يا أخي, الإسلام دِين. والدِين علاقة شخصية بين الإنسان وخالقه.
السياسة هي طريقة إدارة للمجتمع, حيث بمفهومها الإيجابي المثالي, هي إيجاد أكثر خير لأكثر الناس لأطول مدة ممكنة.
لذلك كل تدخل للسياسة بالدِين هو تدخل للمجموعة بالأمور الشخصية. فليس ما يعتقده المرء هو المهم, بل ما قد يتأتى نتيجة لمعتقداته. فمثلاً, هل المرء يعتقد بأنه يحل له أن يتعدى على أملاك غيره أو عُرض غيره أو يكذب أو يقتل أو يسرق الخ... كل تلك الأمور غالباً تتنافى مع كل الأديان ولذلك تكون وظيفة الدولة لتعديلها.
وهناك من يعتقد بتدخل الدِين بالدولة, وهذا أيضاً ليس بالأمر المحبذ. فالكافر والملحد سينالون جزائهم يوم الحساب. ومن نحن حتى نحكم على زملائنا الإنسانيين, كيف ليعبدوا ربهم حسب مفهومهم. إذ لا يوجد إنسانين على هذا الكوكب لدهم ذات الاعتقاد 100%. كل إنسان لديه عقله وكل إنسان لديه مفهومه عن الله تعالى, ولكنها الطبيعة الإنسانية التي تغري المرء للمحاربة من أجل معتقداته.
وأكثر حركات السلام والتقدم في التاريخ كانت نتيجة فصل الدِين عن الدولة. إذ لا إكراه في الدِين.