من موقع .. رسالة الإسلام
السؤال ..
امرأة سافرت للعمرة مع أختها دون محرم ، وكان مع أختها زوجها ، و ذهبت معهم لأداء العمرة في مكة بالطيران ، فما حكم ذلك ؟
الجواب ..
ذهاب المرأة من دون محرم لأداء الحج أو العمرة مما اختلف فيه أهل العلم ، و الذي عليه جمهور أهل العلم أنه لا يصح للمرأة أن تسافر من
دون محرم ، لا للحج و لا للعمرة و لا لغيرهما من أنواع السفر ، وذلك للأحاديث الكثيرة التي تنهى عن سفر المرأة من دون محرم في
الصحيحين وغيرهما ، و من أشهرها حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها
ذو محرم ، و لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، فقام رجل فقال : يا رسول الله ! إن امرأتي خرجت حاجة و إني اكتتبت في غزوة كذا و كذا
قال : انطلق فحج مع امرأتك ) [1] مع أنه اكتتب اسمه و استنفر للجهاد ، و أصبح الجهاد واجباً عليه ، و أمره النبي صلى الله عليه وسلم
أن يترك واجب الجهاد لأمر أوجب منه ، و هو أن يكون محرماً لزوجته التي ذهبت للحج ، مما يدل على أن سفرها من دون محرم لا يجوز لا
للحج و لا لغيره .
يقول بعض العلماء : ولم يستفصله النبي صلى الله عليه وسلم : هل هي جميلة أو دميمة ؟
هل هي كبيرة أو صغيرة ؟
هل هي مع نسوة ثقات أو ليست كذلك ؟
هل السفر مأمون أم لا ؟
قالوا : وهذا كله يدل على العموم ، وأنه لا يجوز للمرأة مطلقاً أن تسافر من دون محرم لا للحج ولا لغيره ، جميلة كانت أو غير جميلة ؛ وترك
الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال .
[1] صحيح البخاري : كتاب الحج (1729) ، صحيح مسلم : كتاب الحج (2391) .
المجيب .. د . عبدالعزيز بن فوزان الفوزان
http://www.islammessage.com/questions.aspx?cid=1&acid=7&qinid=37&pg=2&qid=6644