ليت الذي خلق العيون السودا خلق القلوب الخافقات حديد لولا نواعسها و لولا سحرها ما ودّ مالك قلبه لو صيدا عوّذ فؤادك من نبال لحاظها أو مت كما شاء الغرام شهيدا إن أنت أبصرت الجمال و لم تهم كنت امرءا خشن الطباع ، بليدا و إذا طلبت مع الصبابة لذّة فلقد طلبت الضائع الموجودا يا ويح قلبي إنّه في جانبي و أظنّه نائي المزار بعيدا مستوفز شوقا إلى أحبابه المرء يكره أن يعيش وحيدا برأ الإله له الضلوع وقاية و أرته شقوته الضلوع قيودا فإذ هفا برق المنى و هفا له هاجت دفائنه عليه رعودا جشّمته صبرا فلمّا لم يطق جشّمته التصويب و التصعيدا لو أستطيع وقيته بطش الهوى و لو استطاع سلا الهوى محمودا هي نظرة عرضت فصارت في الحشا نارا و صار لها الفؤاد وقودا و الحبّ صوت ، فهو أنّه نائح طورا و آونة يكون نشيدا يهب البواغم صدّاحة فإذا تجنّى أسكت الغرّيدا ما لي أكلّف مهجتي كتم الأسى إن طال عهد الجرح صار صديدا و يلذّ نفسي أن تكون شقيّة و يلذّ قلبي أن يكون عميدا إن كنت تدري ما الغرام فداوني أو لا فخلّ العذل و التفنيدا