدى الحق لذلك قال الله تعالى ( إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور(22)صدق الله العظيم
ومعنى قوله (إن الله يسمع من يشاء ) أي يُسمع القلوب الحق من ربهم الغير الصُم البُكم العُمي منطق الحق فستجيب لداعي الحق ومعنى قوله( وما أنت بمسمع من في القبور) أي القلوب الصُم البكم العُمي الميته التي لا تسمع الحق فضرب بهم مثل لو كنت تنادي أصحاب المقابر فهل تراهم يسمعوا صوت ندائك ولم يقول الله وما أنت بسامع من في القبور بل قال الله تعالى( وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ) فانظر إلى الظمة فوق الميم يارجل ( وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ) أي بمُسعهم صوت ندائك إذا فهو يتكلم عن المُنادي داعي الحق وليس عن أصوات أهل المقابر ولا أضن المُفسرين أخطأو في بيان هذه الأية فلن يُخطئ في فهمها كل ذي لسان عربي مبين نظرا لوضوح ما فيها إنه يتكلم عن المنادي بصوت الحق الذي لا يسمعُ ندائه أهل القلوب الصم البكم العمي التي لم يُسمعُ الله قلوبهم نداء الحق فيهديهم إليه ولذلك قال الله تعالى[color="blue"](إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ)صدق الله العظيم[/
وهو كمثل قوله تعالى( {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء} وكذلك قول الله تعالى("](إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ)صدق الله العظيم
COLOR]وعجباً امرك كيف تأتي لنا البراهين الحق على بيان ناصر محمد اليماني ثم تنكرها فإنت تقول إن العذاب هو على الروح من دون الجسد وضربتُ لنا على ذلك مثل في النائم الذي يرى أنه تعذب كما لوكان عذاب حقيقي فلن ينقص من الألم شيئا وهذا مُصدق لبيان ناصر محمد اليماني الحق بإن العذاب على الروح من دون الجسد في نار جهنم تصديقاً لقول الله تعالى( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً )صدق الله العظيم النساء/97
والمُسائلة من الملائكة هي للروح حين الموت وليس في القبر ولاكننا لا نسمع الملائكة ولا نراهم وكذلك روح الاإنسان لا نراها ولا نسمع ردها على المُسائلة يا نسيم تصديقاً لقول الله تعالى(
فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 )إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) صدق الله العظيم
وفي هذه الأيات يتبين لمن يُريد الحق إن العذاب على الروح من دون الجسد من بعد خروجها فيكون منزلها في نار جهنم أو في جنات النعيم فتدبر الحق إن كنت تريد الحق( فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) صدق الله العظيم
غير أن أهل اليمين لا يدخلون الجنة فور موتهم فهم ينامون نومة العروس فتضل أراوحهم عند بارئهم إلى يوم بعثهم ولذلك قال الله تعالى(وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91)صدق الله العظيم ولاكن المقربون يدخلهم الله جنت النعيم فور موتهم تصديقاً لقول الله تعالى( فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) صدق الله العظيم وأما المُكذبين (وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) صدق الله العظيم
وبما أن العذاب على الروح ويتحدى الله إرجاع الروح للجسد من بعد أن تبلغ الحلقوم للخروج إلى النعيم أو إلى الجحيم تصديقاً للحق)( فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) صدق الله العظيم ويا نسيم تذكر قول الله تعالى(إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)صدق الله العظيم إذا المُسائلة على الروح عند الموت وقال الله تعالى("]( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً )صدق الله العظيم إذا السؤال على الروح عند الموت وأنتم بجانب الذي يُحتضر ولاكن لا تسمعوا ولا تبصروا الملائكة وأصواتهم وكذلك لا تُبصروا روح الإنسان ورد جوابه فإذا كان من أصحاب الجحيم فإنهم الملائكة تقوم بتعذيبه روحه من دون الجسد برغم أن روحه لا تزال في جسده ولاكنهم لا يُعذبون الجسد بل بضربوا الروح في الجسد لكي تخرج إلى عالم الجحيم تصديقاً لقول الله تعالى(( وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ)صدق الله العظيم
وبعلمُ المجرم إنه يوم عسر من بعد ضربه لتخرج روحه وأنهم حتماً سوف يأخذونه إلى نار جهنم ومن ثم يصرخ ويقول يا ويلتاه إلى أين تذهبوا بي ويصرخ ويصرخ ولاكننا لا نسمع صراخ روحه فيأخذون روحه إلى نار جهنم حتى إذا أقتحموا إليها فالقوا به في مقعده في نار جهنم وأما الروح الطيبة فإنهم قد بشروه بالجنة ويقول قدموني قدموني أي الملائكة حاملين روحه إلى جنات النعيم ولاكنكم زعمتم أنه يقال ذلك لحاملين الجسد إلى القبر ويارجل فلما يقول قدموني وما يريد من حفرة في الأرض ليست إلا لستر السوئة والحكمُ بيننا هو مُحكم القرأن العظيم أن الإنسان يخاطب الملائكة الذي توفونه و لم يفرطوا بروحه فيأخذونه إلى الجحيم أو إلى النعيم تصديقا لقول الله تعالى(وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ)صدق الله العظيم بمعنى أن المُسائلة هي على الروح ولا كننا لا نسمعُ الملائكة ولا نراهم وكذلك لا نسمع روح الإنسان ولا كلامه تصديقاً لقول الله تعالى)
((الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ))
وأنظر إلى سؤال أهل اليمين الذي وعدهم الله بجنات عدن ولا يدخلونها إلا في الأخره يوم الحساب وهذه هي مسألتهم من الملائكة وقال الله تعالى(وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ )صدق الله العظيم ومن ثم يناموا عند ربهم كنومة العروس إلى يوم البعث ومن ثم أنظروا للمُقربين من رب العالمين الذين نهى الله ملائكته عن مُسائلتهم فل نواصل الأيات وقال الله تعالى)
31) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32) هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (34) صدق الله العظيم
فأنظروا لمُسائلة الثلاثة الأزواج أي الأصناف فتجدوا طائفة دخلوا النار وهم الذين أقام الله عليهم الحُجة وطائفة تمت مُسائلتهم ولاكنهم مؤخر دخولهم الجنة إلى يوم الحساب يوم تقوم الساعة وهم الذذين يقولون اللهم أقم الساعة وذلك لكي يدخلوا جنات عدن الذي وعدهم الله بها في الأخرة وطائفة لم تتم مُساءلتهم أولئك همُ المقربون الذي حرم الله على ملائكته أن يُسائلوهم أو يُحاسبوهم لأنهم لم يُحاسبوا ربهم بل أدوا ما فرضه الله عليهم ثم تزودوا بفعل الخيرات وتسابقون عليها قربه إلى الله حتى أحبهم وقربهم وحرم مُسائلتهم ومحاسبتهم وأدخلهم جنة النعيم فور موتهم فتدبروا هذه الثلاثة الأزواج في هذه الأيات التاليات)
"]((الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32)صدق الله العظيم
فأما الكفار الذين أقام الله عليهم الحجة فأدخلهم النار فوق موتهم فهم الأية 28 و29 ("]((الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29)صدق الله العظيم
وأما أصحاب اليمين الذين وعدهم الله بجنات عدن مُفتحة (31) في قول الله تعالى(وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31)صدق الله العظيم
وأما المقربون فحرم الله على ملائكته حتى مُسألتهم بل أمرهم أن يقولوا لهم إدخلوا الجنة بما كنتم تعملون وهم الأية 32 في قول الله تعالى(الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32)صدق الله العظيم
ويا نسيم إتقي الله ولا تفتري علينا بغير الحق ومن ذى الذي يقول إن ناصر مُحمد اليماني يُنكر أحاديث السنة الحق بل أوصدقُها وأتي بتصديقها من محكم القرأن العظيم وإنما أنكر أحاديث الشيطان الرجيم التي جاءت من عند غير الله وحتما أجد بينها وبين مُحكم القرأن العظيم إختلافاً كثيرا ولذلك أفركها بنعل قدمي لأني أعلم أنها أحاديث الشيطان الذي كان للرحمن عصياً عدو الله وعدو المؤمنيين ولاكنك يا نسيم مُستمسك بها وتُحاج بها الأيات المُحكمات في القرأن العظيم وتضن إنك مُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله وأنت ليس على كتاب الله وسنة رسوله في هذا الشأن بل مُستمسك بأحاديث الشيطان الرجيم ولولا هذا المكر الخبيث من قبل الشيطان وأوليثائه من اليهود من شياطين البشر بإن العذاب في حفرة السوئة لدخل الناس في الإسلام كافة ولاكن الذي حال بينهم وبين الدخول في الإسلام هي عقيدة المؤمنيين في العذاب البرزخي أنه في حفرة السوئة ولاكنهم لم يجدوا من ذلك شئ على الواقع الحقيقي وذلك لإن النار محسوسة ملموسة يا نسيم إذا ظهرت رأها الناس تصديقاً لقول الله تعالى(وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى )صدق الله العظيم ولاكنكم جعلتم الجحيم شئ لا يُرى وأخبرتم الناس إن الجحيم في المقابر ولم يجدوا عقيدة الباطل في القبور شيئا وليس لها أي تصديق على الواقع الحقيقي لإنها باطل ولم ينزل الله بذلك من سُلطان وليس النار التي وعد الله بها الكفار في الأرض وليس جنة المأوى التي وعد الله بها الأبرار في الأرض بل في السماء جميعاً تصديقاً لقول الله تعالى((وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)صدق الله العظيم وهاهم الكفار وجدوا نار جهنم في السماء إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيضاً وزفيرا وهي من ايات الله في الأفاق وسوف تمر بجانب الأرض ولذلك قال الله تعالى)
(فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)صدق الله العظيم ولإن هذه الأيات سوف يريها الله الكفار بالأفاق بالعلم والمنطق ولذلك قال الله تعالى)
(فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)صدق الله العظيم وذلك تصديقاً لمنطق الكفار العلمي وليس منطق كُفرهم وعلى سبيل المثال وجدوا عُلماء الكفر أن الكون كان كوكب واحد ويسمونه النجم النيتروني فأنفجر فأنفتقت السماوات والأرض وجاء علمهم هذا تصديق لقول الله )
{أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}صدق الله العظيم إذا القرأن لا يصدق منطقهم الكفري بل منطق الكفار العلمي بقوله تعالى)
( (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)صدق الله العظيم ولذلك يحاجهم بمنطقهم العلمي الذي جاء مُصدق لمنطق القرأن العظيم في هذا الشأن ويقول لهم أفلا يؤمنون وقال الله تعالى({أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ)صدق الله العظيم (الأنبياء:30)
وإن النار هي في السماء بأعلى الأرض بالفضاء السفلي وجميع الفضاء الكوني بالنسبة للأرض أعلى وتعال لننظر هل تقتحم الأرواح من الأرض إلى نار جهنم بالفضاء وقال الله تعالى)
هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ* جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ *مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ*وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ*هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ *إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ*
هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ*جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ *هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ*وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ *هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ*قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَافَبِئْسَ الْقَرَارُ*قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ *وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ *أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ*إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) إلى قوله(قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ *أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ*مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ )صدق الله العظيم
وفي هذه الأيات تكلم الرحمن عن جنة المُتقين من أهل اليمين والذين لا يدخلونها إلا يوم الحساب تصديقاً لقول الله تعالى(هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ* جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ *مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ*وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ*هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ *إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ*)صدق الله العظيم ثم تكلم عن عذاب النار للكفار بيوم الحساب وقال الله تعالى(هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ*جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ *هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ*)صدق الله العظيم ومن ثم أنتقل سياق الأيات لوصف عذاب اخر وهو العذاب البرزخي يا نسيم وقال الله تعالى(وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ *هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ*قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَافَبِئْسَ الْقَرَارُ*قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ *) وتعال لنفصل لكم حوار الملاء الأعلى من أصحاب جهنم وقال الله تعالى(هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ )وقال ذلك خزنة جهنم للكفار الذين في نار جهنم الذين أهلكهم الله من قبل وكانوا كافرين فأخبروهم بوصول فوج جديد من المكذبين لرسل لربهم وقالوا خزنة جهنم للذين في النار من قبل قالوا((هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ) ثم ردوا الكفار السابقون وقالوا ( لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ) ومن ثم ردوا عليهم الهالكين الجُدد وقالوا (قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَافَبِئْسَ الْقَرَارُ)وذلك لإنهم أتبعوهم وقالوا هذا ما وجدنا عليه أبائنا الأولون وإنا على أثارهم مقتدون ولذلك قالوا ( (قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَافَبِئْسَ الْقَرَارُ) ومن ثم دعوا الأمم جميعًا على الأمة الأولى التي أضلتهم عن سواء السبيل وقالوا (رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ) ومن ثم تلفتوا لينظروا رجال كانوا من قومهم أتبعوا الرسل فحسبوهم من الأشرار وقاموا بقتلهم ولاكنهم لم يجدونهم في نار جهنم وذلك لأنهم في جنة النعيم أحياء عند ربهم يُرزقون ولذلك لم يجدونهم مع الكفار في نار جهنم ولذلك قالوا ((وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ *أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ*) ثم أنظر لقول الله تعالى(إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) إلى قوله(قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ *أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ*مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ )صدق الله العظيم فانظر يا نسيم لقوله تعالى( إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) إلى قوله(قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ *أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ*مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ )صدق الله العظيم
ثم يتبين لك إن النار بالفضاء الكوني وليس العذاب البرزخي في هذه الأرض ولذلك قال الله تعالى)
(((قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ *أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ*مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ )صدق الله العظيم
--------
يتبع