يتألف الدم من خلايا تتحرك في سائل مائي يدعى البلازما. تعرف الخلايا بالعناصر المُشكَّلة لأنها تمتلك شكلاً محددًا. وتحدد هذه العناصر المُشكلة ثلاثة نماذج من الخلايا: 1ـ الكريات الحمر، 2ـ الكريات البيض، 3ـ الصفيحات. يحوي ميكرو لتر الدم عادة ما يتراوح بين 4 ملايين و6 ملايين من الكريات الحمر، وبين5,000 و10,000 من الكريات البيض وبين150,000 و500,000 صفيحة. تدعى الكريات البيض والحمر أيضًا بالجسيمات.
البلازما. هي السائل الموجود في الدم وله لون أصفر باهت، وتشكل حوالي 50 ـ 60% من حجم الدم العام. أما العناصر المشكلة فتؤلف الحجم الباقي.
تحتوي البلازما على 90 % ماءً. ويحدد التوازن الدموي مئات من المواد الأخرى؛ منها البروتين الذي بوساطته يتجلط الدم ويدافع ضد الالتهاب والمغذيات الذائبة (الغذاء)، والفضلات. تحمل البلازما مواد كيميائية أيضًا تدعى بالهورمونات التي توجه النمو وبعض الوظائف الدموية الأخرى.
الكريات الحمر. تدعى أيضًا بالخلايا الحمر، وتحمل الأكسجين لأنسجة الجسم وتأخذ ثاني أكسيد الكربون. للكرية الحمراء شكل مسطح يشبه القرص، وهي رقيقة في الوسط أكثر من الأطراف، وتشبه الكعكة المدورة ولكن دون ثقب في الوسط. تتألف الكريات الحمر بشكل رئيسي من الهيموجلوبين، وهو بروتين حامل للأكسجين، وهو الذي يعطي الكريات اللون الأحمر. تحوي هذه الخلايا أيضًا العناصر الكيميائية وبشكل خاص الإنزيمات التي تمكن هذه الخلايا من تنفيذ العمليات الكيميائية الضرورية بشكل أكثر فعالية. يحيط بكل كرية حمراء غشاء مَرن. يكون الغشاء مرنًا بشكل يسمح بمرور هذه الخلايا عبر أدق الأوعية الدموية. تحتوي معظم الأنواع الخلوية على نواة تشرف بوساطة بنيتها المركزية على معظم الأنشطة الخلوية. لكن الكريات الحمر الناضجة خالية من النواة.
الكريات البيض. تدعى أيضًا بالخلايا البيض، وتكافح الالتهابات والمواد المؤذية التي تهاجم الجسم. معظم هذه الخلايا مستديرة وعديمة اللون ولها أحجام عديدة وتختلف أشكال نواها.
تقتل بعض أنواع الكريات البيض البكتيريا وذلك بالإحاطة بها وهضمها. تنتج أنواع أخرى منها الأجسام المضادة التي هي بروتينات تقضي على البكتيريا والفيروسات ومغيرات أخرى، أو تجعلها عديمة الأذى.
الصفيحات. تعرف أيضًا بخلايا التخثر. بنيتها شبيهة بالقرص وهي تساعد على إيقاف النزف. وهي أصغر العناصر المشكَّلة في الدم. وإذا قُطع وعاء دموي، تلتصق الصفيحات في حافة القطع ثم تصل الحافة الأخرى، وتشكل بذلك سدادة. عندها تطلق وتحرر مواد كيميائية تتفاعل مع مولد الليفين ومع بعض البروتينات الموجودة في البلازما، بحيث تؤدي إلى تشكيل الجلطة الدموية في نهاية الأمر.