ام كان الشيرازي يقول في علي
انظر ما تقولون في عائشة
ابن تيمية يتهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأنه أرتاب في أمر عائشة في حادثة الإفك
المجلد الرابع الصفحة 34 من منهاج السنة
و في الصحيحين أنه قال لعائشة رضي الله عنها في قصة الإفك قبل أن يعلم النبي براءتها و كان قد ارتاب في أمرها فقال يا عائشة أن كنت بريئة فسيبرئك الله و أن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فان العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب الله عليه. ..... الخ.
الله أكبر الله أكبر بابن تيميه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أكبر من أن يرتاب, ومن أنت لتتهم النبي الأعظم, هل هذه هي علماؤكم بابني وهب ؟
التعدي على مقام الرسالة ماذا أبقيتم ؟؟؟؟؟
فقد قتلت عائشة امرأة واحدة، زعمت أنها كتبت لها سحراً، أماحفصة فقتلت امرأتين زعمت أنهما كتبا لها سحراً ! ( المحلى:11/395
وقال النووي في المجموع(2/39): «وأخرج مالك عن عائشة أنها قطعت يد عبد لها وأخرج أيضاً أن حفصة قتلت جارية لها سحرتها » .
وقال مالك في الموطأ (2/871) إن الأمة كانت مدبرة، أي مكاتبة على حريتها. وفي الإستذكار(8/158) أن حفصة :« أمرت بها عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فقتلها» ومغني ابن قدامه:1
/8
، وصححه الألباني في إرواء الغليل:6/178.
وفي الطبقات:3/356، أنها عندما قتل عمر دفعت أخاها عبيدالله لقتل الهرمزان وجفينة طفلة أبي لؤلؤة ! قال أخوها عبدالله: «يرحم الله حفصة فإنها من شجع عبيد الله على قتلهم
جاء في صحيح بخاري (4/46): « قام النبي(ص) خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة فقال: هاهنا الفتنة ! ثلاثاً، من حيث يطلع قرن الشيطان ».
قال أحمد بن حنبل في مسنده : 6 / 271 : ( كانت عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها ، وإن كان كبيراً خمس رضعات ، ثم يدخل عليها ! وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي (ص) أن يُدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يرضع في المهد ) . انتهى .
أما بخاري فروى في صحيحه : 3 / 150 : ( عن مسروق أن عائشة قالت دخل عليَّ النبي (ص) وعندي رجل قال : يا عائشة من هذا؟ قلت أخي من الرضاعة . قال : يا عائشة أنظرن مَن إخوانكن ! فإنما الرضاعة من المجاعة ) .
وفي صحيح بخاري : 6 / 125 : ( دخل عليها وعندها رجل فكأنه تغير وجهه كأنه كره ذلك ! فقالت : إنه أخي ، فقال : أنظرن من إخوانكن... )! ( ورواه أيضاً في : 3 / 149، ورواه النسائي : 6 / 101 ) .
وروى عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه : 7 / 458 ، نحو خمسين رواية تحت عنوان : باب رضاع الكبير ، يتضح منها أن المسلمين كانوا يستنكرون ذلك ! قال : ( فكانت تأمر أم كلثوم ابنة أبي بكر وبنات أخيها يرضعن لها من أحبت أن يدخل عليها من الرجال ) . انتهى .
كما رووا استنكار نساء النبي صلى الله عليه وآله لهذا العمل، وأن عائشة قالت لهن : نزلت في ذلك آية وكانت عندي مكتوبة على ورقة وضعتها تحت سريري فلما انشغلنا بمرض النبي صلى الله عليه وآله وتركت غرفتي كان بابها مفتوحاً ، فدخلت عنزة وأكلت هذه الآية مع غيرها ، وروى ذلك مسلم في صحيحه : 4 / 167 :
( عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله (ص) وهنَّ فيما يقرأ من القرآن! ) . انتهى .
و رواه الدارمي في سننه : 2 / 157، وابن ماجة : 1 / 625 ، وروى بعده : ( عن عائشة قالت : لقد نزلت آية الرجم ، ورضاعة الكبير عشراً ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله (ص) وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكلها ) . انتهى.
ومعنى الداجن : الحيوان الذي يربى في المنزل ، وهو في المدينة الماعز ! ومعنى قولها : ( فتوفي رسول الله (ص) وهنَّ فيما يقرأ من القرآن ) : أن هذا الحكم ثابت إلى الآن ، ولم تنسخ الآية حتى توفي النبي صلى الله عليه وآله . وفي كلامها دليل على أن مرض النبي صلى الله عليه وآله ووفاته ودفنه ، كان في غرفة استقباله التي تسمى غرفة فاطمة عليها السلام ، ولم يكن في غرفة عائشة ، كما قالوا ، وإلا لما دخلتها السخلة ! وهو بحث خارج عن موضوعنا .
و روى النسائي في سننه : 6 / 100 : (عن عائشة قالت : كان فيما أنزل الله عز وجل ، وقال الحرث فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرِّمْنَ ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله (ص) وهي مما يقرأ من القرآن! ) .
وقال الترمذي في سننه : 2 / 309 : ( قالت عائشة : أنزل في القرآن : عشر رضعات معلومات ، فنسخ من ذلك خمس وصار إلى خمس رضعات معلومات ، فتوفي رسول الله (ص) والأمر على ذلك . وبهذا كانت عائشة تفتي وبعض أزواج النبي (ص) ( فقط حفصة ) و هو قول الشافعي ، وإسحاق وقال أحمد بحديث النبي (ص) : لا تحرِّم المصة ولا المصتان ، وقال : إن ذهب ذاهب إلى قول عائشة في خمس رضعات فهو مذهب قوي ! وجَبُنَ عنه أن يقول فيه شيئاً !! وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي (ص) و غيرهم : يحرم قليل الرضاع و كثيره ، إذا وصل إلى الجوف ، وهو قول سفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، وعبد الله بن المبارك ، و وكيع ، وأهل الكوفة ) . انتهى.
ومعنى كلام هؤلاء أن المصة الواحدة تكفي للتحريم ، ولكن عائشة كانت تحتاط فتأمر أخواتها وزوجات إخوتها أن يرضعنهم خمس رضعات !
أما في مذهب أهل البيت عليهم السلام ، فلا رضاع بعد فطام ، ويحرم على الرجل أن ينظر إلى ثدي المرأة الأجنبية ، وأشد منه تحريماً أن يرضع منه ، وإن عصى وفعل ذلك فلا يحصل بعمله أي تحريم في النسب !
وقد روى أحمد في مسنده : 1 / 432 ما يؤيد مذهبنا ، عن ابن مسعود قال : ( قال رسول الله (ص) : لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشر العظم ) .
والنتيجة : أن رواية آيات العنزة صحيحة عندكم و لا توجد عندنا ! وهي تدل على أن عائشة تقول بوقوع التحريف في القرآن ، لأن تلك السخلة الملعونة أكلت آيات منه ، وتركته ناقصاً إلى يوم الدين ! ولا يصح قول بعضهم إن ذلك كان نسخاً ، لأن عائشة أكدت أن الآيات لم تنسخ أبداً ، بل كانت مما يقرأ من القرآن حتى توفي النبي صلى الله عليه وآله ! ولا نسخ بعده صلى الله عليه وآله [2] !