أولا أعذرني للإطالة (".")
أبو نواس شاعر الخمريات وأشهر من نظم ونثّر قصائد في الخمرة وتعتبر قصيدة دع عنك لومي هى رأس خمرياته ولب قصائده في الخمرة وقالها حين لامه أحد شيوخ المعتزله وعابه لشربه الخمر وأخد ابو نواس ينسج وينثر الدر على الخمرة ولونها وطعمها وشنّف الشيخَ المعتزل وجدف بكلامه |||
وفي ذلك أذكر لك موقف له يظهر نحرورته ومدى انتمائه للخمر
خبر عن شاعر اسمه حسين بن الضحاك قال قصيدة وفيها بيت واصف للخمر وهى في الكأس ولنها الكميت قال الضحاك لابا نواس
(كأنما نصب كاسه قمر - يكرع في بعض أنجم الفلك)
فانشده أبو نواس بعد أيام لنفسه
(إذا عب فيها شارب القوم خلته - يقبل في داجٍ من الليل كوكبا)
فقال له الضحاك يا ابا نواس هذة مصالتة فرد عليه قائلا
=أتظن أن يروى لك في الخمر معنى جيد وأنا حي =
وأخيرا وهذا الأهم أن ابو نواس تاب وتنسك في أخر أيامه وله شعر عذب في التوبة والانابة وأذكر لك طرفا منه وأقربه الى قلبي
يارب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المجرم
أدعوك رب كما أمرت تضرعا
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل ظني ثم إني مسلم
وكفاية كده مش عايز أطول علشان ماتزهقش
أرجو أن أكون أوجزت وانجزت وبينت (".")