1- (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الواقعة: 75-80]. القسم بمواقع النجوم: وقد كشف العلماء أسراراً كثيرة حول المواقع الحقيقية للنجوم والتي لا يعلمها إلا الله، فجميع النجوم التي نراها لا تقع في مواقعها الحقيقية إنما تتحرك وتجري ولا يمكننا معرفة مواقعها بدقة، ولذلك أقسم الله بهذه المواقع.
2- (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) [الحاقة: 38-40]. القسم بما نبصر وبما لا نُبصر، وهذا قسم عظيم أخبرنا الله فيه أن الأشياء التي لا نبصرها أعظم وأكبر من الأشياء التي نبصرها وقد ثبت علمياً أن كل ما نراه في الكون لا يشكل إلا أقل من 1 % فتأملوا!
3- (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) [المعارج: 40-41]. إشارة إلى وجود مشارق ومغارب متعددة، وقد نزلت هذه الإشارة في زمن لم يكن أحد يتخيل وجود أكثر من مشرق ومغرب، ولكن تبين أن الشمس تشرق في كل لحظة على مكان وتغرب في مكان آخر، إذاً هناك عدد لا نهائي من المشارق والمغارب وهذا ما أشارت إليه الآية.
4- (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) [القيامة: 1]. القسم بيوم القيامة، وهذا من أنباء الغيب التي يجب على المسلم أن يؤمن بها ويسلم لله تعالى.
5- (وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) [القيامة: 2]. في هذه الآية إشارة إلى أهمية علم النفس وأن أهم صفة تميز النفس البشرية أنها كثيرة اللوم، وهذه الظاهرة لازالت تحير العلماء ولم يجدوا لها تفسيراً، فلماذا يكثر الإنسان من لوم الآخرين ولوم نفسه على الأشياء التي تحدث معه، ولكنهم وجدوا أخيراً مركزاً في الدماغ يتنبه أثناء توجيه الإنسان اللوم للآخرين، ولا زالت الأبحاث جارية حتى اليوم.
6- (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) [التكوير: 15-19]. القسم بالخنس، وهي الثقوب السوداء، وهذه الثقوب من الظواهر المعقدة جداً والتي لا يزال العلماء يدرسونها ويكتشفون أسرارها حتى اليوم، وهذه الآية دليل على صدق القرآن.
7- (فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ * فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ) [الانشقاق: 16-21]. القسم بظاهرة الشفق، وقد رأينا كيف يحاول العلماء اكتشاف أسرار الشفق ويقولون إنها من الظواهر شديدة التعقيد، ولذلك فقد أقسم الله بها.
8- (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ * لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ) [البلد: 1-4]. أقسم الله بالبلد وهو مكة المكرمة، وقد رأينا أبحاثاً قدمها علماء مسلمون أثبتوا فيها أن مكة هي مركز اليابسة على الأرض، ولا زال البحث مستمراً وقد يصل علماء الغرب إلى أسرار جديدة عن مكة المكرمة، ولذلك فقد أقسم الله بها.
انظروا كيف جاءت جميع الآيات مسبوقة بكلمة (لا) ليدلنا الله تعالى على عظمة هذا القسم، ولذلك فإن الآيات الثمانية تناولت معجزات كونية ونفسية عظيمة.