لصلاة في الحذاء من السنة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه [أخرجه البخاري: كتاب الصلاة / باب الصلاة في النعال، ومسلم: كتاب المساجد / باب جواز الصلاة في النعال]، كما أنه أمر الناس أن يصلوا في نعالهم[أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة / باب الصلاة في النعل، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي 1/280]، ولكن لا يصلي المرء فيهما إلا بعد التأكد من نظافتهما، فينظر فيهما فإن رأي فيهما أذى حكهما بالتراب حتى يزول ثم يصلي فيهما.
إضافة
سأضيف لكم هذا النقل للفائدة حول هذ الموضوع الذي يعتبر سنة ولكنه من السنن المهجورة (الصلاة في النعلين)، فقد تواتر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في نعليه،وثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالصلاة في النعلين،فقد سئل أنس بن مالك - رضي الله عنه - :"أكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعليه؟قال:نعم"،وقال - صلى الله عليه وسلم - :"خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم"قلت: الصلاة بالنعال مشروعة ولكن ينبغي على المرء أن لا يصلي في نعاله في حالتين :
الحالة الأولى : إن أدت الصلاة في النعال إلى مفسدة أو خصام و تنافر للقلوب بين المصلين،فإنه من الأفضل عدم الصلاة في النعال إذا وصلت الأمور إلى هذا الحد، ،فينبغي على المرء فعل المفضول عنده لمصلحة الموافقة والتأليف، خاصة إذا كان غير مطاع في قومه ،والتأليف بين القلوب مصلحة راجحة على مصلحة الصلاة في النعلين،قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:"لذلك استحب الأئمة كأحمد وغيره أن يدع الإمام ما هو عنده أفضل،إذا كان فيه تأليف المأمومين،مثل أن يكون عنده فصل الوتر أفضل،بأن يسلم في الشفع،ثم يصلي ركعة الوتر،وهو يؤم قوماً لا يرون إلا وصل الوتر،فإذا لم يمكنه أن يتقدم إلى الأفضل،كانت المصلحة الحاصلة بموافقته لهم بوصل الوتر أرجح من مصلحة فصله مع كراهتم للصلاة خلفه،وكذلك لو كان ممن يرى المخافتة بالبسملة أفضل،أو الجهر بها،وكان المأمومون على خلاف رأيه"
الحالة الثانية : ألا يكون المسجد مفروشاً بالسجاد ،قال الشيخ الألباني - رحمه الله - :"وقد نصحت إخواننا السلفيين بالمدينة الذين يعرفون بسكان الحرة أن لا يتشددوا في هذه المسألة - أي الصلاة بالنعال في المساجد - لما هناك من فارق بين المساجد اليوم المفروشة بالسجاد الفاخر،وبين ما كان عليه المسجد النبوي في زمنه الأول،وقد قرنت لهم ذلك بمثل من السنة في قصة أخرى ذكرتهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمر من بادره بالبصاق أو المخاط وهو يصلي أن يبصق عن يساره أو تحت قدميه،وهذا أمر واضح أن هذا يتماشى مع كون الأرض أرض المسجد التي سيضطر للبصاق فيها من الرمل أو الحصباء،فاليوم المصلى مسجد مفروش بالسجاد فهل يقولون أنه يجوز أن يبصق على السجاد فهذه كتلك"