المثل الفلسطيني يقول : ( عنزة ولو طارت ) ولهذا المثل حكاية طريفة ، وهي أن رجلا محكوما لزوجته ( وقانا الله وإياكم حكم النساء ، وإن كان في بعض الأحيان نعمة كبرى ! ) ذهب هذا الرجل إلى السوق ليبيع بطة بأمر عسكري من زوجته الميمونة ، وأوصته أن البطة التي يجب بيعها في وسط السوق هي عنزة حتى لو طارت تلك البطة أمام أعين الجميع ، ذهب الرجل المحكوم لزوجته حاملا البطة إلى السوق من اجل بيعها ، وكلما جاء إليه من يشتري البطة سأله : كم سعر هذه البطة ؟ كانت تثور ثورة الرجل المحكوم قائلا بأنها ليست بطة إنها عنزة .....
تكرر المشهد السابق مرات كثيرة وسط السوق ، واجتمع الناس من حول الرجل المحكوم لعلهم يقنعوه بأن الذي في يده بطة وليست عنزة ، لكنه كان مصرا على موقفه بأن البطة عنزة .....
وأخيرا جاء إليه رجل حكيم وقال له : أنت تقول عن البطة عنزة فانظر ماذا أنا فاعل الآن بها .... مسك الحكيم البطة وألقاها في الهواء ، فطارت البطة أمام الجميع ، وقال له الحكيم : انظر إلى البطة كيف تطير ... ولو كانت عنزة لا تطير .... قال له الرجل المحكوم : إنها عنزة ولو طارت.... عنزة ولو طارت ..... عنزة ولو طارت.... .