نقلا عن احد المواقع يقول الشاعر ابن الدمينة :
الا ياصبا نجد متى هجت من نجد....فقد زادني مسراك وجدا على وجد
أئن هتفت ورقاء في رونق الضحى...على فنن غض النبات من الرند
وقال جهم بن خلف.
وقد هاج شوقي أن تغنت حمامة...مطوقة ورقاء تصدح في الفجر
هتوف تبكي ساق حر ولن يرى...لها دمعة يوما على خدها تجري
تغنت بلحن فاستجابت لصوتها...نوائح بالأصياف في فنن الدر
ثم يقول الجاحظ والناس يقولون آمن من حمام مكة ومن غزلان مكة. وهذا شائع على جميع الألسنة لا يرد ذلك احد ممن يعرف الأمثال والشواهد .
وقالوا: انه ليبلغ من تعظيم الحمام لحرمة البيت الحرام ان اهل مكة يشهدون عن اخرهم انه لم يروا حماما قط سقط على ظهر الكعبة, الا من علة عرضت له فاءن كانت هذة المعرفة اكتسابا من الحمام فالحمام فوق جميع الطير وان كان هذا من طريق الألهام فليس ما يلهم ...
وقال الشاعر ...
لقد علم القبائل ان بيتي ...تفرع في الذوائب والسنام
وانا نحن اول من تبنى....بمكتها البيوت مع الحمام
وقد قال الأديب عباس محمود العقاد .....في هذا المشهد ..انه منظر اخذني بجماله في جوار البيت الحرام وهو منظر الحمام الامن الوادع في ذلك المقام لا يخشي ولا يفزع بل يظل طوال نهاره في طواف على الأرض وطواف على الهواء وأعجب ما سمعت ورأيت انه يطوف حول الكعبة ولا يعلو عليها فرادى ولا جماعات
و هو يطوف ولا يتعدى المطاف إلى العبور0
و الناس لهم ادب في هذا المقام المهيب نعرف سره و مصدره الوحي الى القلوب الآدمية
ويقال انه لا يعلو عليها فرادي ولا جماعات فكانت هذه النتيجة يقول :
" وأوصيت بعض رفاقنا أن يراقبو هذه الظاهرة في زياراتهم المتعددة ، وهم يزورون البيت متفرقين حسب النوبة التي يفرغون فيها من العمل في البيت أو الطواف 0 فلما عادو جميعا كفيت مؤنة التجربة أو التجارب الكثيرة التي كان لابد منها قبل التيقن من تلك الظاهرة وتعليلها بما يكشفها على جليتها ، لأن ثلاثة منهم اتفقوا على
أنهم شاهدوا الحمام يطير أحيانا فوق الكعبة وإن لم يكن ذلك مطرودا في جميع الأوقات ، وممن شاهدوا ذلك إمام
اليخت الملكي المحروسة ، وهو شاب مهذب أديب حسن المعرفة بالدين ، حسن التفسير لأحكامه وفروضه ، فإنه
قال إن الحمام يطير فوق الكعبة ، ولكنهم يلحظون فيما يطير منه عليها شيئا من الضعف والانكسار ، كأنه مريض يلتمس الشفاء ببركة العبور على ذلك المقام ، وهذا وحده يبطل ما ذهبوا إليه من تلك الملاحظة 00 لأن
طالب البركة لا يلتمسها بما يخالف حرمة المكان فيما جرى عليه عرفه أو عرف بداهته الفطرية ، فإن كان طير
البيت يتجنب الطيران فوق الكعبة تقديسا لها كما يتخيلون فليس من شأنه أن يلتمس البركة بما يخالف التقديس0فسبحان الله العظيم على هذا الطير ....