منذ سنتين وأنا أعتمر في رمضان -والحمد لله-، ولكن قال لي بعض الإخوة بأن العمرة مرة واحدة في العمر, فلا يجب أن تكررها في رمضان أكثر من مرة, ما رأيكم في هذا؟
العمرة الواجبة مرة في العمر، والحج الواجب مرة في العمر، لكن يشرع للمؤمن أن يكرر، العمرة والحج، فإذا تيسر أن يعتمر في رمضان كل سنة هذا خير عظيم، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (عمرة في رمضان تعدل حجة)، أو قال: (حجة معي) -عليه الصلاة والسلام -، ويقول -عليه الصلاة والسلام-: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة). ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة). فإذا تابع الحج والعمرة وتيسر له ذلك فهذا خير عظيم، أما الواجب مرة في العمر، عمرة واحدة، وحجة واحدة. سماحة الشيخ إذا كرر العمرة مثلاً في رمضان أكثر من مرة؟ لا حرج، لا حرج إن شاء الله، لكن يكتفي بمرة لعله أحوط وأحسن حتى لا يتعب الناس، حتى لا يضيق على الناس ويحصل به زحمة، مرة تكفي والحمد لله، هذا هو الأحوط والأحسن والأفضل حتى لا يشق على الناس، ولا يسبب الزحام هو وغيره.
المصدر
http://www.binbaz.org.sa/mat/21173
سنقوم بأداء رحلة العمرة في نهاية شهر شعبان وبداية رمضان إن شاء الله وسؤالي: هل يمكن عمل أكثر من عمرة؛ بمعنى عمل عمرة ثم الانتظار فترة والإحرام مرة أخرى ثم القيام بعمرة أخرى- وكم الفترة التي يجب انتظارها بين العمرتين ؟
المفتي: الإسلام سؤال وجواب
الإجابة:
الحمد لله
لا حرج من تكرار العمرة. فقد رَغَّب النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة إلى العمرة ، ولم يحدد وقتاً بين العمرتين.
قال ابن قدامة في المغني: وَلا بَأْسَ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ , وَابْنِ عُمَرَ , وَابْنِ عَبَّاسٍ , وَأَنَسٍ , وَعَائِشَةَ , وَعَطَاءٍ , وَطَاوُسٍ , وَعِكْرِمَةَ , وَالشَّافِعِيِّ لأَنَّ عَائِشَةَ اعْتَمَرَتْ فِي شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وسئل الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى (17/432):
هل يجوز تكرار العمرة في رمضان طلبا للأجر المترتب على ذلك ؟
فأجاب: " لا حرج في ذلك ، النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ " رواه البخاري (1773) ومسلم (1349) .
إذا اعتمر ثلاث أو أربع مرات فلا حرج في ذلك . فقد اعتمرت عائشة رضي الله عنها في عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع عمرتين في أقل من عشرين يوما " اهـ .
وسئلت اللجنة الدائمة (11/337) :
إنني أسكن في قرية تبعد عن مكة 100 كيلو متر ، وفي شهر رمضان المبارك من كل عام أذهب إلى مكة معتمرا ، وأصلي صلاة الجمعة والعصر ، ثم أعود إلى قريتي ، وقد تناقشت بها مع بعض إخواني فقالوا لي : لا تجوز العمرة كل أسبوع في شهر رمضان المبارك .
فأجابت: إذا كان الواقع كما ذكرت فذلك جائز ، لأنه لم يرد نص في تحديد فترة بين العمرة والتي تليها اهـ .
وقد ذهب بعض العلماء إلى تحديد المدة بين العمرتين بما إذا ظهر له شعر يحلقه في العمرة الثانية ، وهذه المدة قد تكون نحواً من أسبوع أو عشرة أيام.
قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (7/242) : قال الإمام أحمد : " لا يعتمر إلا إذا حَمَّم رأسه" حمم أي : اسود من الشعر . وبناء على هذا يكون ما يفعله العامة الآن من تكرار العمرة ، ولاسيما في رمضان كل يوم إن لم يكن بعضهم يعتمر في النهار عمرة وفي الليل عمرة خلاف ما عليه السلف اهـ .
قال ابن قدامة في "المغني": "وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي كُلٍّ شَهْرٍ مَرَّةً . وَكَانَ أَنَسٌ إذَا حَمَّمَ رَأْسَهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ . رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ . وَقَالَ عِكْرِمَةُ : يَعْتَمِرُ إذَا أَمْكَنَ الْمُوسَى مِنْ شَعْرِهِ . وَقَالَ عَطَاءٌ : إنْ شَاءَ اعْتَمَرَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ . وقَالَ أَحْمَدُ : إذَا اعْتَمَرَ فَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ , وَفِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ يُمْكِنُ حَلْقُ الرَّأْسِ" اهـ .
وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (26/45): والذي نص عليه أَحْمَد أَنَّهُ لا يُسْتَحَبُّ الإِكْثَارُ مِنْ الْعُمْرَةِ لا مِنْ مَكَّةَ وَلا غَيْرِهَا بَلْ يَجْعَلُ بَيْنَ الْعُمْرَتَيْنِ مُدَّةً وَلَوْ أَنَّهُ مِقْدَارُ مَا يَنْبُتُ فِيهِ شَعْرُهُ وَيُمْكِنُهُ الْحِلاقُ (يعني الحلق) اهـ . بتصرف .
المصدر
http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=3522