يجوز أن أقص شعري في المروة بعد نهاية السّعي، وهل يجزئ حلق أو قص بعض الرّأس، وماذا يفعل من كان أصلع أو محلوق الرّأس؟ وهل يجوز للسّاعي والطّائف الاستراحة إذا تعب أثناء السّعي أو الطّواف، وأيهما أفضل الحلق أم التّقصير مع دليل ذلك؟
جواب: إذا فرغ الإنسان من السّعي وكان في عمره فإنه يحلق أو يقصر والحلق أفضل؛ لأنه أبلغ في تعظيم الله، ولأن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-، دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة.
ومن كان أصلع أو حلق رأسه فإنّه يسقط عنه الحلق أو التّقصير؛ لأنه لا شعر له وهذا في الأصلع، ظاهر لأن الأصلع لا ينبت شعره وأما من كان شعر رأسه محلوقًا فإنّه قد يقال إنه يجب عليه أن ينتظر حتى ينبت أدنى نبات ثم يحلق.
وأما حلق بعض الرّأس أو تقصير بعض الرّأس فلا يجزئ؛ لأن الله -تعالى- قال: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27]. فلا بد من أن يكون الحلق أو التّقصير شاملًا جميع الرّأس وأحسن ما يقصر به وأعمّه أن يكون التّقصير في المكائن المعروفة الّتي يستعملها النّاس اليوم؛ لأنها يحصل بها التّقصير العام وعلى وجه متساوي فهي أحسن من المقص وقولنا إن الحلق أفضل: هذا بالنسبه للرّجال أما النّساء فليس في حقهنّ إلا التّقصير.
أخطاء تتعلق بالحلق والتّقصير:
1- بعض النّاس يكتفي بقص شعرات من رأسه وهذا لا يكفي ولا يحصل به الانتهاء من العمرة؛ لأن المطلوب التّقصير من جميع الرّأس لأن التّقصير يقوم مقام الحق، والحلق لجميع الرّأس. والّذي يقصر بعض رأسه لا يقال أنه قصر رأسه وإنّما يقال قصر بعضه.
لفضيلة الشّيخ
محمد بن صالح العثيمين
ورجاء خــــــــــــــــــــــــــــــــــــاص الذي ليس عنده علم لا يفتي يقول لا أعلم أفضل له