- النظر عادة يثبت عند سن العشرين مع وجود النظارات، خاصة الدرجات الصغيره منها ويبدأ في التشوش عند سن الأربعين بسبب التغيرات التي تطرأ على عدسة العين حيث تبدأ بفقد مرونتها للتكيف برؤية الأشياء القريبة وهذا يحتاج الى نظارة للقراءة ممكن اضافة درجتها الى النظارة الطبية أو استخدام كل واحدة على حده. ومع تقدم العمرتفقد عدسة العين شفافيتها تدريجياً وتبدأ في العتامة مما يتطلب استئصالها جراحياً واستبدالها بعدسة بلاستيكية تزرع داخل العين وهذا ما يسمى بعمليات الماء الأبيض.
اما الماء الأزرق فهو ارتفاع في ضغط العين وهو أشد خطورة، حيث لا يمكن استرجاع ما فقد من نظر، لذا ننصح بالفحص الدوري للعين بعد سن الأربعين اذا كان احد افراد العائلة مصاباً به خاصة اذا كان هناك قصور بالنظر.
_ هل هنالك علاقة بين العين وما ينتاب المرء من ألم في الرأس؟
- قد يكون من أسباب الصداع وجود قصر أو انحراف بالنظر وهذا عادة يزول مع ارتداء النظارات الطبية، اما الشديدة منها خاصة اذا كان مصاحباً بغثيان أو قيء فلابد من قياس ضغط العين والتأكد من سلامة العصب البصري ومجال الرؤية وأخذ أشعة للرأس والجيوب الأنفية.
_ نظرا لخطورة وتداعيات الإعاقات البصرية يتطلب الأمر تثقيفا صحيا.. فكيف تتصور هذا التثقيف وضروراته وأهدافه؟
- إن التثقيف الصحي عبارة عن عملية إعلامية هدفها حث المجتمع على تبني نمط حياة وممارسات صحية سليمة، من أجل رفع المستوى الصحي للمجتمع، والحد من انتشار الأمراض، وتعريف المجتمع بأخطار الأمراض وإرشادهم إلى وسائل الوقاية منها.
ويتم ذلك عن طريق المثقف الصحي الذي يتواجد لدى كل أفراد المجتمع من خلال المستشفيات والمراكز الصحية وأيضاً عبر وسائل الأعلام. فالمثقف الصحي له دور كبير من الوقاية من العمى وهذا الدور يتمثل في توجيه ممرض/ ممرضة المدرسة لاكتساب المعلومات الصحية الصحيحة، وتدريب ممرض/ ممرضة عملياً على كيفية فحص النظر، والتأكد من تحويل كل طالب/ طالبة يحتاج إلى متابعة طبية إلى الصحة المدرسية للقيام بما يلزم للطالب، والاستماع إلى ملاحظات المعلمين,فهم في الغالب من يلاحظ عدم تركيز الطالب أثناء الدروس التحصيل الدراسي الضعيف. وهذا هو الدور الأساسي والمباشر مع المجتمع من خلال:
المعرفة: ويقصد بها زيادة اهتمام الأفراد بالصحة حول المشكلات الصحية للمجتمع (تعريف ومعالجة والوقاية من اللأمراض). وأيضا من خلال الموقف: ويقصد به تعزيز المواقف الإيجابية مما يؤدي إلى مكافحة الإعاقة البصرية، والممارسة: ويقصد بها تحفيز السلوك الصحي السليم، وتعليم إتباعه.
_ لو قدمت معلومات صحية للاهتمام بالعينين.. فما هي أبرز هذه المعلومات؟
- العين نعمة عظيمة من الله امتن بها على المبصرين ولا يدرك قيمتها إلا من افتقدها، وقد ذكر الله عز وجل في كتابه العزيز ، قال تعالى : «ألم نجعل له عينين» وقال أيضا «قل هو الذي انشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون».
والمعلومات الصحية التي يجب متابعتها هي أنه لا تقصر في إجراء الفحص الدوري لعينيك لك ولأبنائك. وأنه يتعين على المرء القيام بقياس نظره بين فترة وأخرى ولا يتردد في ارتداء النظارات الطبية إذا احتاج إليها. كما لا يجب أن يتعامل الفرد بيديه المجردة مع العين عموما، وإذا احتاج إلى ذلك فليكن بعد غسل اليدين وتنظيفهما جيدا وإذا احتاج إلى حك العين فليكن ذلك بمنديل ورقي.
كما يتعين على الفرد الحفاظ على نظافة المكان الذي يعيش فيه والامتناع عن دخول الذباب حتى لا تنتقل إليه أنواع كثيرة من العدوى بسبب الذباب وعلى رأسها التراكوما والالتهابات الصديدية. كما ينصح الفرد أيضا بالمحافظة على الصحة العامة باعتبارها من أهم وسائل المحافظة على صحة العين. كما من المهم قيامه بقياس ضغط الدم من فترة إلى أخرى لأن ارتفاع ضغط الدم يؤثر سلبا على العين. كما عليه الاهتمام بقياس مستوى السكر في الدم لأنه من المعلوم أن من مضاعفات مرض السكري تأثر العين وخصوصا الشبكية، وعليه أيضا تجنب التدخين وتجنب التعرض لتيار التدخين الناتج عن تدخين زميل لك في العمل فغبار التدخين يؤذي العين بشدة ويصيبها بالالتهابات.
وللحفاظ على نضارة العينين عليه ان يهتم كثيرا بتناول الخضروات والفواكه الطازجة ولا تنس الوجبات الغنية بفيتامين «أ» وفيتامين «ج» المهمين لنضارة أنسجة العين، إضافة إلى ضرورة المواظبة على التغذية السليمة والصحية المتوازنة والمتكاملة في غاية الأهمية للمحافظة على صحة وسلامة ونضارة العين خصوصا في كل من مرحلتي الطفولة والشيخوخة.
كما ينبغي أيضا تجنبا لإجهاد العينين الحصول على القسط الكافي من الراحة والنوم وإغماض العينين، إضافة إلى أهمية اتخاذ وضعية مناسبة عند الجلوس على مكتبك لا تكون فيها الإضاءة مباشرة أمام عينيك.
كما ينبغي الا يكثر المرء من الجلوس أمام شاشات التلفاز والكمبيوتر ولا يقرب أي جسم حاد أو مدبب كالإبر والمسامير والمقصات والسكاكين من عينيه.
وعلى الإنسان أيضا أن يجعل أي مواد كيميائية بعيدا عن متناول الأطفال وأيضا يتعين أن ينصح الأطفال بعدم إلقاء الحجارة على بعضهم البعض لأن كثيرا من حالات نزيف العين وخسارتها كان بسبب ذلك وحفاظا على أعين الأطفال يجب أن يمنعوا من اللعب بأي آلات حادة أو مدببة مثل ألعاب السيوف حتى لو كانت مصنوعة من البلاستيك أو بأي ألعاب بها مواد قابلة للقذف والاندفاع مثل السهام والحراب. كما يجب عدم السماح للأطفال باللهو بأي مفرقعات نارية خشية تطاير شررها أو بعض المواد الحارقة أو الصلبة منها إلى العين. أيضا عدم اللعب بالورقية الطائرة ذات الحواف البارزة والمدببة كونها تحمل في طياتها خطورة بالغة على عيون الأطفال فينبغي تجنيب الأطفال اللعب بمثل هذه الأنواع من اللعب الورقية الطائرة التي قد تصطدم بأعين الأطفال فجأة.
_ تحدثت عن توصيات وقائية للأباء.. فما هي أيضا الظواهر أو الأعراض التي يتعين عليهم رصدها والتعرف عليها ومن ثم اتخاذ إجراءات إزالتها؟
- يجب على الآباء الانتباه إلى أية ظواهر غير طبيعية في عيون أبنائهم وأن يكونوا على دراية بما هو طبيعي وما هو غير طبيعي من مظاهر ولتعريف الآباء بما يجب مراقبته: مراقبة مظهر العين الخارجي، ووجود احمرار دائم في العين، وبياض في منطقة بؤبؤ العين، وهبوط في الجفن العلوي، وقرنية العين أكبر من حجمها الطبيعي، واتجاه إحدى العينين للداخل أو الخارج بعيداً عن المركز، واهتزاز العين باستمرار إما أفقياً أو عمودياً-الرأرأة (Nystagmus).
ترميش في العين أكثر من اللازم وباستمرار كما يتعين على الآباء أيضا مراقبة إذا كانت عين الطفل لا تلتقي مع عين والديه عند حمله بعد الشهر الثاني من العمر، ومراقبة إذا كان الطفل لا يتابع الأشياء التي تتحرك أمام عينيه من جهة إلى أخرى بعد الشهر الثالث، بالإضافة إلى مراقبة إذا كان الطفل لا يتابع بعينيه الدمى التي تسقط من يديه بعد بلوغه الشهر الثامن، ومراقبة إذا كان الطفل لا يزحف نحو لعبة توضع له على بعد معين عند بلوغه الشهر العاشر من العمر وأيضا عليهم مراقبة إذا كانت عيناه لا تتابعان دوران عجلة أمامه كعجلة دراجة أو عجلة دمية عند بلوغه 24-28 شهراً، ومراقبة إذا كان لا يقدر أن يتعرف على صور أمامه في كتابه عند بلوغه 34-38 شهراً، ومراقبة مشيته وهل يستطيع تقدير ارتفاع أو انخفاض الأدراج ولا يتعثر باستمرار أو يرتطم بالأشياء من حوله.
_ ما الحالات التي تستوجب مراجعة طبيب العيون لفحص عين الطفل؟
- وجود حول ثابت ودائم، في أي عمر حتى لو كان في شهوره الأول ويجب عدم تصديق الخطأ الشائع القائل بأن ظهور الحول في العام الأول من عمر الطفل ظاهرة طبيعية وأنه سيزول تلقائيا بعد فترة من الزمن.
- اهتزاز العين، وهي الحركة الاهتزازية للبؤبؤ أو العين.
- تركيز الطفل الدائم على جهة واحدة (كأن ينظر دائما لأعلى أو أسفل).
- إن كان الشيء الوحيد الذي ينتبه له ويراه هو الأضواء.
- كثرة الضغط على العين باليد أو الإصبع.
- عندما يكون شكل العين غير طبيعي، كأن يكون حجمها كبيراً أو صغيراً أو غير صاف، أو أن شكل البؤبؤ غير طبيعي.
- إذا كان الطفل لا يرى بوضوح ما يعرض في التلفاز أو السبورة في المدرسة، ويقترب منهما كثيرا. كما قد يلاحظ انه لا يستطيع القراءة بشكل صحيح فيخطى في الأحرف والكلمات.
- إذا كان هنالك تاريخ عائلي لأفراد مصابين بضعف أو مشاكل أخرى في البصر.
_ متى يفضل إجراء عملية الحول؟
- إذا كان هناك داع للعملية فيجب إن يكون في مرحلة مبكرة لتحسين الفرصة للطفل لتحقيق نمو بصري سليم في كلتا العينين.
_ هل يمكن استبدال النظارة بالجراحة أو العكس؟
- لا يمكن فالجراحة تتم لإعادة توازن عضلات العين الخارجية ولا تؤثر على تكوين الصورة على الشبكية وبالتالي لا يمكن إن تحل محل النظارة التي وظيفتها تكوين صورة واضحة على الشبكية لذلك لا يمكن استخدام النظارة عوضا عن الجراحة أو العكس.