هذا النص من ملفات الciaالجديدةالتي كشف عنها اخيرا
اغتيال حردان التكريتي
من: السفير الأميركي، الكويت
إلى : وزير الخارجية في واشنطن
التاريخ 31/3/1971
"اغتيل هنا في الكويت، صباح أمس، حردان التكريتي، نائب الرئيس العراقي السابق، على مسافة نصف ميل من سفارتنا.وهكذا شهدت الكويت أول اغتيال سياسي في تاريخها الحديث. ويعتقد الكويتيون، حكومة وشعبا، أن الاغتيال خطط في العراق ونفذ في الكويت بواسطة عملاء حكوميين عراقيين. ولا بد أن معاني وعواقب هذا ستظهر وتتطور خلال فترة من الزمن ،وسيكون لها أبعاد كثيرة . وفق معلوماتنا، أحس حردان التكريتي بآلام في المعدة فتم تحديد ميعاد صباح أمس مع اختصاصي مشهور في المستشفى الأميري. ذهب مع حردان إلى المستشفى مدحت جمعة، سفير العراق في الكويت، وكانا في سيارة السفارة الرسمية، يقودها السائق الرسمي.عندما وصلت السيارة إلى مدخل المستشفى، تقدم نحوها شخص يرتدي بذلة غربية جميلة، وفتح الباب الخلفي ليخرج حردان. وعندما بدا حردان يخرج ووضع رجله اليمنى على الأرض وانحنى برأسه، اخرج الرجل مسدسا، وأطلق النار مرتين مباشرة في رأس حردان وعندما وقع حردان أطلق الرجل طلقتين نحو قلبه وطلقة الخامسة نحو معدته…".
"السفير لم يصب "… السفير مدحت جمعة،الذي كان يجلس إلى جوار حردان لم يصب بأذى. هرب القاتل ومعه أربعة رجال يبدو أنهم كانوا جزءا من المؤتمر، ويحمل بعضهم بنادق كلاشنكوف.
وأطلق أحدهم النار على الرجل شرطة طاردهم فأصابه في قدمه. وأطلق آخر النار على مواطن مدني طاردهم فأصابه في رجله.وكان هناك رجل يتحدث في هاتف عام،واعتقد الجناة انه يستدعي الشرطة،فأطلق أحدهم النار عليه فأصابه في يده ورجله.
واتجه الجناة نحو سيارة "فيات" كانت تقف على مسافة مائة قدم من المدخل المستشفى.وفي طريقهم نحوها رموا بعض أسلحتهم.عندما دخلوا كلهم السيارة، فشلو في إدارة محركها لسبب ما فأسرعوا بالخروج منها تاركين بندقية كلاشنكوف داخلها، واتجهوا نحو شاحنة في الطريق واجبروا سائقها على تركها،هربوا بها، ثم تركوها على مسافة أربعة شوارع من المستشفى واختفوا.
وأصبح واضحا أن ما حدث كان خطة دقيقة، وأنها نفذت كما حدد لها. وأن الجناة لا بد أن يكونوا خططوا لهربهم من الكويت. وعلى أي حال بدأت الشرطة الكويتية في التحقيق واعتقلت بعض الناس…".
رأي السفارة
"… هذا هو ما حدث. ورأينا أن ما حدث له أبعاد كثيرة وطويلة المدى. ويبدو حردان جاء إلى الكويت بدعوة غير رسمية لأن حكومة الكويت لم تعلن الخبر، ولأن تحركات حرادان كانت سبه سرية. وحسب معلوماتنا، أجرى حردان اتصالات مع الشيخ سعد نفسه، ومع بعض المسؤولين في الاستخبارات والأمن الكويتي. كما زار البحرين وأبو ظبي.
وسؤالنا هو إلى حكومة الكويت: لماذا جاء حردان إلى الكويت"؟
وحسب معلوماتنا،خصصت الحكومة الكويتية رجال أمن لحراسة حردان خلال زيارته، وفي كل جولاته.لكن، ولسبب ما،لم يكن هناك حرس كويتي عندما ذهب حردان إلى المستشفى،بل فقط، سفير العراقي سائق سيارة السفارة العراقية.
على حكومة الكويت أن تفسير هذا.
وحسب معلوماتنا، هناك من قال أن مدحت جمعة، السفير العراقي، كان مثل "يهوذا الاسخاريوطي" (أي انه تآمر ضد حردان).
وهناك من قال أن السفير عندما أطلق الرصاص على حردان، أصيب بذعر، وكان يصرخ ويتمتم بعبارات غير مفهومة، ونقل إلى المستشفى للعلاج من الصدمة…".