أَنَّ إِدْرِيْسَ جِمَاعِ كَانَ أُسْتَاذَا لِمَادَّةِ الْلُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَكُنَّا نَعْرِفُ مَدَىْ حَسَاسِيَّتِهِ حَيْثُ كَانَ يُشَاكِسِهُ الْتَّلامِيْذُ أَثْنَاءِ تَنَاوَلَ وَجْبَةِ الْإِفْطَارِ فَيُبَادَرُوهُ بِالْسَّلامِ (الّسلاااااام عَلَيْكُمْ أَ/ إِدْرِيْسَ) فَيَرُدُّ الْمِسْكِيْنِ وَاضِعَا يَدَيْهِ عَلَيْ صَدْرِهِ رَادَّا عَلَيْهِمْ الْسَّلَامُ فَيتَّسّخَ ثَوْبَهُ وَهَكَذَا يَتَكَرَّرَ الْمَشْهَدَ كُلُّ يَوْمَ.
وَهُوَ الْقَائِلُ فِيْ قَصِيْدَتِهِ الَشْــــــــــــــــــــــــاعِرُ
مَالِهِ أَيْقِظْ الْشُّجُوْنْ فَقَاسَتِ وَحْشَةِ الْلَّيْلِ وَإسْتُثَارٍ الخَيّالا
مَالِهِ فِيْ مَوَاكِبِ الْلَّيْلِ يَمْشِيَ وَّيُنَاجِيِ أَشْبَاحُهُ وَظِلَالِهِ
هَيِّنٌ تَسْتَخِفُّهُ بَسْمَةٌ الْطِّفْلِ قَوِيٌّ يُصَارِعُ الْاجْيّالا
حَاسِرْ الْرَّأْسْ عِنْدَ كُلِّ جَمَالْ مُسْتَشَفٌّ مِنْ كُلِّ شَئٍ جَمَالَا
خَلَقْتُ طِيْنَةِ الْأُسِّيّ فغَشَتِهَا نَارٍ وَجَدَ فَأَصْبَحَتْ صَلْصَالَا
ثُمَّ صَاحَ الْقَضَاءِ كُوْنِيْ فَكَانَتْ طِيْنَةِ الْبُؤْسِ شَاعِرا مَثَّالا
يَتَغَنَّى مَعَ الْرِّيحِ إِذَا غَنَّتْ فَيُشَّجيّ خَمِيْلَهْ وَالتَلالا
وَهِيَ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَهْ لَا اذْكُرْهَا تَمَامَا
هَذِهِ هِيَ نَظْرَتَهُ لِلْشَّاعِرِ الْحَقِيقَيَّ الَّذِيْ يَجِبُ أَنْ يَتَحَلَّيْ بِصِفَاتِ الْنَّبْلِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ وَالَّتِي قُلْ مَا تَجِدْهَا
وْايُطا وَمَنْ ارْوَعَ قَصَائِدُهُ قَصِيْدَةٌ رِحْلَةَ الْنَّيْلِ
الْنَّيْلْ مِنْ نَشْوَةِ الْصَّهْبَاءِ سِّلْسِلَهْ وَسَاكِنُوْ الْنَّيْلِ سُمّارُ وَنُدْمَانُ
وَخَفْقَةِ الْمَوْجُ أَشْجَانُ تُجَاوِبُهَا مَنْ الْقُلُوْبُ الْتِفَاتَاتْ وَأَشْجَانٌ
كُلِّ الْحَيَاةِ رَبِيْعُ مُشْرِقٌ نَضِرٌ فِيْ جَانِبَيْهِ وَكُلُّ الْعُمْرِ رَيَعَانِ
تَمْشِيَ الَاصَائِلَ فِيْ وَادَيْهِ حَالِمَةً يَحُفُّهَا مَوْكِبٌ بِالْعِطْرِ رَيَّانُ
وَلِلخَمائِلَ شَدْوَ فِيْ جَوَانِبُهُ لَهُ صُدَيُّ فِيْ رِحَابِ الْنَّفْسَ رَنّانٌ
إِذَا الْعَنَادِلُ حَيَّا الْنِّيْلَ صَادِحُهُا وَالْلَّيْلِ سَاجٍ فَصَمَتُّ الْلَّيْلِ آَذَانٌ
حَتَّيَ إِذَا ابْتَسَمَ الْفَجْرُ الْنَّضِيْرِ لَهَا وَباكَرَتِهُ أَهَازِيْجٌ وَأَلْحَانَ
تَحَدَّرَ الْنُّوْرِ مِنْ آَفَاقِهِ طَرَبَا وَاسْتَقْبَلَتْهُ الْرَّوَابِيْ وَهُوَ نَشْوَانُ
**************
**********
*****
**
تُدَافِعَ الْنَّيْلْ مِنْ عَلْيَاءِ رَبْوَتِهِ يَحْدُوَ رِكَابَ الْلَّيَالِي وَهُوَ عَجْلَانُ
مَا مُلَّ طُوِّلَ الْسَّرِيِّ يَوْمَا وَقَدْ دُفِنَتْ عَلَيَّ الْمَدَارِجُ أَزْمَانَ وَأَزْمَانُ
يَنْسَابُ مِنْ رَوْضَةٍ عَذْرَاءَ ضَاحِكَةٌ فِيْ كُلِّ مُغْنِيَ بِهَا لِلْسِّحْرِ إِيْوَانُ
حَيْثُ الْطَّبِيْعَةِ فِيْ شَرْخِ الْصِّبَا وَلِهَا مِنَ الْمَفَاتِنِ أَتْرَابٌ وَأَقْرَانُ
وِشَاحُهَا الْشَفَقَ الَزَاهِيَ ومَلِعْبِهَا سَهْلٌ نَضِيْرٌ وَآَكَامٌ وَقِيْعَانِ
وَرَبُّ وَادٍ كَسَاهُ الْنُّوْرَ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ الْأَوَابِدِ سُمّارُ وَجِيْرَانٌ
وَرُبَّ سَهْلٍ مِنَ الْمَاءِ اسْتَقَرَّ بِهِ مِنْ وَافِدِ الْطَّيْرُ أَسْرَابُ وَوُحْدَانِ
تَرَيْ الْكَوَاكِبُ فِيْ زَرْقَاءُ صَفْحَتَهُ لَيْلَا إِذَا انْطَبَقَتْ لِلْزَّهْرِ اجِفَانَ
****************
***********
******
**
وَفِيْ حَمِيَ جَبَلٍ الْرَّجَّافِ مُخْتَلَبٌ لِلْنَّاظِرِيْنَ وَلِلأَهْوَالَ مَيْدَانِ
اذَا صَحَا الْجَبَلِ الْمَرْهُوبَ رِيْعٍ لَهُ قَلْبٌ الْثَّرَيَّ وَبَدَتْ لِلْذُّعْرُ أَلْوَانَ
فَالْوَحْشُ مَا بَيْنَ مَّذْهِوْل يُصَفِّدُهُ يَأْسٍ وَآَخِرُ يَعْدُوَ وَهَوَ حَيْرَانَ
مَاذَا دَهَا جَبَلٍ الْرَّجَّافِ فَاصْطَرَعَتْ فِيْ جَوْفِهِ حَرْقُ وَارْتَجَّ صَوَّانٍ
هَلْ ثَارَ حِيْنَ رَأْيَ قَيْدَا يُكَبِّلُهُ عَلَيَّ الْثَّرَيَّ فَتَمَشَّتْ فِيْهِ نِيْرَانِ
**************
***********
******
**
وَالْنَّيْلُ مُنْدَفِعٌ كَالَّلَحْنِ أَرْسَلَهُ مِنْ الْمَزَامِيْرِ إِحَسَّاسْ وِجْدَانْ
حَتَّيَ إِذَا أَبْصَرَ الْخُرْطُوْمِ مُوْنِقَةٌ وَخالجتُهُ اهْتِزَازَاتِ وَأَشْجَانٌ
وَرَدَّدَ الْمَوْجُ فِيْ الْشَّطَّيْنِ اغُنَيَّة فِيْهَا اصْطِفَاقِ وَآَهَاتُ وَحِرْمَانُ
وَعَرْبَدَ الازْرَقِ الْدَّفَّاقِ وَامْتَزَجَا رُوْحَا كَمَا مَزْجُ الْصَّهْبَاءِ نَشْوَانُ
**************
**********
*****
**
وَظِلٍّ يُضْرِبُ فِيْ الْصَّحْرَاءِ مُنْسَرِبَا وَحَوْلَهُ مِنْ سُكُوْنٍ الْرَّمْلِ طُوَفَانُ
سَارَ عَلِيّ الْبِيدِ لَمْ يَأْبَهْ لِوَحْشَتِهَا وَقَدْ ثَوَتْ تَحْتَ سِتْرِ الْلَّيْلِ اكَوَان
وَالْغَيْمِ مُدَّ عَلَيَّ الْآَفَاقِ أَجْنِحَةٍ وَنَامَ فِيْ الْشَطِّ أَحْقَافِ وَغُدْرَانٌ
وَالْلَّيْلِ فِيْ وَحْشَةِ الْصَّحْرَاءِ صَوْمَعَةُ مَهِيْبَةٌ وَتِلَالٍ الْبِيدِ رُهْبَانِ
إِذَا الْجَنَادِلُ قَامَتْ دُوْنِ مَسْرُبَهْ أُرْغِي وَأَزْبَدَ فِيْهَا وَهُوَ غَضْبَانُ
وَنُشِرَ الْهَوْلِ فِيْ الْآَفَاقِ مُحْتَدِمَا جَمَّ الْهَيَّاجِ كَأَنَّ الْمَاءَ بُرْكَانٍ
وَحَوَّلَ الْصَّخْرِ ذَرَّا فِيْ مَسَارِبُهُ فَبَاتَ وَهُوَ عَلَيْ الْشَّطَّيْنِ كُثْبَانِ
عَزِيْمَةَ الْنِّيْلِ تُفْنِيَ الْصَّخْرِ فَوْرَتِهَا فَكَيْفَ انّ مَسَّهُ بِالْضَّيْمِ انْسَانِ
***************
***********
******
**
وَانْسَابَ يَحْلُمُ فِيْ وَادٍ يُظَلِّلُهُ نَخْلٍ تَهْدِلُ فِيْ الْشَّطَّيْنِ فَيْنَانِ
بَادِيَ الْمَهَابَةَ شَمَّاخٍ بمَفَرِقِهُ كَأَنَّمَا هُوَ لِلْعَلْيَاءِ عُنْوَانُ
وَحْشَةُالَّليْلِ
مَالِهِ ايْقِظْ الْشُّجُوْنْ فَقَاسَــــتَ *** وَحْشَةِ الْلَّيْلِ وَاسْتَثَارَ الخَيّالا
مَالُهُ فِىْ مَوَاكِبُ الْلَّيْلِ يَمْشِىَ *** وَيُنَاجِىْ اشْبَاحِهُ وَالْظُّـــــلِالِا
هَيِّنٌ تَسْــتُخْفِهِ بَسْمَةٌ الْطِّفْلِ *** قَــــوَيَ يُصَـــــارْعَ الّاجِــــــيَالِا
حَاسِرْ الْرَّأْسْ عِنْدَ كُلِّ جَـمَالِ ***مُسْتَشَفٌّ مِنْ كُلِّ شَئٍ جَمَالَا
مَاجِنٌ حَطَّمَ الْقُيُوْدَ وَصَـــوَفِىُّ *** قَضَىَ الْعُمْرَ نَشْــــــوَّةٍ وَابْتِهَالَا
خَلَقْتُ طِيْنَةِ الْأَسَىْ وَغَشَّتْهَا *** نَارٍ وَجَدَ فَاصْبَحْتُ صَـــلِصٌّـــالَا
ثُمَّ صَاحَ الْقَضَاءِ كُوْنِى فَكِّــانْتَ *** طِيْنَةِ الْبُؤْسِ شَاعِرا مِثْــــــالَا
يَتَغَنَّى مَعَ الرَّيَّــــــــاحْ اذَاغْنتِ *** فيَشْجَىْ خَمّـــيَلِهِ وَالْتَـــــلِالِا
صَاغَ مِنْ كُلِّ رَبَّوْةٍ مِنْبَرِا يُسْكَبُ*** فِىْ سَمِعَهُ الْشُّجُوْنْ الَطَـوَالَّا
هُوَ طِفْلٌ شَادَ الْرِّمَالِ قُصَّــــوَرَا *** هِىَ آَمَـــالَهَ وِدِّكْ الّـرَمَــــــالَا
كَالْعُوْدِ يَنْفَحُ الْعَطَـــــــرَ لِلْنَّاسِ *** وَيَفْنَـــــىَ تَحْــرِقّا وَاشْــــتُعَالَا
لِقَاءَ الْقَاهِرَةِ
أَأَلْقَاكِ فِيْ سِحْرُكِ الْسَّاحِرِ
مِنّىْ طَالَمَا عِشْنَ فِيْ خَاطِرِيْ ؟
أَحَقّا أَرَاكِ فَأَرْوِيَ الْشُّعُوْرَ
وَأُسَبِّحَ فِيْ نَشْوَةِ السَّاكِرِ ؟
وَتَخْضَلَّ نَفْسِيْ بِمِثْلِ الْنَّدَىْ
تَحَدَّرَ مِنْ فَجْرُكِ الْنَّاضِرِ
تَخَايَلْنِيّ صُوُرٌ مِنْ سَنَاكِ
فَأمَرّحُ فِيْ خِفَّةِ الْطَّائِرِ
تَخَايَلْنِيّ خَطْرَةً خَطْرَةً
فَمَا هِيَ بِالْحُلُمِ الْعَابِرُ
وَيَحْمِلُنِيْ زَوْرَقُ الْذِّكْرَيَاتِ
إِلَىَ شَاطِئٍ بِالْرُّؤَى عَامِرٍ
****
غَدا نَلْتَقِيْ وَغَدا أَجْتَلِي
مَبَاهِجَ مِنْ حُسْنِكِ الْشَّاعِرِيُّ
وَأُصْغِي فَأَسْمَعُ لَحْنَ الْحَيَاةِ
فِيْ الْرَّوْضِ فِيْ فَرْحَةٍ الزَّائِرْ
وَفِيْ ضَجَّةِ الْحَيِّ فِيْ زَحْمَةِ الَطْـ
ـطَرِيْقِ وَفِيْ الْمُرَكَّبِ الْعَابِرُ
وَفِيْ الْقَمَرُ الْمُسْتَضَامِ الْوَحِيْدِ
تُخَطِّئَهُ لَمْحَةُ الْنَّاظِرِ
تِّطَالِعُنِي بَيْنَ سَحَرٍ الْجَدِيْدِ
تَهَاوِيْلُ مِنْ أَمْسِكِ الْغَابِرَ
وَتَبْدُوَ خُلَاصَةُ هَذَا الْوُجُوْدِ
مِنْ عَهْدِ «مِيْنَا» إِلَىَ الْحَاضِرِ
****
سَأَلْقَاكَ فِيْ بَسْمَةٍ كَالَرَّبِيْعِ
وَمَا شَاءَ مِنَ حُسْنَهُ الْآَسِرِ
يُقَسِّمُ بَهْجَتَهُ فِيْ الْنُّفُوْسِ
وَيُطْلَقُ أَجْنِحَةَ الْشَّاعِرُ
وَيَنْفُخُ مِنْ رُّوْحِهِ جَذْوَةً
تَشَعَّعُ فِيْ مُجْتَلَى الْنَّاظِرِ
وَيُسْمِعُنِيْ نَبَضَاتِ الْحَيَاةِ
فِيْ الْطَّلُّ فِيْ الْوَرَقِ الْثَّائِرَ
صَنَعْتُ الْبَشَاشَةَ مِنْ رَوَضْكَ الْـ
بَهِيْجِ وَمَنْ نَفْحَهُ الْعَاطِرِ
وَصُغْتُ مِنْ الْزَهْرِ مِنْ طِيْبِهِ
سَجَايَا مِنَ الْخُلُقِ الْطَّاهِرِ
شَبَابٌ شَمَائِلُهْ كَالمُدَامِ
تَوَقَّدُ فِيْ الْقَدَحِ الْدَّائِرِ
وَتَكْمُنُ فِيْ رُوْحِهِ قُوَّةٌ
كُمْوَنَ التَّوَثُّبِ فِيْ الْخَادِرُ
****
تَمَايَلَ مِنْ طَرَبٍ مَرْكَبِيْ
وَجَاشَتْ مُنَىً قَلْبِهِ الزَّاخِرِ
وَقَدْ جَدَّ يَطْوِيَ إِلَيْكِ الْسُّهُولَ
وَيَعْلُوَ وَيَنْصَبُّ مِنْ حَادِرٌ
يَسِيْرٌ وَطَيْفُكِ فِيْ خَاطِرِيْ
يُقَصِّرُ مِنْ لَيْلِهِ الْسَّاهِرُ
وَبِيَ فِيْهِ مِنْ لَفَحَاتِ الْحَنِيْنِ
كَمَا فِيْهِ مِنَ لَهَبٍ مَائِرٍ
يُسَايِرُنِيِ الْنِّيْلُ إِلَا لِمَامَا
فَيُفْلِتُ مِنَ بَصَرٍ حَائِرٌ
وَلَكِنْ مَعَ الْنِّيْلِ يَجْرِيَ شُعَوُريْ
وَيَطْفَحُ فِيْ مُوَجَّهٌ الْفَائِرِ
وَتَهْزِجُ رُوْحِيْ لَهُ سَاجِيّا
وَتَعْنُو لتِيَارِهُ الْهَادِرِ
أَعْلَىَ الْجَمَالِ تَغَارُ مِنَّا
أَعْلَىَ الْجَمَالِ تَغَارُ مِنَّا
مَاذَا عَلَيْكَ إِذَا نَـــظِرِنَا
هِيَ نَظْرَةٌ تَنْسَيْ الْوَقَارِ
وَتَسْعَدُ الْرُّوْحُ الْمُعَنَّىْ
دِنْيَايَ أَنْتَ وَفَرْحَتِيْ
وَمُنَى الْفُؤَادُ إِذَا تَمَنَّىْ
أَنْتَ الْسَّمَاءِ بَدَتْ لَنَا
وَاسَتَعَصَّمّتِ بِالْبُعْدِ عَنَّا
هَلَا رَحِمْتَ مُتَيَّمَا
عَصَفَتْ بِهِ الْأَشْوَاقُ وَهُنَّا
وَهَفَتْ بِهِ الْذِّكْرَيَ
وَطَافَ مَعَ الْدُّجَىْ مَغْنا فَمَغْنا
هَزَّتْهُ مِنْكَ مَحَاسِنَ
غَنَّىْ بِهَا لِمَا تَغَنَّىْ
آَنَسْتُ فِيْكَ قَدْاسةُ
وَلَمَسَتْ فِيْكَ اشْرّاقَا وَفَنَّا
وَنَظَرْتُ فِيْ عَيْنَيْكَ
آِفَاقَا وَأَسْرَارّا وَمَعْنَىً
وَسَمِعْتُ سِحْرِيَّا يَذُوْبُ
صَدَاهُ فِيْ الْأَسْمَاعِ لَحْنَا
نِلْتَ الْسَّعَادَةِ فِيْ الْهَوَي
ورشَفَتِهَا دَنّا فَدِنّا
هَذَا بَعْضُ قَصَائِدَ الْشَّاعِرِ الْكَبِيْرِ ادْرِيْسَ جِمَاعِ
امَلَ انّ اكُوْنَ وَفَّقْتَ فِيْ اخْتِيَارِ الْقَصَائِدِ