عمرة وعمرو ومعاوية ويزيد على الجهاد، وقد استشهدوا جميعاً في معركة القادسية. استشهاد الأبناء فلما أصبح الأبناء باشروا القتال واحداً بعد واحد حتى قتلوا ... وكل منهم أنشد قبل أن يستشهد
فقد قال الأول : يا إخوتي إن العجوز النّاصحة قد نصحتنا إذ دعتنا البارحة بمقالـة ذات بيـان واضحـة..وإنّما تَلْقَـونَ عندَ الصّابِحة من آل ساسان كلاباً نابحة )
وأنشد الثاني : إن العجـوز ذات حزم وجَلَـد ... قد أمرتْنَا بالسّـدَادِ والرَّشَـد نصيحـةً منها وَبرّاً بالولـد...فباكِرُوا الحَرْبَ حماةًفي العدد )
وأنشد الثالث : واللهِ لا نعصي العجوزَ حَرْفَا ....نُصْحاً وبِرّاً صَادِقاً ولطفا
فبادِرُوا الحربَ الضَّروسَ زَحْفاً ...حتّى تَلَقَّوْا آل كسْرَى لَفّا )
وأنشد الرابع : لسـتُ لخنساءَ ولا للأخر. .ززولا لعمروٍ ذي السِّعاءِ الأقدم
أنْ لم أرِد في الجيش خنس الأعجمي ...ماضٍ على الهولِ خِضَمّ حَضْرِمي ))
و الخنساء هي شاعرة رثاء سكنت إقليم نجد و عاشت في العصر الجاهلي و في عصر الإسلام أيضا ، اسمها الكامل تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد السُلمية
عندما دارت المعركة استشهد أولادها الأربعة واحداً بعد واحد ، و حينما بلغ الخنساء خير مقتل أبنائها الأربعة قالت : (الحمد لله الذي شرفني بقتلهم ، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته). قالت ذلك وهي في أشد الحاجة اليهم لِكِبرِ سنها وفقدِ بصرها رضي الله عن الخنساء وأرضاها فقد كانت طِرازاً فريداً بين النساء المؤمنات .. وأنموذجاً فذاً بين الصحابيات الصابرات .. ماتت الخنساء مع مطلع خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.