لمّا كان المصطلح لفظاً يطلق للدلالة على مفهوم معيّن عن طريق الاصطلاح (الاتّفاق) بين الجماعة اللغوية على تلك الدلالة المرادة، التـي تربط بين اللفظ (الدّال) والمفهوم (المدلول) لمناسبة بينهما؛ أقول: لمّا كان الأمر كذلك، فإن جوهر المشكلة - كما يتصورها البحث - هو الاتفاق بين الجماعة، والأسس والمبادىء التـي يقوم عليها هذا الاتفاق، وسبل تحقيقه.
واللغة العربية - كغيرها من اللغات - لديها القدرة على استيعاب المفاهيم المستحدثة أيّاً كانت، والتعبير عنها، بل هي بالتأكيد أقدر وأطوع؛ لأسباب لغوية وحضارية, وأدّلة تاريخية واجتماعية, "فحين توافرت لشعبها أسباب النهوض في العهود القديمة...، وسِعت العلوم والمعارف التـي ذاعت إذ ذاك، ولم تقصرّ عن التعبير عن شيء منها".
وقد ارتضى المتخصصون في علم المصطلح تعريفاً له يتميّز بالدقة، فعرّفوه بأنه "الرمز اللغوي المحدّد لمفهوم واحد"، مؤكّدين أنه يقوم على دعامتين؛ هما: الرمز اللغوي والمفهوم.