للتنيه يا من لاعقل له يا اغبياء يا اصحاب الفتن
هل كان علي في الدار
ان الكثير ممن يحسبون انفسهم حاذقين وقد امسكوا شيئا من البراهين على بطلان مذهب اهل البيت واتباعهم نقول لهم لن تستطيعوا ان تطفئوا نور الله بافواهكم , قد اوردوا شبهتا ارادوا فيها ان يقولوا للناس ان قضية اقتحام بيت الزهراء عليها السلام وحرق الدار والتهديد هي كذب من كذبات الشيعة – كلا ولكن على قلوب اقفالها وعيونكم لا تريد ان تبصر النور وراحوا يرعدون باصوات وحناجر ملؤها النصب والحقد على ال بيت الرسول صلوات ربي عليه وال وهم يقولون اين كان علي وهو الشجاع البطل حين ضربت فاطمة ان كنتم صادقين فتقول لهم :
ذكرت الأخبار وجود الإمام علي (ع) والحسنين (ع) في الدار حين هجوم القوم على دار الزهراء (ع) وعصرها ما بين الحائط والباب .وأضافت بعض الأخبار وجود الزبير وفضة أيضاً . (الامالي للشيخ المفيد ص 49).
هذا وقد استفاد البعض من وجود الامام علي (ع) في الدار لإثارة بعض الشبهات , لتكذيب ماورد من المآسي على الزهراء (ع) . من تلك الشبهات: ان وجوده (ع) في الدار وعدم نصرته للزهراء (ع) ينافي الشجاعة!
قال : ابن روزبهان عن حديث الاحراق: لو صح هذا دل على عجزه , حاشاه عن ذلك , فإن غاية عجز الرجل أن يحرق هو وأهل بيته , وامرأته في داره , وهو لا يقدر على الدفع … وقد أجاب عن هذه الشبهة أحد علماء الزيدية وهو ابن حمزة في كتابه (الشافي 4/200) ما نصه : ((انه لا عار عليه في أن يغلب , إذ ليست الغلبة دلالة حق , ولا باطل , ولا على جبن , وهو إمام معصوم بالنص , لا يفعل بالعصبية , وانما يفعل بالأمر , وقد أمر بالصبر , فكان يصبر إمتثالاً لأمر الله تعالى وأمر رسوله (ص) , لا يقدم غضبا ولا يحجم جبنا )) .
بالاضافة الى هذا الرد , فقد كان المهاجمون على دار الزهراء (ع) يريدون استدراج الامام علي (ع) لمعركة , يتضرر من خلالها الاسلام .
فشجاعة علي (ع) هنا هي بصبره على الأذى , وعدم استجابته للاستفزاز الذي ما رسوه ضده (ع) .
ومن تلك الشبهات أيضاً: ان وجوده (ع) في الدار , وتركه زوجته تبادر لفتح الباب , يتنافى مع الغيرة والحمية !
ونقول في الجواب :أولاً : انه لا شك في أن علياً (ع) هو إمام الغياري , وهو صاحب النجدة والحمية , وان الباب لم يفتح حتى تقولوا ما قلتم بل الباب دفع وفتح قصرا ولهذا هي بابي وامي لاذت وراء الباب انما جاءت لتكلمهم وهي ام ابيها لتلقي الحجة عليهم بانها ابنت رسول الله وهذا واضح من رد الناس على عمر ان في الدار فاطمة فقال مجاوبا لتعجبهم فعله وان يعني وان كانت فاطمة في الدار لاحرقن عليهم الدار , فبدلا من ان تاتوا للمجني عليه اذهبوا وناقشوا غيرة الجاني وقولوا له هل يجوز له ان تقتحم دار اي من المسلمين ليس شرط ان تكون فاطمة وهي سيدة نساء العالمين فسألوا عن غيرتهم هي خكلمتهم من وراء الباب لتريكم انهم لايحملون اي غيرة ولكن عميت الابصار وصمت الاذان وانا لله وانا اليه راجعون
ثانياً : المهاجمون هم الذين اعتدوا وفعلوا ما يخالف الدين والشرع والغيرة والحمية , وحتى العرف الجاهلي , أما الامام علي (ع) فلم يصدر منه شيء من ذلك , بل هو قد عمل بتكليفه , حتى ولو كلفه ذلك روحه التي بين جنبيه .
ثالثاً: لقد كان النبي (ص) يأمر بعض زوجاته وأم أيمن بأن تجيب من كان يطرق عليه الباب حين يتقضي الامر ذلك , وهل هناك أغير من رسول الله (ص) ؟
وأخيراً , فان مثول بنت الرسول (ص) وراء الباب ومحاججتها معهم , كل ذلك اتماماً للحجة , لكي يرجع القوم إلى الحق ويعرفوا طريقه, (( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة ))(الانفال:4