جميع الصفات التي اتصف بها خير الخلق المصطفى صلى الله عليه وسلم . ( وانك لعلى خلق عظيم ) اين نحن من ثناء رب العزة سبحانه عما يصفون عندما اثنى على رسوله الكريم صلوات ربي وسلامه عليه .
روى الترمذي في الحديث الحسن الغريب عن إبراهيم بن محمد من ولد علي بن أبي طالب قال: كان علي رضي الله عنه إذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لم يكن بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد وكان ربعة من القوم ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط كان جعدا رجلا ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم وكان في الوجه تدوير أبيض مشرب أدعج العينين أهدب الأشفار جليل المشاش والكتد أجرد ذو مسربة شثن الكفين والقدمين إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب وإذا التفت التفت معا بين كتفيه خاتم النبوة وهو خاتم النبيين أجود الناس كفا وأشرحهم صدرا وأصدق الناس لهجة وألينهم عريكة وأكرمهم عشرة من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله.) ومدحه حسان بن ثابت رضي الله عنه فقال:
وأحسن منك لم تر قط عيني وأجمل منك لم تلد النساء خلقت مبرأ من كل عيب كأنك قد خلقت كما تشاء
حبى الله نبيه صلى الله عليه وسلم بصفاتٍ عظيمة جليلة، صفاتٍ خُلُقية ظهرت على سلوكه القويم ، وصفاتٍ خَلْقية ظهرت على بدنه الشريف وجوارحه الطاهرة، ونحن أخي الزائر الكريم نتذاكر وإياك من خلال هذا المقال بعض تلك الصفات الخَلْقية التي وهبها الله لرسوله المرتضى، ونبيه المجتبى، والحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
فقد كان صلى الله عليه وسلم متوسط القامة ، لا بالطويل ولا بالقصير، بل بين بين، كما أخبر بذلك البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعاً-متوسط القامة-، بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنه، رأيته في حلةٍ حمراء، لم أر شيئاً قط أحسن منه ) متفق عليه.
وكان صلى الله عليه وسلم أبيض اللون، ليِّن الكف، طيب الرائحة، دلَّ على ذلك ما رواه أنس رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون- أبيض مستدير- ، كأنَّ عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ، ولا مَسَسْتُ ديباجة - نوع نفيس من الحرير- ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممتُ مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رواه مسلم .
وكانت أم سُليم رضي الله عنها تجمع عَرَقه صلى الله عليه وسلم، فقد روى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَال:َ ( دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال -أي نام نومة القيلولة- عندنا، فعرق وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت -تجمع- العرق فيها، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب ) رواه مسلم .
وكان بصاقه طيباً طاهراً، فعن عبد الجبار بن وائل قال حدثني أهلي عن أبي قال: ( أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بدلو من ماء، فشرب منه، ثم مجّ في الدلو، ثم صُبّ، في البئر، أو شرب من الدلو، ثم مج في البئر، ففاح منها مثل ريح المسك ) رواه أحمد وحسنه الأرنؤوط.
وكان وجهه صلى الله عليه وسلم جميلاً مستنيراً، وخاصة إذا سُرَّ، فعن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن غزوة تبوك قال: ( فلما سلّمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرَّ استنار وجهه، حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه ) رواه البخاري .
وكان وجهه صلى الله عليه وسلم مستديراً كالقمر والشمس ، فقد سُئل البراء أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: (لا بل مثل القمر ) رواه البخاري ، وفي مسلم ( كان مثل الشمس والقمر، وكان مستديراً ) .
وكان صلى الله عليه وسلم كث اللحية، كما وصفه أحد أصحابه جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: ( وكان كثير شعر اللحية ) رواه مسلم .
وكان صلى الله عليه وسلم ضخم اليدين، ذو شَعرٍ جميل، ففي الخبر عن أَنَسٍ رضي الله عنه قال : (كان النبي صلى الله عليه وسلم ضَخْمَ الْيَدَيْنِ، لم أرَ بعده مثله، وكان شَعْرُ النبي صلى الله عليه وسلم رَجِلاً لا جَعْدَ - أي لا التواء فيه ولا تقبض- وَلا سَبِطَ - أي ولامسترسل- ) رواه البخاري .
ووصفه الصحابي الجليل جابر بن سمرة رضي الله عنه فقال: ( كان رسول صلى الله عليه وسلم ضَلِيعَ - واسع - الْفَمِ، أَشْكَلَ الْعَيْنِ - حمرة في بياض العينين - مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْن- قليل لحم العقب- ) رواه مسلم .
وكان له خاتم النبوة بين كتفيه، وهو شئ بارز في جسده صلى الله عليه وسلم كالشامة ، فعن جابر بن سمرة قال: ( ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة، يشبه جسده ) رواه مسلم .
ومن صفاته صلى الله عليه وسلم أنه أُعطي قوةً أكثر من الآخرين، من ذلك قوته في الحرب فعن علي رضي الله عنه قال: ( كنا إذا حمي البأس، ولقي القوم القوم، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يكون أحد منا أدنى إلى القوم منه ) رواه أحمد و الحاكم .
تلك هي بعض صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم الخَلْقية التي نُقلت إلينا ممن رآه وصاحبه، نقلاً صحيحاً ثابتاً، إنها صفات طيبة، وصدق الصديق أبو بكر رضي الله عنه عندما قال عنه وهو يُقبِّله بعد موته صلى الله عليه وسلم: (طبت حياً وميتاً يارسول الله)، فعليك أخي الزائر الكريم أن تكون قوي الصلة بصاحب تلك الصفات من خلال اتباعه، والسير على هديه، وتعميق حبه، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، والله أعلم.
انه حبيب الله وانه شفيعنا يوم نلقاه وانه رسول الله وأنه محمد محمود أحمد مصطفى مختار يصلي عليه الله والملائكة والناس الصالحون (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)
إذا قلت صفة القوة غلبتني صفة الرحمة ، وإذا قلت صفة الجمال غلبني صفة الخلق ، وإذا قلت صفة الحكمة غلبتني صفة القيادة، وإذا قلت صفة الحلم غلبتني صفة الشدة وإذا قلت ............................................. إلى مالا نهاية .
رسولنا معجزة الله في خلقه ألا يكفي بأنه سيد ولد آدم . اللهم صلي وسلم عليه .
عليه أفضل الصلاة والسلام طبعا أفضل الخلق وأزكى الخلائق كل صفاته نور على نور لكن ماأحبه أكثر من الصفات في خير الخلق عليه الصلاة والسلام "الحِلم" وطبعا كل صفة فيه عليه الصلاة والسلام أفضل من أختها عليه أفضل وأزكى صلاة وتسليم
جميع صفاته عليه الصلاة والسلام فمما ورد في وصفه صلى الله عليه وسلم: ما رواه البخاري من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهاً، وأحسنهم خلقاً، ليس بالطويل البائن ، ولا بالقصير ) . وما رواه الإمام أحمد عن علي رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى عليه وسلم ضخم الرأس، عظيم العينين، هدب الأشفار، مشرب العين بحمرة، كث اللحية، أزهر اللون، إذا مشى تكفأ كأنما يمشى في صعد، وإذا التفت التفت جميعاً، شثن الكفين والقدمين ) رواه الإمام أحمد .
((فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لأنفضو من حولك)) هذه هي الصفة التي اتأثر بها كلما اجدها في مواقفه ( صلى الله عليه وسلم) مع الصحابة الكرام