ذكر الصدق في القران 155مرة ب 6 معاني مختلفة
الأول، وهو الأكثر شيوعاً هو إمكانية الصدق وضرورة البرهنة عليه في صياغة، (إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ).
والثاني، التصديق بالأنبياء السابقين، وبمراحل الوحي السابقة، فمحمد خاتم الأنبياء، والإسلام خاتم الرسالات حوالي عشرين مرة، (وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ)
والثالث، التصديق بالوعد القادم، وبالحياة بعد الموت، وبالحساب وبالجزاء، وبعالم قادم يسوده الحق والعدل إن امتنعا أن يتحققا في هذا العالم. فالصدق هنا يعني الواقع، (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ). وكان الرسول لا يعد إلا صدقاً، (إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا). والواقع هو الحق، (وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ).
والرابع، صدق الله والرسول. فالله صادق في أمره البشر اتباع ملة إبراهيم، (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا).
والخامس الصدق كفعل بشري، اتفاق القول والفعل. وهو مضاد للكذب، (فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ). فالصادق هنا هو اللسان، (وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا). وهو لسان صدق في الدنيا والآخرة، (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ).
والسادس الصدق كاتفاق الفعل مع الإيمان. ولما كان الإيمان فعلاً، فهو اتفاق الفعل مع الفعل، (أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ). وهم النخبة الذين يتجاوزون درجة المؤمنين الى درجة الصادقين، (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ). وهم الذين لهم قدم صدق، وتبوأوا مبوأ صدق، ودخلوا مدخل صدق