الخس Lettuce نبات عشبي وأصله نبات بري قديم جدا يسمى بالفرعونية «أبو» وقد عثر العلماء على بذوره في بعض المقابر المصرية القديمة ويوجد منه أنواع مثل الأفرنجي والخس الضارب إلى الحمرة والخس الدهني.
ينمو الخس في فصل الربيع وتستعمل أوراقه كمادة أساسية في السلطات يعرف الخس علميا باسم Sativa Lactuca من الفصيلة المركبة، الموطن الأصلي للخس غرب آسيا وجنوب اوروبا محتويات الخس الكيميائية: يحتوي الخس على مواد دهنية ومواد بروتونية ومواد معدنية من أهمها الحديد والفسفور والكالسيوم والنحاس واليود والكلور والزرنيخ واللويكت والتوتيا والكاروتين والمغنسيوم والكوبلت.
كما يحتوي على فيتامينات مثل فيتامين أ،ب،ج كما أن زيته المعروف بزيت الخس الحلو غني جدا بفيتامين ه المعروف بفائدته في التناسل وعلاج العقم.
كما يحتوي على مادة اللاكتوكاريون المهدئة للأعصاب.
ماذا قال الأقدمون عن الخس؟ لقد وجدت بذور الخس في آِثار فرعونية، ووجدت له نقوش كثيرة منها نقش صورة اله الخصب والتناسل المشهور في الأقصر وقد تكدست تحت رجليه أكوام من الخس، كما وجدت عدة نقوش مختلفة لثماره على جدران المقابر الفرعونية وقد ورد ذكر الخس في بردية ايبرز الطبية في ثلاث عشرة وصفة علاجية لعلاج وجع الجنب وقتل الدود والنزلات الحادة والتخمة، كما صنع المصريون القدامى مسكنا موضعيا لالتهاب الاصبع وجاء في بردية هيرست كوصفة موضعية لتسكين آلام الحروق وكمنبه للقدرة الجنسية والارتفاع بمستوى الخصوبة، واتضح علميا ان الخس يحتوي فعلا على كميات من فيتامين ه الخاص بعملية الاخصاب.
لقد عرف الفرس الخس قبل ميلاد المسيح بثلاثمائة سنة وزرع الاغريق منه ثلاثة أصناف وكان الرومان يكثرون من أكله في ولائمهم الضخمة ليساعدهم على الهضم.
وقد قيل إن الامبراطور الروماني «أوغست» شفي من مرض الكبد بعصير الخس ويروى أن الطبيب ديكوريدس في القرن الأول قبل الميلاد كان يداوم على أكل الخس لتهدئة الأعصاب والعضلات.
وقد قال الرازي عن الخس «الخس يقطع العطش ويصلح الكبد ويمنع القيء».
وقال ابن سينا: «الخس سريع الهضم اذا استعمل في وسط الشرب منع أعراض السكر.. ينفع من الأورام الحارة والحمرة طلاء، ينفع من الهذيان نافع من العطش وحرارة المعدة والتهاباتها تناوله بالخل فاتح للشهية ينفع أكله من اليرقان ويدر البول والطمث..
وقال عنه ابن البيطار «ينفع من الأورام، ينوم ويزيل السهر مسلوقا ونيئاً، نافع من العطش وحرارة المعدة».