الغيبة فسَّرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (ذكرك أخاك بما يكره) مما يتصف به من العيوب الخَلْقية أو الخُلُقية فهذه هي الغيبة أن تذكر أخاك بما يكره في غيبته، ولهذا قيل لها غيبة.
وأما إذا ذكرته بما يكره في مقابلته؛ فإنه يسمى سبًا وشتمًا، وهذا إذا كان المذكور متصفًا بما قلت فيه، أما إذا كان غير متصف؛ فإنه يكون بهتانًا- أي: كذبًا، ولهذا قيل للرسول -عليه الصلاة والسلام- أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته).
إذن فالفرق بين الغيبة والبهتان أن الغيبة أن يكون الرجل الذي وقعت عليه الغيبة متصفًا بما ذكر فيه، وأما البهتان بأن يكون غير متصف بما فيه، بل يبهت به ويكذب عليه فيه، فتكون إذًا مركبة من غيبة وبهتان.