تابع
--------------------------------------------------------------------------------------
وهذه الأحداث كما ترونها في عصر الظهور ، اختلافٌ بين عُلماء المسلمين وتفرقهم حتى فشلوا وذهبت ريحهم كما هو حالكم الآن ، أذلة وعدوكم في عزة وشقاق .. ولكن محمد رسول الله لم يقل اسم المهدي المنتظر محمد بل قال عليه الصلاة والسلام (( لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي )) صدق عليه الصلاة والسلام
وقال صلى الله عليه وآله وسلم (( لا تقوم الساعة حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ((
وقال صلى الله عليه وآله وسلم (( لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملؤها عدلاً ، كما ملئت جوراً )) صدق عليه الصلاة والسلام
ولكن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل اسم المهدي محمد بل قال عليه الصلاة والسلام يواطئ اسمه اسمي بمعنى أنه لا بُد أن يأتي الاسم محمد مواطئا" في اسم المهدي والحكمة من ذلك لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر نظرا" لأن المهدي لم يجعله الله نبيا" ولا رسولا" ناصرا" لما جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولن تتحقق الحكمة البالغة من التواطئ حتى يكون اسم المهدي ( ناصر محمد) وجعل الله التواطئ للاسم محمد في اسمي في اسم أبي لكي تتحقق الحكمة من التواطئ (ناصر محمد) ولو قال عليه الصلاة والسلام اسم المهدي المنتظر محمد لما قالت الطائفة التي تعتقد بأن أحمد هو اسم المهدي المنتظر !! و ذلك بسبب عدم فهمهم لحديث الحكمة الحق (يواطئ اسمه اسمي ) ويوجد هُناك فرق بين اسمه هو اسمي ، و بين يواطئ اسمه اسمي ، فلو قال اسمه اسمي لصار اسمه محمد ولما قال عليه الصلاة والسلام يواطئ اسمه اسمي و التواطؤ هو التوافق وقد وافق اسم محمد عليه الصلاة والسلام في اسمي في اسم أبي ( نا صر محمد) ولا ينبغي أن يكون اسم المهدي الذي يُسميه به أبيه بقدر مقدور في الكتاب المسطور بغير اسم ناصر محمد و أما قوله عليه الصلاة والسلام ( من سماه فقد كفر) بمعنى أن الذين يسمون المهدي المنتظر بغير اسم الصفة (المهدي المنتظر ) فسوف يكونون أول كافرٍ بشأنه ولا يقصد كفرا" بالدين بل يقصد عليه الصلاة والسلام بأن أصحاب التسمية بغير الحق سوف يكونون أول كافرٍ بشأن المهدي المنتظر الحق في عصر الدعوة للحوار فيقولون إن اسمك يخالف المُعتقد بل أنت كذاب أشر وليست المهدي المنتظر فهؤلاء يكونون أول من يكفر بالمهدي المنتظر .. وأما نزول المسيح عيسى من السماء إنما يقصد روح المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام تتنزل إلى الجسد ليبعثه الله حيا" فيُكلمكم كهلا" ذلك لأن روح المسيح رفعه الله إليه وطُهر الجسد فوُضع في تابوت السكينة وأضيف رقم آخر إلى رقم أصحاب الكهف وقال الله تعالى (( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا)) صدق الله العظيم
فانظروا وتدبروا في هذه الآية فتجدون التوفي والرفع إلى السماء ، وهذا يخص توفي ورفع الروح للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، وقد أخبرنا الله في كتابه العزيز أنه أنقذ جسد المسيح عيسى ابن مريم من الذين كفروا فلم يصلبوه ولم يقتلوه بل أيده الله بالملائكة والروح القدس وقاموا بتطهير الجسد فلم يلمسه الذين كفروا بسوء ووضعوه في تابوت السكينة ولذلك قال الله تعالى (( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا)) صدق الله العظيم
ومعنى قوله تعالى( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) أي روح المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام
وأما قوله تعالى( وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) ويقصد الجسد بأنه لم يلمسه الذين كفروا بسوء بل طهروه الملائكة وأنقذوه من الذين كفروا لم يمسوه بسوء ووضعوه في تابوت السكينة فجعلوه رقما" مضافا" إلى أصحاب الكهف وذلك هو الرقيم المضاف لرقم أصحاب الكهف ومن أراد أن يُعصم من فتنة المسيح الكذاب فعليه أن يفهم العشر الآيات من سورة الكهف وفيهما جاء ذكر المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ودلت على مكانه وأنه الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف وما للنصارى من علم ولا لآبائهم وظنوا بأن الله لم ينقذ جسده من الذين كفروا وقال الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا 1 قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا 2 مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا 3 وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا 4 مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا 5 فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا 6 إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا 7 وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا 8 أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا 9 إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا 10 )) صدق الله العظيم
فهذه هي العشر الآيات الأولى من سورة الكهف وبما أن المسيح الكذاب سوف يقول أنه هو المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله وما كان لاين مريم أن يقول ذلك بل هو كذاب لذلك يُسمى المسيح الكذاب ولذلك دلكم الله فأخبركم أين يكون المسيح عيسى بن مريم بالحق والذي لا يدعي الربوبية بأنه أضافه إلى أصحاب الكهف وجاء ذكره في هذه العشر الآيات الأولى من سورة الكهف ذلك لأن النصارى ظنوا بأن الله لم يُنقذ جسد المسيح عيسى بن مريم وأن اليهود مثلوا به وما لهم من علم ولا لأبائهم الأولون عن حقيقة الأمر ، وأن الله قد رفع روحه إليه وطهر جسده من الذين كفروا و جعله رقما" يُضاف إلى أصحاب الكهف وذلك هو الرقيم المعطوف في القصة في الآية رقم (9) في قول الله تعالى((أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) )) صدق الله العظيم
ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال ))صدق عليه الصلاة والسلام
فقد أخبركم لكي تعلموا أن المسيح الكذاب سوف يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ولذلك أمركم بحفظ هذه الآيات حتى إذا جاء بيانها تكون أمة محمد قد حفظوها فيعلمون حقيقة الحكمة من حفظها فيعلمون المسيح الحق من المسيح الكذاب ..
و أما أسماء المهدي المنتظر فله في الكتاب ثلاثة أسماء وجميعهن لهن حقيقة ذاتية و هن : 1- ( ناصر محمد) وهذا يحمل صفة النصرة لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكون اسم على مُسمى
2- ( المهدي المنتظر) ويحمل علم الهُدى إلى الصراط المستقيم فيهدي الله به الناس أجمعين إلا من أبى رحمة الله من شياطين الجن والإنس ويهدي الله به ما دون ذلك ولذلك يُسمى المهدي المنتظر
3- (عبد النعيم الأعظم ) وهذا الاسم يحمل صفة العبودية للمهدي المنتظر لأنه عبد الله كما ينبغي أن يُعبد وحقق الحكمة من الخلق ذلك لأن المهدي المنتظر يعبد رضوان نفس الله تعالى ، وكيف يكون الله راضي في نفسه ما لم يدخُل كل شيء في رحمته ، ولن يدخل الناس في رحمته حتى يجعلهم أمة واحدة تحت راية علم الهدى المهدي المنتظر
و من ثم تأتي الفتنة بالمسيح الدجال بعد أن يهدي الله بالمهدي الناس جميعاً فيجعلهم أمة واحدة تصديقا" تصديقا" لقول الله تعالى (( الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2)) صدق الله العظيم
فأما الرمز (الم) فذلك ثلاثة أحرف من اسم (المهدي ) وهن الثلاثة الأحرف الأولى (الم) الذي يهدي الله به الناس جميعاً" ومن ثم تأتي فتنة المسيح الكذاب ولذلك لم يقل الله أحسب الذين آمنوا وذلك للتبعيض من الناس ولكنه في هذه الآية قد جعل الناس أمة واحدة قُبيل فتنة المسيح الدجال ولذلك قال (( الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2)) صدق الله العظيم
ومعنى قوله (وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ) وتلك هي الفتنة بالمسيح الدجال من بعد أن جعل الله الناس أمة واحدة بهدي المهدي المنتظر الحق الذي فيه تمترون بغير الحق ، وأما اسم الله الأعظم فقد بينته من القرآن العظيم وأنه ليس لله اسم أعظم من اسم سبحانه ، ومثل اسمه الأعظم كمثل أي اسم من أسماء الله الحسنى بلا فرق شيئا" ولكن لماذا يُسمى بالأعظم وذلك لأنه نعيم أعظم من جنة النعيم وذلك الاسم جعله الله حقيقة لرضوان نفس الرب على قلب العبد فيشعر من رضي الله عنه بنعيم نفسي عظيم وذلك هو نعيم الريحان النفسي وهو أعظم من نعيم الجنة المادي وقال الله تعالى (( فأما إن كان من المقربين . فروح وريحان وجنة نعيم ))صدق الله العظيم
فأما روح الريحان النفسي فهو نعيم روحي انعكاسا" لرضوان الله على عبده وأما قوله وجنة نعيم فهو نعيم الجنة المادي ولكن نعيم الروح والريحان النفسي هو أعظم نعيمٍ من جنة النعيم تصديقا" لقول الله تعالى (( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )) صدق الله العظيم
فكيف تنكر بأن رضوان الله نعيم أعظم من الجنة ؟! بل ذلك حقيقة للاسم الأعظم (النعيم الأعظم) أي أنه نعيم أعظم من الجنة وليس أعظم من أسماء الله الأخرى سبحانه وتعالى علوا" كبيرا" بل النعيم الأعظم من الجنة كما بين لكم الله ذلك في القرآن العظيم بأن حقيقة رضوان نفسه عليكم نعيم أعظم من نعيم الجنة تصديقا"ًلقول الله تعالى (( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) صدق الله العظيم
وأما الحسرة في نفس الله على عباده فالسبب يا أيها السائل لأن الله أرحم الراحمين وليس هين عليه أن يكفر به عباده فيجبرونه أن يُعذبهم عذابا" نكرا"، بل لقد علمتُ بما في نفس ربي ولذلك حرمت على نفسي الجنة حتى يتحقق نعيمي الأعظم وهو أن يكون الله راضي في نفسه وليس متحسرا" على أحد من عباده ، فكيف تنكر تحسر أرحم الراحمين على عباده في قول الله تعالى (( وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31)وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ )) صدق الله العظيم
فكيف لا يتحسر على عباده وهو أرحم الراحمين ولكنهم ظلموا أنفسهم وليس ذلك هين في نفس أرحم الراحمين ولو لم يظلمهم شيئا"، وأما حسرتهم على أنفسهم فهذا شيء آخر هو حسرة العبد على نفسه وندمه لعصيان ربه لعدم اتباع رسله ، ولكنك تريد تحريف كلام الله عن مواضعه لكي ييأس الناس من رحمة ربهم وأنه غليظ ولذلك يئس من رحمته شياطين البشر كما يئس الكفار من أصحاب القبور ولكني أفتي الناس أن الله هو أرحم الراحمين وأن يستغفروه فيتوبوا إليه فيجدوا بأن الله وسع كل شيء رحمة وعلما" ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، وأنت تقول أن الآية معناها يا حسرتنا على أنفسنا في قول الله تعالى (( وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31)وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ )) صدق الله العظيم
وأتحداك وجميع أهل اللغة أن يحرفوا هذه الآية عن موضعها وهل تظن حين يهلك الله الكفار أنه يكون مسرورا" بذلك ؟ بل هو حزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم ، فتحسر عليهم في نفسه سبحانه ، لأنه أرحم الراحمين ولذلك قال تعالى (( وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31)وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ )) صدق الله العظيم
فهل يوجد في الآيات ذكر تحسر العباد على أنفسهم فقد أهلكهم الله ومن بعد هلاكهم ولم يظلمهم شيئا"
قال تعالى (( إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31)وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ )) صدق الله العظيم
وأما سبب تحسره على عباده لأنه أرحم الراحمين أرأيت لو عصاك أولادك زمنا" طويلا" ومن ثم قدرت عليهم فجمعتهم وأوقدت نارا" كبرى فألقيت بهم جميعا" في نار جهنم بالله عليك تخيل مدى حسرتك على أولادك حين ذلك ، فما بالك بتحسر من هو أرحم بهم من أمهم وأبيهم !! فهل فهمت أيها الكاشف يا من تصفني بأني ألف وأدور ، أقول لك : هل تبين لك الحق ؟ وإن قلت كلا و استمررت في الإعراض فعند ذلك سوف أعلم علم اليقين من تكون فإن حاولت أن تصد عن الحق بعد هذا الرد من المهدي المنتظر الحق من ربك فأنت من الذين سوف أدعوه للمُباهلة لإن أنكرت الحق ، وأقسم بالله إذا دعوتك للمباهلة فلأني أعلم علم اليقين أنه تبين لك الحق وإني المهدي المنتظر الحق من ربك ولكنك للحق لمن الكارهين لأن أعرضت عن هذا الرد ووصفتني بغير الحق فعند ذلك سوف أعلم من تكون ولن أرد عليك أيها الكاشف بعد هذا الرد الحق الواضح والبين ولكني سوف أدعوك مُباشرة للمباهلة وسوف يحكم الله بيننا بالحق عاجلا" من بعد المُباهلة ليجعلك عبرة للآخرين وسلاما" على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
أخو الصالحين الإمام ناصر محمد اليماني