سمي عام الفيل بهذا الاسم نسبة إلى الحادثة التي وقعت في تلك السنة، عندما حاول أبرهة الحبشي، أو كما يعرف كذلك بأبرهة الأشرم، تدمير الكعبة ليجبر العرب و قريش على الذهاب إلى كنيسة القليس التي بناها وزينها في اليمن. ولكن العرب لم يهتموا بها بل وصل الأمر إلى أن أحد العرب أهانها ودخلها ليلاً وقضى حاجته فيها ، مما أغضب أبرهة .
خرج أبرهة بجيش عظيم ومعه فيلة كبيرة تتقدم الجيش لتدمير الكعبة وعندما اقترب من مكة المكرمة، وجد قطيعاً من النوق ل عبدالمطلب سيد قريش فأخذها غصباً . فخرج عبدالمطلب ، جدّ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام طالباً منه أن يرد له نوقه ويترك الكعبة وشأنها ، فرد أبرهة النوق لعبدالمطلب ولكنه رفض الرجوع عن مكة . وخرج أهل مكة هاربين إلى الجبال المحيطة بالكعبة خوفاً من أبرهة وجنوده ، و الأفيال التي هجم بها عليهم . وأشهر كلمة لعبدالمطلب عندما سأله أبرهة لماذا لا يدافعون عن الكعبة أن قال :"أما النوق فأنا ربها، وأما الكعبة فلها رب يحميها ".وعندما رفض أبرهة طلب عبدالمطلب أبت الفيلة التقدم نحو مكة، وعندها أرسل الله سبحانه وتعالى طيوراً أبابيل تحمل معها حجارة من سجيل قتلتهم وشتتت أشلائهم. و يعتقد أن ذلك العام هو عام مولد محمد صلى الله عليه وسلم عام 570 ميلادية ، كما يعتقد بعض الباحثين أن عام الفيل كان بين 568 و 569 ميلادية.