تدرب على التعبير عن مشاعرك من خلال الكلمات الواضحة الصريحة
فعندما تفهم ذاتك بشكل جيد ستصبح قادرا على التعبير عنها بشكل صريح ...و سيكون من السهل علي الآخرين ان يفهموك و ان يتعاملوا معك و بالتالى يساهم كثيرا فى التواصل و انجاح العلاقات
لقد تعلمنا في بداية الطفولة وفي مرحلة مبكرة من حياتنا ان قمع المشاعر هو الافضل كما تعلمنا أننا بتعبيرنا عنها قد نعرض أنفسنا لخطر كأن يصيح أحدهم بنا، أو يهزأ منا أو يضربنا أو يهجرنا و تعلمنا ان هذا التعبير هو من سوء الأدب أو هو طريقة غير متحضرة أو طفولية أو غير لائقة أو أنها مؤذية أو خطيرة أو آثمة
فكثيرا ما سمعنا كلمات و نحن صغار ....(لا تبك الرجل لا يبكى )...( لا تقبل اختك زى البنات ) .....(لا تضحك هكذا مثل البنات )
او كلمات ....(انت زنانة ) .......(انت نكدية) ....(لا اريد ان اسمع صوتك )...لا تصيح مثل الحمار
وأصبح لدينا قابلية لأن نوقع الإيذاء بالآخرين، عاطفياً أو جسدياً،بشكل لا ارادى ولمن نحبهم كنوع من التنفيس او كنوع من العقاب و الانتقام .
راقب مشاعرك
-كذلك تدرب على التعبير عن مشاعرك من خلال الكلمات الواضحة الصريحة
فعندما تفهم ذاتك بشكل جيد ستصبح قادرا على التعبير عنها بشكل صريح ...و سيكون من السهل علي الآخرين ان يفهموك و ان يتعاملوا معك و بالتالى يساهم كثيرا فى التواصل و انجاح العلاقات
لقد تعلمنا في بداية الطفولة وفي مرحلة مبكرة من حياتنا ان قمع المشاعر هو الافضل كما تعلمنا أننا بتعبيرنا عنها قد نعرض أنفسنا لخطر كأن يصيح أحدهم بنا، أو يهزأ منا أو يضربنا أو يهجرنا و تعلمنا ان هذا التعبير هو من سوء الأدب أو هو طريقة غير متحضرة أو طفولية أو غير لائقة أو أنها مؤذية أو خطيرة أو آثمة
فكثيرا ما سمعنا كلمات و نحن صغار ....(لا تبك الرجل لا يبكى )...( لا تقبل اختك زى البنات ) .....(لا تضحك هكذا مثل البنات )
او كلمات ....(انت زنانة ) .......(انت نكدية) ....(لا اريد ان اسمع صوتك )...لا تصيح مثل الحمار
وأصبح لدينا قابلية لأن نوقع الإيذاء بالآخرين، عاطفياً أو جسدياً،بشكل لا ارادى ولمن نحبهم كنوع من التنفيس او كنوع من العقاب و الانتقام .
إن عادة حبس الدموع والظهور بمظهر الهادئ على الرغم من غضبنا أو خوفنا او غيرتنا عادة ما يتم الحكم عليه باعتباره سلوكاً شجاعاً وكرمز للقوة وللتربية الحسنة
و هذا امر يبدو انه من مفردات الذكاء العاطفى
و لكن لابد ان نفرق بين كتمان المشاعر و بين التحكم فى المشاعر
فكتمان المشاعر امر غير صحى من الناحية النفسية و هو يعنى تجاهل هذه المشاعر تماما و غرسها فى اللاوعى و قد تتضخم نتيجة تراكمها و يحدث الانفجار بشكل لا ارادى
اما التحكم فى المشاعر فيعنى احترام هذه المشاعر تماما و قبولها مهما كانت بشاعتها ثم التفكير الواعى فى كيفية التعامل معها و التعبير عنها بحكمة و ذكاء و هذا هو لب الذكاء العاطفى
فالنضج العاطفى يرفض الاستسلام لعواطفنا و التعبير عنها باى اسلوب مهما كان مؤذيا للنفس و للآخرين و لكنه يحترم هذه المشاعر و يعلمك كيف تعبر عنها باسلوب راقى
لذلك نحن بحاجة الى اعادة تنمية هذه القدرة (التعبير عن المشاعر ) اكثر من اى شئ آخر بعد سنوات من القمع او من سوء التعبير عنها
إن البعض يتحاشون التعبير عن مشاعرهم السلبية تجاه الآخرين خشية جرحهم
وهنا أؤكد ان الجرح لا يحدث بسبب التعبير عن المشاعر السلبية وإنما بسبب طريقة هذا التعبير
إن الصراحة أمر إيجابي عندما تأتي بلطف وحب وهي سلبية عندما تأتي بشكل فجٍّ وجارح.
ان الاسلوب الامثل للتعبير عن المشاعر السلبية تكون بتحمل المسؤولية تجاهها و عدم اتهام الاخرين (انا اشعر .....) بدلا من (انت .....)
انتقد السلوك و ليس الشخصية ( عندما فعلت ....)و ليس (انت .....)
كذلك لابد ان نتعلم كيفية اطلاق الشعور الذي أثاره الجرح العاطفي القديم فكثيرا ما نخزن احداثا اليمة وقعت لنا و انتهت و نظل نتجرع مرارتها طوال حياتنا
إن انهمار الدموع أو الشعور بألم الغيرة أو التذمر بعمق من الحلق قد يكون كافياً تماماً في وقت أنت تتحكم فيه و تسيطر عليه بدلا من خروجها في وقت غير ملائم
فان كنت من هواة الكتابة فداوم على تسجيل مشاعرك اليومية او مذكراتك الشخصية فان هذا الامر يساعدك على التعبير عما تشعر به و على التنفيس عن المشاعر المكبوته
اكتب خطابا موجها الى من آذاك نفسيا او جرح مشاعرك ان كنت غير قادر على المواجهه تدرب فيه على الاسلوب الامثل للوم استمر فى الكتابة حتى تشعر بالراحة النفسية و الهدوء
و من الامور التى تساعد على الراحة ايضا هو ان تكتب خطابا باسم من آذاك موجها اليك يعتذر فيه عما بدر منه ...اكتب ما تتمنى ان تسمعه ....فستشعر بارتياح شديد فان العقل الباطن لا يفرق بين الحقيقة و الخيال
و تبقى القاعدة تقول عندما تقمع المشاعر السلبية تقمع كذلك المشاعر الايجابية
فان الكتمان المستمر للمشاعر السلبية تجاه من نحبهم يجعلنا نفقد القدرة على التعبير عن مشاعرنا الايجابية كذلك
عبر عن مشاعرك لصديق أو قريب حميم أظهر تقديرك و اعجابك او حبك و تعاطفك لأولئك الذين يحيطون بك
أخبر شخصاً ما (مرة واحدة في اليوم على الأقل) أنك تقدره لوجود صفة ما تعجبك فيه
انظر في عيون الآخرين عندما تحييهم و أظهر امتنانك الحقيقي للآخرين عندما يقومون بمساعدتك وأظهر إعجابك بمهاراتهم
هذا الامر اثره الايجابى ليس على الآخرين فقط بل عليك انت نفسك ...فانه يعودك ان تلتقط المزايا فى الآخرين بدلا من التفكير دوما فى سلبياتهم
ليس المقصود ان تكون منافقا ...ففارق كبير بين المنافق و الذكى عاطفيا
المنافق يمدح الناس بما ليس فيهم لتحقيق اهداف شخصية
...اما الذكى عاطفيا فانه يمدح الناس بما فيهم حقا ليمنحهم المزيد من الثقة و الحماسة و المشاعر الايجابية
اجعل التعبير عن المشاعر جزءاً من حياتك اليومية، كثير من الناس يعتبرون التعبير عن المشاعر أمراً مقدساً وقد يخصصون له وقتاً خاصاً أو يحددون موعداً مع خبير نفسي للحديث عن مشاعرهم! بدلاً من ذلك اجعل التعبير عن مشاعرك جزءاً طبيعياً من تفاعلك مع الآخرين تماماً كما تعبر عن أفكارك وآرائك.
كذلك شجع ابناءك على التعبير المستمر عما يشعرون به ...شجعى زوجك على التعبير عما يشعر مهما كانت كلماته قاسية ....شجع زوجتك على التعبير عن مشاعرها مهما كان اسلوبها مستفز
لا تنهرهم لبكائهم و لا تصيح فيهم لصراخهم و لكن دربهم على التعبير الامثل عن مشاعرهم
ان ملاحظة مشاعرك هى اساس الذكاء العاطفى و ذلك لان المشاعر السلبية تشوش التفكير و بالتالى تؤثر على اتخاذ القرار كذلك الحدس يعتبر فيصلا في ترجيح الكثير من الخيارات حين تعجز العقلانية البحتة عن ترجيح احدى هذه الخيارات و هذا يتطلب شعورا داخليا عميقا و حنكة عاطفية نكتسبها من خبرات الماضى قد نكون على وعى بها و قد لا نكون
تدرب كثيرا على التعرف على مهاراتك و مواهبك و تعرف على ميولك و هواياتك
ماذا كنت تحب و انت طفل ؟ ....ماهى الموضوعات التى تحب قراءتها ؟ ...ماهى البرامج التى تحب مشاهدتها فى التلفاز ؟...ماهى المواقع التى تحب الدخول اليها عندما تدخل مكتبة ماهو القسم الذى يستهويك ؟
- لاحظ ما يشيد به الاخرون من مهاراتك
-لاحظ ما حققت فيه نجاحا على مدار حياتك
-لاحظ العمل الذى تستمتع به و تنسى ماحولك و انت مستغرق فيه
- قم بعمل اختبارات لانواع الذكاء المختلفة ...تعرف الى نوع الذكاء الذى تتميز به ...ابحث عن العمل الذى يخرج قدراتك المميزة عن الآخرين
- انظر الى مواطن الضعف فى انواع الذكاء الاخرى و كيف يؤثر هذا الضعف على نجاحك
تعرف على سلوكياتك الايجابية و السلبية :
قم بعمل احصائية بالسلوكيات السلبية التى لا تعجبك او التى ينتقدها الاخرون
وعمل اخرى للسلوكيات الايجابية التى يحبها الناس
اسال نفسك دوما لماذا افعل ذلك ؟ تحمل المسئولية و لا تلقى باللائمة على الآخرين
لاتقل ...انه يستفزنى ...انه يثير اعصابى ...انها غبية ....هى مهملة
ابحث عن اسباب تصرفك الخاصة بك ...قد يكون ما افعله مجرد عادة اعتدت عليها ...قد يكون تقليدا للابوين ....قد يكون نتيجة خبرة او فكرة سلبية او تكون نقصا فى مهارة معينة ...او يكون خللا فى منظومة القيم
راقب جسدك
خلق الله تعالى الجسد ليكون المحتوى المادى لشخصية الانسان و رؤيتك و نظرتك الى جسدك تشكل جزءا هاما من وعيك لذاتك
الجسد نعمة من الله عز وجل رزقنا الله اياها و طلب منا ان نحافظ عليها
قال تعالى : ( يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد و كلوا و اشربوا و لا تسرفوا )
- اسال نفسك دوما هل اتحكم فى تلميحاتى و نظراتى و اشاراتى ام ان هناك بعضها الذى يستفز الآخرين ....انتبه لاراء الآخرين
قال سبحانه : (ويل لكل همزة لمزة )
- هل لديك عادات انفعالية ....كقضم الاضافر ...او تحريك الساقين ...او شد الشعر او عض الشفتين : متى تحدث و ماهى مشاعرك التى تثير هذه الحالة ؟
- ما مدى تمتعك بالصحة الجسدية ...هل تعتنى بجسدك العناية اللازمة ام انت مهمل فيه
كيف تنظر الى جسدك ؟ هل تتمتع بالرشاقة او بالسمنة ؟
و هل هذه السمنة نتيجة عادات غذائية و اسلوب حياة سلبى ام هى عوامل وراثية
ما مدى محافظتك على لياقتك البدنية ...هل انت راضى عن عنايتك بمظهرك
تذكر دوما (ان الله جميل يحب الجمال )
و (المؤمن القوى خير و احب الى الله من المؤمن الضعيف )
لا تتوقف عن التعلم
اقرا و اسمع وتعلم و طبق ما تعلمته و بلغه للاخرين فانه ادعى لتاكيده فى ذاكرتك و ايجاد المعينين لك على التطبيق
لاحظ الفرق الكبير عندما يتحدث رجل جاهل عن نفسه بمنتهى السطحية وعدم الموضوعية بلغة يسودها العجب و الكبر و قد يكثر من مقارنته بالآخرين و السخرية منهم و التهوين من امرهم فى رغبة لاظهارقيمته و فضله
و عندما يتحدث واسع الثقافة و العلم عن نفسه فانه يتحدث بمنتهى الموضوعية و الوعى التام لمناطق القوة و الضعف و بمنتهى التواضع و الاحترام للاخرين
فكلما ازددت علما ازددت تواضعا و ازدادت قدرتك على رؤية نفسك على حقيقتها
و كلما امتدت بك الحياة ازددت خبرة و كنت اكثر وعيا بحقيقة ذاتك
و الآن ما هو المطلوب من كل متدرب : (تمرين منزلى )
- التمرين الاول :
اولا :
- احضر مذكرة شخصية ...اليوم ...الآن ...و ليس غدا
-حدد وقتا معينا يوميا و لتكن نصف ساعة قبل النوم او بعد صلاة الفجر او اى وقت مناسب يمكن ان تبقى فيه وحيدا
ثانيا :
- سجل ملاحظتك لنفسك على مدار الاسبوع .
السبت : ملاحظة الجانب الروحى خلال اليوم
الاحد : ملاحظة القيم او المبادئ التى كان عملك طوال اليوم يدور حولها
الاثنين :ملاحظة الافكار التى دارت فى عقلك خلال اليوم و تحليل اسبابها
الثلاثاء : ملاحظة المشاعر التى شعرت بها خلال يومك
الاربعاء :ملاحظة جسدك خلال اليوم
الخميس :ملاحظة سلوكياتك خلال اليوم
الجمعة :ملاحظة مواهبك و قدراتك
استمرارك فى هذا التدوين اسبوعا بعد اسبوع سيجعلك تتعرف اكثر و اكثر على ذاتك و تكتشف فيها الكثير من الخبايا التى كانت خافية عنك
-التمرين الثانى :
تمرين جمع لحظات السعادة و الرضا
ان كنت من هواة الكتابة ففى مذكرة خاصة سجل لحظات السعادة التى مرت فى حياتك و ان كنت ( سمعى ) قم بتسجيل صوتى
و ان كنت من هواة الرسم عبر عن هذه اللحظات بلوحة فنية
و ان كنت ممن يتقن الخرائط الذهنية قم برسم خريطة .
سجل فيها كل مكونات شخصيتك ..روحك..جسدك ...افكارك ...مشاعرك ...سلوكك ...تعرف على نفسك .خلال لحظات السعادة .هذا التمرين يساعدك على اكتشاف ما الذى يسعدك كى تخطط لنفسك للبحث عن السعادة
- التمرين الثالث :
تمرين جمع الاحداث التى سببت لك تعاسة
سجل الاحداث التى مرت فى حياتك و تعرضت فيها الى الاذى و الجرح العاطفى
تعرف على نفسك و انظر لها من الداخل اثناء هذه الاحداث
افكارها ...مشاعرها ....قيمها التى تحكم الحدث ...دوافعها ...خبراتها ....سلوكها
ارسم بقلمك صورة لك تصور تماما كيف كنت وقت الحدث
ملاحظات هامة
اولا : ان عملية الوعى الذاتى عملية مستمرة لا تتوقف فى اى مرحلة من مراحل العمر ....فهى لا تنتهى بمجرد انتهاء هذه الدورة ..او بمجرد استئصال سلبية معينة فى التفكير او السلوك .فالانسان فى تفاعله المستمر مع الآخرين عرضة للتغيير الى الاحسن او الى الاسوا و قد يصيبه التحسن فى جانب على حساب جانب اخر
فانتبه
ثانيا : هذه المرحلة (مرحلة اعرف نفسك ) نتعرف فيها فقط على ذواتنا ...و لكننا لم نتطرق بعد الى التغيير او الاصلاح الذى سنتعلمه فى الدرس الثانى ان شاء الله
ثانيا :من المستحيل ان تفرق بين مكونات شخصيتك و ان تفصل بين روحك و جسدك او افكارك و مشاعرك او مواهبك و خبراتك و قيمك و سلوكياتك فان استجابتك لاى موقف تتعرض له فى هذه الحياة هو نتيجة تداخل كل هذه المكونات مع بعضها البعض بشكل معقد و متشابك و لكن تم تقسيمها بهذا الشكل لسهولة التدريب
مع تمنياتي لك بدوام التوفيق.