هيكل رأس المال
ومن أجل تحقيق أهداف تمويل الشركات، يجب تمويل أي استثمار بشكل مناسب.[10] ويمكن أن يؤثر التمويل المتعدد على التقييم، بسبب تَأَثُر كل من معدل العقبة والتدفقات النقدية (وبالتالي تتأثر نسبة المجازفة التي قد تتعرض لها الشركة). ومن ثم يتوجب على الإدارة تحديد "المزيج الأمثل" للتمويل، وهو هيكل رأس المال الذي سيؤدي إلى أقصي قيمة ممكنة. (أنظر: وسيط وزني لتكلفة رأس المال.
وستشمل مصادر التمويل مزيج من الديون وتمويل أسهم رأس المال. ويُؤدي تمويل المشاريع من خلال الديون إلى وجود مسؤولية أو التزام، مما قد يُؤثر على التدفقات النقدية بغض النظر عن درجة نجاح المشروع. ويعتبر تمويل حقوق الملكية أقل خطورةً من حيث التزامات التدفق النقدي، ولكنه يؤدي إلى إضعاف الملكية والسيطرة والربح. إن تكلفة رأس المال عادةً ما تكون أعلى من تكلفة الديون (أنظر نموذج تقييم الأصول الرأسمالية، ووسيط وزني لتكلفة رأس المال). وبالتالي، قد يؤدي تمويل حقوق الملكية إلى زيادة معدل العقبة الذي قد يُعوض خطورة إنخفاض التدفق النقدي.
ويجب على الإدارة أيضاً محاولة مطابقة التمويل المتعدد مع الأصول التي سيتم تمويلها، سواء من حيث التوقيت أو التدفقات النقدية.
تعتبر نظرية الترتيب الهرمي واحدة من النظريات الرئيسية التي تساعد الشركات في إتخاذ القرارات المالية، حيث تتجنب الشركات التمويل الخارجي في حين حصولها على التمويل الداخلي المتاح، وتجنُّب تمويل حقوق الملكية بينما يستطيعون المشاركة في تمويل ديون جديد ذو معدل فائدة منخفض. وهناك نظرية رئيسية أخرى هي نظرية المقايضة. حيث يُفترض أن تُقايض الشركات بمزايا الديون الضريبية في مقابل تكاليف إفلاس الدين عند إتخاذ القرارات. وظهر مجال جديد في نظرية التمويل هو التمويل الحق، حيث يمكن للمصارف الاستثمارية والشركات تعزيز العائد على الاستثمار وقيمة الشركة يمرور الوقت من خلال تحديد أهداف الاستثمار المناسب، والإطار السياسي، والهيكل المؤسسي، ومصدر التمويل (الديون أو حقوق الملكية) والإنفاق وفقاً لاقتصاد معين وسوق مـحدد. وآخر نظريات هذا القرار هي فرضية توقيت السوق التي تنص على أن الشركات تبحث عن أرخص أنواع التمويل بغض النظر عن مستويات الموارد الداخلية الحالية، أو الديون، أو حقوق الملكية